الأهالي يشيدون بمواقف الحشد وبقية القوات الأمنية ويطالبون نوّابهم بزيارة المحافظة

الحياة تعود إلى تكريت من جديد
بغداد ـ رياض عبد الكريم:
مدينة كادت قوى الظلام والاجرام تقطع اوصالها وتقتل الحياة فيها، ولكن بسالة الرجال وعزمهم على استرجاع الحق المغتصب، وبث الحياة فيها من جديد، حررت هذه المدينة من طغمة داعش ومن ساندها ووقف الى جانبها، فبعد صولات بطولية شارك فيها الجيش والشرطة والحشد الشعبي تجلت فيها أروع صور الشجاعة والعزم والإرادة لتحصد فيها الانتصارات الكبيرة التي شهد لها كل العالم بالنجاح ودقة التنفيذ، وتحررت كل محافظة صلاح الدين من براثن تنظيم داعش الإرهابي، لتعود الحياة من جديد وهي تتطلع لمستقبل واعد عنوانه “لن تسلب منا الحياة” فهي لنا وليست لمن أرادوا ان يعيثوا بها شرا وفسادا.
كان الحلم هو عودة السكان الى منازلهم، وقد تحقق الحلم، ويبدو ان مشاعر الفرح والبهجة قد دفعت ببعض أهالي تكريت للتعبير عن مشاعرهم ونقل انطباعاتهم حول ظروف المدينة حاليا، فقد تحدث مع “الصباح الجديد امس الاثنين هاتفيا مجموعة من المواطنين العائدين الى تكريت بعد مدة تهجير دامت قرابة السنة قضوها بين عدة محافظات في الجنوب والوسط وإقليم كردستان، وطلبوا عدم ذكر أسمائهم تحسبا لمخاطر محتملة، وكان القاسم المشترك لمجمل الملاحظات هو الشعور بالارتياح والامتنان والاطمئنان لكل مجريات الأمور في المدينة على شتى الأصعدة.
قال احد المواطنين “الرعاية والمساعدات التي تقدمها فصائل الحشد الشعبي من دون تمييز لا استطيع ان اصفها لأنها تفوقت عما ينبغي ان يقدم” ويضيف “يأتون الى البيوت ويقدمون الطعام والماء والعصائر، وذات يوم احتجنا الى الكاز لتشغيل المولدة ، فكان الكاز عندنا بعد اقل من ساعة. اعطونا ارقام هواتفهم، واوصونا بالاتصال بهم في أي وقت ولأي سبب، وتعهدوا لنا بأنهم سيحموننا من أي خطر يواجهنا”.
مواطن اخر حكى لنا عن التسهيلات التي تقدمها نقاط السيطرة عند العودة الى تكريت قائلا “كانوا في غاية الادب والتواضع، ويقدمون الاعتذار لنا قبل البدء في واجباتهم من حيث التدقيق والتفتيش، وكان الامر يجرى بسرعة واحترام، يقدمون لنا خلال ذلك الماء والفواكه، بل ويسألنا بعضهم اذا كنا نحتاج الى الأموال او أي شيء اخر”.
مواطن ثالث أشاد بالجهود الخدمية قائلا “حملة التنظيف التي تجري في المدينة شملت كل الاحياء والشوارع والازقة، يقوم بها عمال التنظيف فضلا عن اطلاق حملة طوعية لشباب المدينة للإسهام بهذا الجهد الوطني، وقد بدأت بالفعل تظهر ملامح المدينة بعد ان خربتها عصابات داعش المجرمة”.
وبين سطور الكلمات كانت هناك ملاحظات تناولت جهود الشرطة المحلية الذين يوجودون في كل انحاء تكريت وهم يؤدون واجباته بنحو منتظم ولا يقصرون في مساعدة من يطلب المساعدة وغالباً ما يبادرون هم للمساعدة، كذلك فأن جهد الحكومة المحلية بجميع أعضائها والذي يغطي زمن اليوم كان متميزا من خلال زياراتهم وتواصلهم مع المواطنين والاستفسار عن الهموم والمعاناة من اجل تسهيلها وتذليل العقبات امام المواطنين، كما ان محطات تعبئة الوقود قد باشرت بأعمالها، وهنالك محاولات جادة لاصلاح الجسر الرئيس في المدينة، والمحال التجارية بدأت تعود نسبيا.
وقد طلب منا هؤلاء المواطنين ان ننشر كل هذه المعلومات لكي تتوضح الحقائق امام اهل تكريت الذين ما زالوا خارج المدينة خوفا من العودة اليها، وإظهار الحقائق امام الشعب لكي لا يُترك مجال لكل من يحاول ان يشوه صورة الوضع في تكريت.
الملاحظة الأخيرة التي أجمعت عليها كل الآراء هي عدم اهتمام نواب صلاح الدين بالذي يحدث الان وعدم زيارتهم للمحافظة الامر الذي دفع بالكثير من أهالي المحافظة الى استنكار موقف النواب كما ورد في احاديثهم.
احد المواطنين قال بالحرف الواحد “اذا كان نواب المحافظة خائفين سابقا من داعش، الان هل يخافون من الفرح والبهجة والانتصار”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة