«داعش» يحشّد مسلحيه في شمال سوريا للدفاع عن الرقة

زوجات القياديين شرعن بمغادرة المدينة

الصباح الجديد – وكالات:

أفاد متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية، امس الأربعاء، إن مقاتلي «داعش»يعززون دفاعاتهم على ما يبدو حول مدينة الرقة السورية بعد أن انتزعت قوات يقودها الأكراد السيطرة على أراض من أيديهم.
ويحول تقدم يقوده الأكراد في عمق أراضي التنظيم المتشدد دفة القتال ضد المتشددين الذين سيطروا على بلدات كبيرة في سوريا والعراق العام الماضي.
وانتزعت قوات يقودها الأكراد وتدعمها غارات جوية لتحالف تقوده الولايات المتحدة السيطرة على بلدة عين عيسى بشمال سوريا من «داعش» يوم الثلاثاء بعد أن سيطرت على قاعدة عسكرية ليل الثلاثاء.
وأصبح الأكراد وحلفاؤهم على بعد 50 كيلومترا عن مدينة الرقة التي يعتبرها التنظيم عاصمة له ويحكم منها بعد أن أعلن قيام دولة الخلافة في مناطق كبيرة من سوريا والعراق.
وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية في رسالة الكترونية امس الأربعاء إن «الأكراد تلقوا معلومات بأن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ في حفر خنادق قرب الرقة لتعزيز دفاعاته بعد تقدم الأكراد».
ونقل مراسل بي بي سي في دمشق عن المصادر المعارضة المسلحة قولها إن داعش «يعزز خطوطه الدفاعية عبر نقل مسلحيه من دير الزور والحسكة إلى الرقة.»
واعتبرت الولايات المتحدة هذه التطورات «نموذجا» للتنسيق بين قوات التحالف الدولي بقيادتها المناهض للتنظيم ومدى تأثير الضربات الجوية لطائرات التحالف.
هذا إشارة إلى مدى الأهمية الحاسمة التي توليها الولايات المتحدة لوجود شريك لديه القدرة والاستعداد والفعالية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الأرض.
وأنكر «داعش» أن تكون ضربات التحالف قد أعاقت تقدمه.
وتعتبرواشنطن بناء هذه القوات «مهمة أكثر صعوبة» في سوريا منها في العراق.
ويقول مراسلون إن سيطرة القوات الكردية على عين عيسى لا تعني بالضرورة أن الخطوة التالية بالنسبة لهذه القوات وحلفائها ستكون الزحف إلى الرقة.
غير أن هذا التقدم أدى، في ما يبدو، إلى زعزعة استقرار بعض أنصار «داعش «في الرقة.
وكانت القوات الكردية قد تمكنت من طرد مسلحي التنظيم من بلدة تل أبيض، في محافظة الرقة، على الحدود السورية مع تركيا.
وشرعت زوجات وأبناء مقاتلي التنظيم في مغادرة الرقة بأعداد كبيرة ،الثلاثاء الماضي، تحسبا لوقوع هجوم محتمل، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
من جانبه حث «داعش» أنصاره في سوريا والعراق وليبيا على تصعيد الهجمات خلال شهر رمضان.
وقال المرصد، من مقره في بريطانيا، إن مقاتلي التنظيم أعادوا انتشارهم لتعزيز مواقعهم لتقوية خطوط الدفاع عن المدينة.
ويصعب التحقق من دقة هذه المعلومات. غير أن المرصد يقول إنه يتلقى معلوماته من شبكة من المتعاونين معه في أنحاء سوريا.
وذكرت وحدات حماية الشعب ،الثلاثاء الماضي، أنها لم تخطط بعد لهجوم على الرقة وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن العمليات تهدف إلى السيطرة على الطريق السريع بين الشرق والغرب والذي يربط مدينة حلب بمحافظة الحسكة في شمال شرق سوريا.
وسيطرت القوات بقيادة الأكراد على بلدة عين عيسى يوم الثلاثاء الماضي، مع انسحاب «داعش « بعد أن سيطرت على قاعدة اللواء 93 العسكرية وهي موقع استراتيجي انتزع التنظيم المتشدد السيطرة عليه العام الماضي من القوات الحكومية.
وأصبح مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية الحليف الأكثر مصداقية للحملة التي تقودها الولايات المتحدة على الأرض في سوريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتقول الوحدات إن هناك تعاونا وثيقا بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة