الأخبار العاجلة

ويكيليكس عراقية بلا فضائح .. “عامر القيسي”

سواء كانت الوثائق التي اطلقها موقع ويكيليكس الخاصة بالشأن العراقي ، صحيحة او مزورة او منتحلة أومؤامرة امبريالية – صهيونية ، الا انها حقيقة لاتشكل مفاجأة او كشفا أو فضيحة بالنسبة لنا كعراقيين ..
فما نشر منها حتى الآن معروف ومكشوف بالنسبة لنا ، لان طغمتنا السياسية الحاكمة لم توفر غسيلا قذرا الا ونشرته بمتضادات التوجهات ، فما يخفيه علاوي قاله المالكي وما اخفاه المالكي قاله النجيفي ، وما اتفقوا على اخفائه كشفه الجميع بعد انتهاء مهام الصفقات والتوافقات ،ولطالما هددوا بعضهم البعض بالملفات المستورة ، فضلا عن الاتهامات التي كانوا يتراشقون بها عبر وسائل الاعلام ، وهي اتهامات وصلت الى حدود العمالة للاجنبي والتخابر معه !
ويقول مراقبون إن هذه الوثائق، إذا ثبتت صحتها، ستلقي الضوء على آلية عمل مؤسسات الدولة السعودية، وربما على التنافس السعودي الإيراني في المنطقة، ودعم السعودية للمعارضة السورية والجماعات المتمردة فيها أو بعض الجماعات والشخصيات السياسية في العراق، أو الحكومة التي يدعمها الجيش في مصر، فضلا عن معارضة الرياض للاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
لاجديد من ويكيليكس بالنسبة لنا ، فالاستجداء على ابواب السفارات طلبا للمال والدعم من شيم وسلوكيات ساستنا ، والعمل على وفق اجندات خارجية مضرّة بالمصالح العراقية ، تؤكدها الاحوال التي وصلنا اليها، ولم يخف ساسة لنا استعدادهم للقتال مع ايران ضد العراق ، أو القتال مع تركيا ضد العراق ، وغيرهم دافعوا عن السعودية وقطر اكثر مما تصدّوا ودافعوا عن المصالح الوطنية العراقية ، وغيرهم كانوا يتلقفون المشاريع الاميركية من الافواه ليتبنوها نيابة عن العم سام « ويناضلوا» من اجلها حتى الرمق الاخير ، كمشروع التقسيم البايدني وغيره ، وسبقت ويكيليكس، الرشاوى الكويتية لمسؤولين عراقيين لتمرير اتفاقية خور عبد الله ..واما التنسيق مع الموساد لعمليات اغتيال فهو موجود مع عدد من المسؤولين منذ الزمن الصدامي الاغبر، وهو ماكشف عنه عميل الموساد المتقاعد فيكتور او ستروفسكي قي كتابه «الوجه الآخر للقناع»،وشرحت الخارجية الأميركية في وثيقة للرئيس بوش أن «الموساد» تمكن بمساعدة القوات الأميركية والحكومة العراقية(لايذكر أي حكومة) من تصفية علماء نوويين متميزين وأساتذة جامعيين من كافة الاختصاصات العلمية (300 استاذ جامعي)، وذكرت الوثيقة أنه على الرغم من أن جزءا من هؤلاء العلماء «أُجبروا» على العمل في مراكز أبحاث أميركية وإيرانية، إلا أن الأغلبية الكبرى منهم رفضت التعاون مع علماء أميركيين أو إيرانيين في بعض التجارب (على ذمة الوثائق).
الجديد الوحيد هو وثائقية مانشره الموقع والاسماء الصريحة الواضحة وارقام الاموال التي كانت توضع بحسابات خاصة لسياسيين معروفين، وليس امامنا الا ان ننتظر تكذيب المسؤولين والطعن بالوثائق بوصفها وثائق مزورة تهدف الى تسقيطهم السياسي !!
والحقيقة ان هذه الطبقة السياسية التي أودت بالبلاد الى ما هي عليه الآن لاتحتاج ، بالنسبة للجمهور العراقي الى من يسقّطها سياسيا، وان نشر الوثائق ، تحصيل حاصل ، ولا تعني بالنسبة لنا الا نوعا من الاثارة التي تلقي الضوء الى حد كبير على اهم بعض الاسباب التي جعلت الارهاب يحتل ثلث البلاد ، فيما ما زالت هذه الطبقة تتصارع معتقدة ان الكيكة العراقية مازال فيها الكثير للاقتسام والتقسيـم وتحقيـق اهداف ماوراء الحدود !!
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة