إيجابيون مع من يدعمنا “د.علي شمخي “

خلال اقل من شهر التقى رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية ووزير الخارجية في زيارات داخلية وخارجية زعماء ورؤساء حكومات ووزراء في دول شقيقة وصديقة وجرى خلال اللقاءات استعراض للدور الذي ينهض به العراق حكومة وشعباً وجيشاً في مواجهة الارهاب واذا تفحصنا قائمة الدول التي تم الاتصال بها او زيارتها او تم استقبال مبعوثيها في بغداد سيجد المتابع انها دول قد تتفق مصالحها مع العراق وتختلف وتتقاطع مع دول اخرى لديها علاقات طيبة مع العراق لكن المهم في هذه التحركات والاتصالات السياسية هو سعي الحكومة العراقية وتاكيدها بعدم وجود خطوط حمر امام اية دولة تقف مع العراق في قضيته المصيرية وهو يواجه الارهاب وهناك رفض لسياسة الاملاءات والتحالفات التي تستهدف زعزعة امن المنطقة او تستهدف التدخل في شؤون الدول الاخرى.
على وفق هذا الميزان يمكن النظر الى زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى طهران ولقائه بالقادة الايرانيين وتعزيز التعاون الامني والعسكري مع الجارة ايران في الوقت الذي انهى فيه العبادي قبل ايام لقاءات مع قادة الولايات المتحدة الاميركية وقادة اوروبا تمحورت حول سبل مساعدة العراق في حربه ضد تنظيم داعش ..ونحن نعتقد ان هذا الانفتاح الواسع تجاه الدول العربية والاجنبية يصب في مصلحة القضية العراقية وانه السبيل الناجح لتعزيز الجبهة الداخلية العراقية بكل تفرعاتها ومن المهم جدا ان يكون الخطاب العراقي موحدا في التعاطي مع الدول بكل اتجاهاتها وعناوينها.
وان تفهم تلك الدول ان العراق بمنأى عن سياسة المحاور والتحالفات ذات المصالح النفعية على حساب استقرار وامن شعوب المنطقة ويصعب تفهم الاصوات التي تنطلق من افق ضيق وهي تعترض على هذا النهج وتريد الاقتصار في علاقات العراق مع محور معين او دولة بعينها وتصر على اعتماد مقياس قومي او طائفي او مذهبي للابتعاد او الاقتراب في سياسة العراق الخارجية.
ويتفق معنا كثيرون بأن الايجابية والاقتراب مع من يقف معنا او يؤازرنا او يتعاطف مع قضيتنا يجب ان تكون العنوان العريض لسياسة العراق لان هذا الوقوف وهذا الدعم وهذه المؤازرة وهذا التعاطف هو التعبير الحقيقي والموقف الصادق لهذه الدول مع محنة الشعب العراقي وليس هناك انبل واصدق من موقف زعيم او حكومة او شعب مع امة او دولة في شدة من الشدائد من هذا المنطلق تقييم العلاقة وتقييم المواقف وصدق من قال شعرا .. جزى الله الشدائد كل خير …عرفت بها صديقي من عدوي.
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة