استراتيجية أميركية جديدة من 7 محاور يطرحها أوباما للقضاء على “داعش”

“الصباح الجديد” تنشر تفاصيلها
بغداد ـ سناء البديري :
أقرَّ الرئيس الاميركي باراك اوباما بأن البيت الأبيض وخبراء الاستخبارات قاموا بعدد من الأخطاء في لحظات محورية مهمة في عدم رسم استراتيجية واضحة المعالم في الحرب على تنظيم داعش، مؤكداً ان على الولايات المتحدة والتحالف الدولي ان تتحرك بنحو فاعلٍ للقضاء على تلك الجماعات في العراق اولا ومن ثم ضربهم في سوريا للتخلص منهم وليس العكس، وفيما بين ان التنظيم الارهابي (داعش) يهدد سوريا والعراق ومن المحتمل انه سيتجه لتهديد مباشر للولايات المتحدة في المستقبل لو لم يتم القضاء عليه، دعا الى اهمية اعادة النظر في استراتيجية مكافحة الارهاب في كل الدول التي تم اقتحامها من قبل داعش.
وفي سياق متصل أكد وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر، امس الأربعاء، استعداد بلاده لعمل المزيد من اجل العراق، مشترطاً ضرورة التزام الحكومة العراقية بذلك.
وأشارت صحيفة النيويوك تايمز الى كلمة القاها الرئيس اوباما قبل عام ونصف العام في مؤتمر صحفي” ليس لدينا استراتيجية كاملة للقضاء على داعش في العراق ” مبينةً ان هذه الكلمة اثارت حملة ضروسا من الانتقادات اللاذعة لأوباما خاصة بعد اقتحام داعش كلا من سوريا والعراق في حملة شرسة شعارها القتل ومسك الارض وانتهاك حقوق الانسان.
واضافت “في الاثنين الماضي وفي مؤتمر صحفي عقد بعد اجتماع قمة قادة دول مجموعة السبع صرح الرئيس اوباما وفي مؤتمر صحفي ايضا “حاليا نملك استراتيجية للقضاء على داعش نأمل انها ستكون متكاملة على وفق عدة امور ستكون منهجية وممنهجة نالت الصويت من قبل الدول السبع”.
نقاط مهمة وضعها الرئيس اوباما والتي ذكر انها ستكون منهجية في سياسة الولايات المتحدة الجديدة للقضاء على تنظيم داعش وفك خيوطه منها :
اولا: التقليل من شأن داعش
شبه الرئيس اوباما تلك الجماعات المتطرفة دينيا التي عرفت حاليا على نطاق واسع بقوتها وميلها للقتل والتنكيل بـ”فريق مدرسي لكرة السلة”، وذلك لتقليل من شأنها في التهديد الاستراتيجي الذي يشكله تنظيم داعش وبالمشاركة مع تنظيم القاعدة الارهابي إذ قال “انا أجد في هذا الوصف لتلك الجماعات دقيقا جدا، فهم لا يتعدون بالنسبة الينا اكثر من فريق مدرسي لكرة السلة، وفريق بهذا المستوى لا يمكن ان يشكل تهديدا لنا اي كان نوعه”.
ثانيا: تحديد خطر التطرف
اوباما حدد التهديد الاكثر مباشرة لأميركا بالنسبة الى المستقبل المنظور في الداخل والخارج وهو الارهاب بصورة عامة ولم يحددها بمسمى معين ولكنه سعى بالنأي نفسه عن عقيدة عهد بوش إذ قال “إن الاستراتيجية التي تنطوي على غزو كل بلد يحوي في داخله على شبكات إرهابية لتخليصه منها سيكون امرا في منتهى السذاجة لا يمكن تحمله”.
وأكد أوباما أن الولايات المتحدة لن تتردد في استعمال القوة العسكرية فيما لو كان هناك خطر يهدد فقط الولايات المتحدة او حلفاءها إذ قال “عندما سيكون هناك تهديد يهدد شعبنا، او عندما تكون مصالح بلادنا واقتصاده على المحك، أو يكون أمن حلفائنا في خطر، فلن نتردد في استعمال القوة العسكرية المباشرة، اما خارج هذا الخطر فسيكون عملنا جمعيا لمساعدة تلك الدول انسانيا وماديا، كما اننا طلبنا من الكونجرس الاميركي مبلغا مقداره 5 مليارات دولار لمساعدة البلدان الضعيفة كما يمكن تقديم المساعدة عن طريق تدريب مقاتليهم ليكونوا قوة ضد المتطرفين”.
3: العمل في العراق اولا قبل سوريا
اكد الرئيس اوباما ان “الضربات الجوية ضد المسلحين من تنظيم داعش في العراق التي نفذها طيران دول التحالف كان لها دور في ضرب اوكارهم وسحق مخططاتهم في التمدد”، كما اكد اوباما “لا بد لنا من القضاء على تلك الجماعات في العراق اولا ومن ثم ضربهم في سوريا للتخلص منهم وليس العكس”.
رابعاً: طلب مساعدة حلف الناتو
الرئيس أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون كانوا قد دعوا في وقت سابق حلفاء الناتو بالاندماج معهم ورفض كل اشكال الانعزالية ومواجهة التهديد الذي تشكله مجموعات المتطرفة من داعش. حيث قال “العالم الان يواجه عدوانا اقليميا واذا كان في الوقت الحالي يهدد سوريا والعراق فمن المحتمل انه سيتجه نحونا في المستقبل لو لم يتم القضاء عليه، لذا نحن نقول ان المشكلات ستواجه الشعبين الاميركي والبريطاني بل وحتى العالم بأسره، وفي هذه المرحلة يكمن دور حلف شمال الاطلسي في ان تتحول الى شبكة الامان الاكثر فاعلية لتعزيز الاستقرار في جميع انحاء العالم”. كما حث دول الاعضاء على دعم الانفاق العسكري والانساني”.
خامساً: غارات جوية ومستشارون
أذن الرئيس أوباما بتكثيف طيران التحالف في ضرب اوكار داعش في كل من سوريا والعراق، كما اكد اهمية ارسال المستشارين لتدريب القوات العراقية حيث وصف التدريب بأن له دور كبير في القضاء على داعش”.
وعلى الرغم من ان بعض القوات الأميركية سوف تتعرض للخطر في قضائها على داعش الا ان اوباما سعى لتبديد تلك المخاوف قائلا “ما يحدث الان ليس اكثر ضررا مما حدث لقواتنا في حرب العراق وافغانستان”.
سادساً: استعمال لهجة أشد فظاظة
“لن نخضع لتهديدات داعش وسوف نظهر أن المستقبل ملك لأولئك الذين يبنون، وليس أولئك الذين يدمرون” هذا ما اكده اوباما في محاولة لاستعمال لهجة اشد قسوة مع من انضموا الى تنظيم داعش الارهابي كما اشار الى اهمية اعادة النظر في استراتيجية مكافحة الارهاب في كل الدول التي تم اقتحامها من قبل داعش.
سابعاً: الاعتراف بالأخطاء ومحاولة تصحيحها
مراجعة تقارير استخباراتية حول صعود مؤشر انتصارات داعش تشير إلى أن البيت الأبيض وخبراء الاستخبارات قامت بعدد من الأخطاء في لحظات محورية مهامة.
وقال اوباما ايضا انه “بالغ في تقدير قدرة الجيش العراقي سابقا ، مما سمح لتنظيم داعش بإنشاء مناطق له في العراق وسوريا”. كما اشار اوباما الى “ان القوات العراقية التي ليس لها الاستعداد لمقاتلة داعش لا يمكننا ان نقوم بالقتال بدلا عنهم، كما أكد “لست نادما على طريقة تعاملي السابقة في قضائي على داعش كما لا اعتقد اننا سنخسر الحرب في المستقبل”.
من جانبه أكد وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر، امس الأربعاء، استعداد بلاده لعمل المزيد من اجل العراق، مشترطاً ضرورة التزام الحكومة العراقية بذلك.
وقال كارتر خلال ندوة في مجلس النواب الأميركي لمناقشة استراتيجية واشنطن بمنطقة الشرق الاوسط وتابعتها “الصباح الجديد”، إن “الولايات المتحدة الأميركية منفتحة وملتزمة أكثر من أي وقت مضى بدعم العراق عمل المزيد من اجله”، مشيراً إلى أن “ذلك يتطلب مدى التزام الحكومة العراقية بذلك”.
وأضاف كارتر، “أننا نسعى لتمكين القوات العراقية من جميع الطوائف لسد الثغرات الموجودة”، لافتاً إلى أن على “القوات العراقية أن تعمل على مكافحة وهزيمة داعش”.
وعد وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر، أن وجود قوات أميركية بديلة عن القوات العراقية لمحاربة “داعش” لن يفضي لنتائج مستدامة.
وقال كارتر ، إن “وجود قوات برية اميركية كبديل عن القوات العراقية لن يفضي لنتائج متسدامة”، مشدداً بالقول “أننا لذلك نعمل على تمكين القوات العراقية لاسترداد الاراضي التي استولى عليها داعش”.
وأضاف كارتر، أن “ما رأيناه في مدينة الرمادي يثبط من العزائم”، لافتاً إلى “أننا سنسرع من توفير المعدات الاساسية كالقدرات المضادة للدروع”.
وتثير محاولات “داعش” لفرض سيطرته على سوريا والعراق قلق المجتمع الدولي، إذ أعربت عدة دول من بينها عربية وأجنبية عن “قلقها” حيال محاولات التنظيم هذه، قبل أن يقوم التحالف الدولي بقيادة واشنطن بضربات جوية لمواقع التنظيم بمناطق متفرقة من البلدين.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أمر في (10 حزيران 2015) بالتعجيل في تسليم عتاد ومواد ضرورية الى القوات العراقية والبيشمركة والعشائر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة