«النفط» تخفّض سقف طاقة إنشاء المصافي «استثمارياً»

متخصصون دوليون يطالبون بمرجعية لمراقبة حصص منتجي الخام

بغداد ـ الصباح الجديد:

اعلن وزير النفط عادل عبد المهدي أمس الاحد ان وزارته خفضت سقف الطاقة المطلوب لانشاء المصافي عن طريق الاستثمار.
وقال عبد المهدي في بيان ورد لـ «الصباح الجديد»، ان «لجنة الطاقة في وزارة النفط اتخذت مؤخرا قرارا بتخفيض الطاقة المطلوبة لانشاء المصافي عن طريق الاستثمار الخاص الى ٥٠ ألف برميل يوميا بشرط ان يكون ٨٠٪ منها مشتقات بيضاء».
وأضاف ان «هناك جهود حثيثة لتحسين خطوط الانتاج واستكمال خطوط جديدة في المصافي الحالية».
واشار وزير النفط الى ان الوزارة عازمة على تحسين خطوط الانتاج وزيادة المصافي عن طريق دعوة الشركات العالمية المتخصصة للاستثمار بشروط يضعها الجانب العراقي.
على المستوى العالمي، قالت شركة «نفط الهلال» في تقرير أسبوعي، أن مسارات أسواق النفط الحالية برهنت أن «التزام الحصص أو عدمه سيؤدي إلى النتيجة ذاتها، ما يعني أن مؤشر الحصص لم يعد من ضمن حزمة العوامل التي يمكنها قيادة السوق والتحكّم بمساراته الحالية والتالية». ولفتت إلى أن ذلك «برز في حركة تراجع الأسعار منذ سنة، إذ حافظت (أوبك) على حجم إنتاجها وتراجعت أسعار النفط، فيما رفع المنتجون من خارجها كميات الإنتاج واستمرّ الانخفاض».
وعدّ التقرير أن قرار «أوبك» الأخير القاضي بالحفاظ على مستويات إنتاج النفط السابقة البالغة 30 مليون برميل يومياً لمدة ستة أشهر، أثبت «تراجع دور رقابة الحصص في السيطرة على أسعار النفط والتأثير فيها». إذ تظهر كل المؤشرات والتقارير العالمية المتّصلة بأسواق النفط، «وجود فائض في المعروض ما يتسبّب باستمرار تراجع أسعار النفط»، وبالتالي «لن تكون إدارة الحصص ومراقبتها من جانب عدد من المنتجين ممثلة بمنظمة «أوبك» على سبيل المثال، الحلّ الأمثل للسيطرة على الأسواق ووقف نزيف الخسائر التي يتكبّدها المنتجون من دون مبرر».
وأكد التقرير أن الأجدى يتمثل في «البحث عن مرجعية واحدة متّفق عليها، تراقب الحصص في كل الدول المنتجة، وتضع سقوف إنتاج استرشادية تارة وملزمة تارة أخرى».
وفي السياق، توقعت وكالة الطاقة الدولية استمرار «الصراع على الحصص في أسواق النفط العالمية بين منتجي «أوبك» ونظرائهم في مجال إنتاج النفط الصخري، في ظلّ وجود فوائض من الطاقة الإنتاجية في المملكة العربية السعودية تحديداً»، في وقت تدلّ مؤشرات السوق واستعدادات المنتجين، على أن «صراع الحصص سيتصاعد أكثر في الفترة المقبلة، ولن تكون له نهاية قريبة». إذ اعتبر التقرير أن التكنولوجيا المتقدّمة «ستساعد المنتجين من النفط الأحفوري والصخري، في مضاعفة إنتاجهم. فيما ستشهد أسواق النفط عودة منتجين مثل إيران وليبيا، إلى الساحة في أي لحظة، ما يرفع حدة التنافس في اتجاه الحفاظ على الحصص في السوق، والبحث عن منافذ استهلاك جديدة».
والثابت الوحيد في أسواق الطاقة حالياً، وفقاً لـ «نفط الهلال»، أن صراع الحصص في السوق من جانب المنتجين «دفع أسعار النفط إلى مزيد من التراجع وسيستمر في ذلك، بفعل مخاوف أعضاء «أوبك» من أن «يؤدي أي خفض في الإنتاج من جانبها من دون اتفاق والتزام المنتجين حول العالم، إلى الانسحاب من السوق لمصلحة منتجين آخرين من خارجها». وبات مجدياً لأسواق الطاقة أن «يخفّض المنتجون من خارج أوبك إنتاجهم، لأنهم أكثر تأثيراً في أسواق النفط حالياً».
وعن أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع، فقد استحوذت الكويت على ثلاثة مشاريع قيمتها 2.2 مليار دولار، من قائمة عقود المشاريع التي لُزّمت في الشرق الأوسط في أيار الماضي، والبالغة قيمتها 9 مليارات دولار مقارنة بنحو 5 مليارات، رست عقودها في نيسان الماضي وبارتفاع نسبته 80 في المئة». إذ فازت شركة «تكنيكاس ريونيداس» الإسبانية، بعقد قيمته 1.45 مليار دولار، يتعلّق بعقد غاز في ميناء الأحمدي لحساب شركة «البترول الوطنية الكويتية». فيما كان المشروع الثاني من نصيب شركة «أميك فوستر ويلر» البريطانية بقيمة 500 مليون دولار، وهو يقضي ببناء مركز تسويق لشركة «البترول الوطنية» أيضاً في المطلاع.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة