قمة بروكسل.. اليوم: تفادي إفلاس يوناني لم يعد مستبعداً

أثينا: عطلة نهاية أسبوع بأمل «الإنقاذ»

الصباح الجديد ـ وكالات:

يجتمع زعماء دول منطقة اليورو اليوم الاثنين في بروكسيل في محاولة لتفادي إفلاس يوناني لم يعد مستبعداً. وتترقب أوساط المال تصرف المواطنين والمؤسسات غداً، تخوفاً من «هجوم» لسحب ودائعهم من المصارف.
ولم تتوقف اللقاءات الماراثونية أمس بين اليونان والجهات الدائنة، وتتواصل في محاولة للتوصل الى قاسم مشترك يبعد عن قمة بروكسيل، شبح الفشل وانزلاق أثينا الى الإفلاس.
واشار وزير الدولة اليوناني اليكوس فلامبوراريس، الى ان اليونان قد تُعدل عروضها، فيما يسرّع اليونانيون وتيرة سحوباتهم المصرفية خلال نهاية اسبوع تراوح بين القلق من الافلاس والأمل بالانقاذ والعودة الى اقتصاد طبيعي.
ولفت فلامبوراريس الى وسائل عدة لتوفير مئات الملايين الإضافية، منها تسريع إلغاء التقاعد المبكر الذي وافقت أثينا حتى الآن على مبدئه. وأكدت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل ان هذا اللقاء سيكون «استشارياً فقط» اذا لم تتوافر «قاعدة من أجل اتفاق» يرتكز على تنازلات يونانية.
وأكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك ان «وقت لعبة اللوم انتهى، ولا مجال للتلاعب»، في إشارة الى المفاوضين اليونانيين الذين يخاطرون بوضع اليونان امام اسوأ الخيارات. وقال في كتاب الدعوة إلى عقد قمة استثنائية مساء الاثنين المقبل «من أجل أن يتيقن الجميع من أن كل طرف يفهم مواقف الطرف الآخر والعواقب التي ستترتب على كل قرار، وكي لا يتوهم أحد بوجود حل سحري. ويجمع الخبراء على ان الأزمة ستتدحرج مثل كرة الثلج لتطاول النظام المصرفي الأوروبي ككل. وربما يدخل الاتحاد الأوروبي مرة أخرى في مرحلة كساد اقتصادي.
الى ذلك، أعلن وزير الدولة اليوناني نيكوس باباس أمس الأحد أن أثينا لا ترغب في استمرار مساعدة «صندوق النقد الدولي» لها إلى جانب الاتحاد الأوروبي و»المصرف المركزي الأوروبي».
وقال باباس، أحد المسؤولين عن ملف المفاوضات مع دائني أثينا والمقرّب من رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس لصحيفة «ايثنوس»: «لست من الذين يعتقدون أن صندوق النقد الدولي لا يجب أن يكون في أوروبا، وآمل أن نتوصل إلى حل من دون مشاركته».
وهو يرى أن أوروبا «ليست في حاجة» إلى المؤسسة المالية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها والتي لديها «أجندة أحادية غير أوروبية على الإطلاق»، وهي «قادرة على الاستمرار من دونه ومن دون أمواله».
وطُلب من «صندوق النقد الدولي» في نهاية عام 2009 أن يساهم في مساعدة اليونان، فانضم إلى المؤسسات الأوروبية لوضع خطة مساعدة مالية للبلد الذي حرمه حجم دينه العام الهائل من إمكان الوصول إلى أسواق القروض.
ويصل برنامج المساعدة الذي نصّ على منح اليونان قروضاً بقيمة 240 مليار يورو لقاء فرض سياسة تقشف وإصلاحات بالغة الصرامة على البلاد، إلى نهايته مع انتهاء شهر حزيران الجاري بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي وفي آذار 2016 بالنسبة إلى «صندوق النقد الدولي»، وغالباً ما أشير إلى الخلافات في النهج بين «صندوق النقد الدولي» والاتحاد الأوروبي.
وبدأت محادثات بين اليونان ودائنيها بهدف تمديد خطة المساعدة الأوروبية بضعة أشهر، في وقت تسعى الأطراف منذ تسعة أشهر للتوصل إلى اتفاق لمنح اليونان شريحة جديدة من القروض المنصوص عليها في الخطة بقيمة 7.2 مليار يورو.
وترى الحكومة اليونانية أن هذا التمديد يجب أن يُقرّ على شكل خطة إنعاش اقتصادي وليس من خلال سياسة تقشف وأن يترافق مع تخفيف لعبء الدين.
وقال نيكوس باباس إن «الاتفاق يجب أن يتضمن بنوداً وأن تُحدد مدته بحيث يعيد الثقة ولا يمكن أن يكون قصير الأمد وأن يبقي على الغموض».
وحدّد المحاور الثلاثة للاتفاق الذي برغب فيه اليونان وهي مبادلة ديون اليونان البالغة قيمتها 27 ممليار دولار المتوجبة لـ «المصرف المركزي الأوروبي» والتي يستحق قسم منها هذا الصيف من خلال الآلية الأوروبية للاستقرار المالي لإعطاء هامش للمالية اليونانية، وإعادة جدولة الديون المستحقة لـ»صندوق النقد الدولي» واعتماد برنامج نمو اقتصادي لفترة 2016-2021.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة