الكرد قوّة أساسية في الحرب ضدّ «داعش» الإرهابي

أفادوا من ضربات التحالف الدولي

الصباح الجديد- وكالات:
افاد تقرير لوكالة (فرانس برس)، بان المقاتلين الكرد برزوا في سوريا والعراق كإحدى اكثر القوى فاعلية في الحرب ضد تنظيم «داعش» الارهابي.
ويقول التقرير، ان الكرد استفادوا من الدعم المكثف لطيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن، والذي يشن غارات ضد الارهابيين في سوريا والعراق منذ الصيف الماضي.
ففي اقليم كردستان دافعت قوات البيشمركة عن مناطق اقليم كردستان، وانتشرت في مناطق عدة متنازع عليها مع الحكومة الاتحادية بعد انسحاب القوات العراقية منها في وجه الهجوم الكاسح الذي شنه التنظيم في حزيران 2014، واستعادت مناطق اخرى سقطت بيديهم.
وفي سوريا، دافع المقاتلون الكرد بشراسة لاشهر عن مدينة كوباني امام هجوم الارهابيين، وطردوهم في حزيران الجاري من مدينة كري سبي الحدودية مع تركيا، وخاضوا معارك ضدهم في مناطق اخرى كمحافظة الحسكة.
وفي مقابل ما حققوه ميدانيا، كانت كلفة الحرب ضد تنظيم «داعش» الارهابي باهظة بالنسبة الى الكرد، إن لجهة عدد الضحايا او الدمار الذي لحق بمناطقهم والخسائر الاقتصادية.
وساعدت الضربات المستمرة في اطار تحالف دولي، الكرد في استعادة مناطق وحماية حدود الاقليم المكون من ثلاث محافظات، ومواصلة الانتشار في مناطق متنازع عليها ابرزها مدينة كركوك.
ويقول وزير البيشمركة مصطفى سيد قادر لوكالة فرانس برس «نحن كاقليم كردستان وقوات البشمركة ذهبنا لحماية هذه المناطق والدفاع عنها».
ويضيف «قدمنا التضحيات والدماء، ولهذا فلن نتركها وسنبقى فيها حتى انتهاء هذه الحرب»، مشيرا الى ان «عدد ضحايا قوات البيشمركة في المعارك منذ حزيران 2014، بلغ 1200 شهيد وقرابة سبعة آلاف جريح».
وفي حين يرى قادر ان اقليم كردستان «لن يسلم هذه المناطق بسهولة الى الحكومة العراقية»، يشير الى انه «يمكن الوصول الى اتفاق عبر الحوار والسلم والقانون والدستور».
وعلى الجانب الآخر من الحدود، ثبت الكرد في سوريا، نفوذهم في مناطقهم التي باتت معظمها تحت ادارتهم.
وشكلت معركة كوباني ابرز محطات المواجهة بين الارهابيين والكرد. وحالت وحدات حماية الشعب الكردية، مدعومة بمجموعات مساندة وضربات التحالف، دون سقوط المدينة في معارك استمرت من ايلول، الى كانون الثاني.
والاسبوع الماضي، كبد الكرد التنظيم الارهابي خسارة جسيمة في سوريا، عبر استعادة مدينة تل ابيض (كري سبي)، التي كانت تعد طريق امداد اساسي له من الحدود التركية نحو مدينة الرقة، ابرز معاقله في سوريا.
ويرى الباحث سيروان كجو ان «الكرد هم الى حد كبير القوة الاكثر فاعلية التي تقاتل ضد تنظيم داعش في سوريا. انهم منظمون بشكل جيد، منضبطون، ويؤمنون بقضيتهم».
من جهته، يقول فلاديمير فان ولغنبرغ، الباحث في «مؤسسة جيمستاون» ومقرها واشنطن، ان الكرد «نجحوا في هزيمة تنظيم داعش في مناطق عدة، الا ان الضربات الجوية الاميركية لعبت دورا كبيرا ،لكن وطأة المعارك لم تكن عابرة». ويقول كجو «الكرد عانوا بشكل هائل تحت تهديدات تنظيم داعش، خلال ازمة كوباني، نزح آلاف الكرد الى تركيا».
ويضيف «رغم تحرير مدينتهم، الا ان الغالبية العظمى منهم لم تتمكن من العودة الى منازلها لانها دمرت بشكل كامل».
ويشير الى انه في مناطق كردية في سوريا «الظروف الاقتصادية صعبة جدا، الاسعار تسجل ارتفاعا صاروخيا في حين يزداد نقص المواد الغذائية».
وفي العراق، نزح اكثر من 1,2 مليون شخص الى اقليم كردستان منذ حزيران 2014 حتى ايار، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.
وشكلت كلفة الحرب ضغطا اضافيا على اقتصاد الاقليم الذي يعتمد بشكل كبير على النفط وحصته من الموازنة العراقية. الا ان نقاط الخلاف المستمرة مع بغداد، واضطرار الحكومة الاتحادية الى الحد من النفقات، تجعل الاعباء الاقتصادية على كاهل اربيل اشد وطأة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة