تحذيرات نيابية من عودة ارتفاع سعر الدولار مع استمرار تهريبه للخارج

بغداد – وعد الشمري:
تتخوف لجان نيابية متخصصة من ارتفاع جديد في سعر الدولار، بالتزامن مع ما قالت إنه استمرار تهريبه إلى الخارج وسعي بعض المضاربين للتلاعب بالاقتصاد الوطني، مؤشرة عدم استقرار الدينار برغم الاجراءات الاخيرة للبنك المركزي الذي افادت بان احتياطيه من الدولار يبلغ ضعفي ما يتملكه من العملة الوطنية.
وتقول عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ميثاق الحامدي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “اجراءات البنك المركزي الأخيرة أسهمت في خفض سعر الدولار، لكنها لم تحافظ على استقرار العملة بعد”.
وأضافت الحامدي، النائب عن كتلة بدر أن “سعر صرف الدولار وصل أمس إلى 1220 مقابل الدينار العراقي، وقد يزداد هذا الرقم قليلاً خلال الأيام المقبلة”.
وتشير إلى “محاولات بعض المضاربين التلاعب بالاقتصاد الوطني من خلال غسيل الاموال، أو شرائهم للدولار بكثرة في المدة الحالية وعدم طرحه للسوق إلا حين الازمة من أجل رفع سعره”.
لكن الحامدي عادت لتبيّن “برغم ذلك لن يعود الامر في اسوأ الاحوال إلى ما كان عليه الوضع قبل ايام حين بلغ الدولار بنحو 1400 دينار عراقي”.
وشكلت لجنة وزارة الداخلية بحسب بيان رسمي خلية ازمة بالتعاون مع البنك المركزي لملاحقة المضاربين الذين يسعون لرفع سعر الدولار.
وتؤيد عضو اللجنة الاخرى نجيب نجيب، ما جاء على لسان الحامدي في أن “سعر الدينار لم يستقر بعد، وما تزال المخاوف مستمرة من تدهور في الاقتصاد الوطني”.
وأضافت في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “البنك المركزي اتخذ الاجراءات المطلوبة لحماية العملة الوطنية، إلا واحداً وهو يؤثر بنحو مباشر على وضع السوق”.
وتؤكد نجيب، النائب عن التحالف الكردستاني أن “تهريب الدولار إلى دول الجوار ما يزال مستمراً بكميات كبيرة وعلى الجهات المعنية ولا سيما وزارة الداخلية أن تلعب دورها في هذا الجانب”.
وأكملت بالقول إن “رفع القيود السابقة التي وضعها البنك المركزي على المزاد العلني جعل تدفق الدولار يكون بمستوى اكثر، لكننا لا نعرف مصيره وهل سيباع داخلياً أو يهرب إلى الخارج”.
وعزا اقتصاديون ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار الذي شهدته السوق منتصف الشهر الجاري لتخبط السياسة الاقتصادية، وإهمال القطاع الإنتاجي.
وعلى صعيد ذي صلة، افاد عضو اللجنة المالية النيابية جبار عبد الخالق إلى “الصباح الجديد”، بأن “مبيعات البنك المركزي وصلت بموجب الاليات الجديدة إلى 300 مليون دولار بعد أن كانت 75 مليون فقط”.
وأضاف عبد الخالق النائب عن ائتلاف دولة القانون أن “هذا الاجراء اضافة إلى رفع الرسوم والضرائب عن التجار اسهم في تراجع سعر الدولار”.
ويلمح إلى أن “القيود التي وضعتها الموازنة على مزاد العملة افضت إلى ارتفاع سعر الدولار واستغلتها بعض المصارف في ايقاف ضخه في السوق للضغط على الحكومة من أجل تسهيل الاجراءات الخاصة ببيعه”.
وأوضح عضو اللجنة المالية أن “احتياط البنك المركزي من العملة الصعبة بنحو ضعفي ما لديه من من اموال بالدينار إذ يصل إلى 68 مليار دولار”.
وكان البنك المركزي العراقي، قرر في 16 حزيران 2015، عد السبت دواماً رسمياً، لتلبية حاجة المصارف من العملة، مبيناً أنه قلص مدة إيداع المبالغ الخاصة من عشرة إلى خمسة أيام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة