حشد ديالى: تصدينا لـ 40 هجوماً انتحارياً في قاطع صلاح الدين

بواسطة سيارات مفخخة تحوي بعضها 20 طناً من المتفجرات

ديالى ـ علي سالم:

اكد نائب قائد الحشد الشعبي في محافظة ديالى، جبار المعموري، التصدي لاكثر من 40 هجوما انتحاريا بسيارات مفخخة ضمن قاطع صلاح الدين خلال شهرين، منوهاً إلى ان «بعض المفخخات كانت تحوي اكثر من (20 طنا) من المتفجرات، وفيما أكد ضبط مشروبات كحولية وحبوب هلوسة في مقرات تنظيم داعش، بين ان التجاوزات التي قام بها التنظيم بحق العائلات كانت مفجعة وقاسية.
واوضح المعموري في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «اكثر من 5 الاف من مقاتلي الحشد الشعبي من اهالي ديالى من كافة المكونات والاطياف شاركوا في دعم القوات الامنية بمعركة تحرير صلاح الدين»، مبينا ان «قاطع المسوؤلية بلغت مساحته اكثر من (6 الاف كم مربع) يمتد من الحدود الفاصلة بين ديالى وصلاح الدين من جهة العظيم وصولا الى حمرين ومطيبجة والفتحة».
واضاف المعموري ان «القواطع التي شارك بها حشد ديالى كانت تمثل ابرز معاقل تنظيم داعش لاحتوائها على معسكرات كبيرة تحوي المئات من العناصر العربية والاجنبية لذا كانت المعركة شرسة وعنيفة وبعض الاحيان كان القتال قريب جدا بالامتار لكننا نجحنا في دحره التنظيم وتحرير مناطق مترامية الاطراف».
واشار المعموري الى ان «حشد ديالى تصدى خلال شهرين فقط ضمن قواطع المسوؤلين في صلاح الدين الى اكثر من 40 سيارة مفخخة يقودها انتحاريون بعضها كانت تحمل اكثر من (20طنا) من المتفجرات»، مبينا ان «عملية التصدي كانت تمثل صوراً اخرى للبسالة والتضحية لانها لم تكن تنجح لولا الدماء الزكية التي قدمها العشرات من مقاتلي الحشد وهم يتصدون بصدورهم للمفخخات».
وتابع المعموري ان «الحشد الشعبي عثر في مقرات تنظيم داعش على مواد كحولية وعقاقير هلوسة ومخدرات توضح زيف ادعاءات التنظيم وتعطي فكرة على حقيقته السوداوية المتمثلة بانه تنظيم يهدف بالاساس الى الاساءة للدين الاسلامي».
ودعا المعموري المنظمات الانسانية والحقوقية الى ضرورة حضورها الفعال من اجل توثيق ورصد انتهاكات وجرائم تنظيم داعش بحق العائلات في المناطق التي خضعت لسيطرة التنظيم بعض الوقت قبل تحريرها»، مؤكدا بان «هناك قصصاً مفجعة توضح حجم الايذاء الاجرامي الذي تعرضت له العائلات على يد عناصر داعش التي ليس لديها أي قيم انسانية وتبيح ارتكاب كل المحرمات لانها تعتمد فكرا ضالا هجميا مبنيا على الة القتل وسفك الدماء».
وجدد المعموري دعوته للحكومة المركزية بضرورة حماية حقوق شهداء وجرحى الحشد الشعبي الذين لولا دمائهم الزكية وتضحياتهم لما كان بالامكان الوقوف في وجه تنظيم داعش الذي كان يهدف الى حرق الاخضر واليابس وتدمير مراقد الائمة وزرع اسفين الطائفية في البلاد».
فيما اشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني الى ان «مشاركة الحشد الشعبي من اهالي ديالى في معارك تحرير صلاح الدين كانت فعالة وقوية جدا»، مبينا ان «الاف شاركوا في دعم القوات الامنية في عمليات تحرير معاقل تنظيم داعش».
واضاف الحسيني ان «مشاركة حشد ديالى في معارك تحرير صلاح الدين يعطي بعد وطني يؤكد بان العراقيين موحدين في مواجهة أي مخاطر تهدد اللحمة الوطنية خاصة وان داعش يمثل مشروع تقسيمي يهدف لنشر فكر ضال وعقيم هدفه الاساسي اشاعة القتل وانتهاك الحرمات».
واقر رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى بان «معركة صلاح الدين كانت معقدة لانها كانت تضم معاقل كبيرة لتنظيم داعش لكن في نهاية المطاف انتصر الحق على الباطل بتضحيات زكية من كل المكونات والاطياف».
وبين الحسيني ان «حشد ديالى يضم السنة والشيعة وبقية المكونات وهو حشد وطني نافيا الادعاءات المغرضة لبعض الجهات التي تحاول النيل من انجازات الحشد في دعم معركة العراق ضد التطرف العالمي المتمثل بداعش وحلفائه».
فيما اشاد قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الامير الزيدي بتضحيات مقاتلي الحشد الشعبي من اهالي ديالى وبقية المناطق في دعم قواطع المسؤولية الامنية في صلاح الدين خلال عمليات تحرير مدن وقصبات، مؤكدا بان «ما تحقق من انجازات شيء كبير وتم في وقت استثنائي».
واضاف الزيدي ان «متسوى التنسيق العالي بين مختلف التشكيلات الامنية والحشد زاد من زخم المعركة والتقدم وتحطيم كل الخطوط الدفاعية التي انشائها داعش في محيط معاقله»، مبينا أن «الروح المعنوية العالية كانت سلاحا قويا في مواجهة التنظيم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة