مفوضية حقوق الإنسان تطالب بإحالة ملف داعش على «الجنائية الدولية»

وصفت جرائم التنظيم بالإبادة الجماعية

بغداد – الصباح الجديد :

طالبت مفوضية حقوق الإنسان الأمم المتحدة، امس الأربعاء، بإحالة ملف «داعش» للمحكمة الجنائية الدولية كونه ارتكب «جرائم إبادة» جماعية في العراق، فيما أوضح أن عدم انضمام العراق الى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يقف حائلا أمام قدرة القضاء العراقي للنظر بهذه الجرائم.
وقال عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي في بيان ورد الى «الصباح الجديد»، إن «الأمم المتحدة مطالبة بشكل عاجل بإحالة ملف عصابات داعش الى المحكمة الجنائية الدولية، كونها ارتكبت جرائم تصل الى مصاف جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية في العراق».
وأضاف الغراوي، أن «عصابات داعش استهدفت منظومة حقوق الإنسان بأكملها، وخصوصا الحقوق الأساسية الخاصة بحق الحياة، فقد بلغ عدد الشهداء والجرحى من المدنيين والعسكريين خلال عام واحد أكثر من 50 ألف شخص»، مبينا أن «المفوضية وثقت انتهاكات داعش الخطيرة التي استهدفت المرأة والطفل والأقليات، وكذلك الديانة والمعتقد وحرية السكن والتنقل وكذلك تهجير 3 مليون شخص».
وتابع الغراوي، أن «عدم انضمام العراق الى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يقف حائلا أمام قدرة القضاء العراقي للنظر بهذه الجرائم، وبالتالي يجب على الأمم المتحدة ومجلس الأمن أن يأخذا دورهما بإحالة ملف عصابات داعش للمحكمة الجنائية الدولية وملاحقتهما في كل المحافل الدولية».
وفي سياق متصل قال رئيس الوزراء حيدر العبادي في كلمة ألقاها في بغداد الاثنين الماضي لدى افتتاح (المؤتمر الدولي للحد من تجنيد داعش للأطفال)، «رسالة إلى جميع دول العالم للانتباه إلى خطورة ظاهرة تجنيد الأطفال، لأن الطفولة صفحة بيضاء لا يجب استغلالها بالقتل والذبح والتفجير، وعلينا أن نقف صفاً واحداً لإنهاء وجود وفكر داعش»، بحسب ما ورَد في مقتطفاتٍ نُشرت على موقعه الإلكتروني الرسمي.
العبادي ذكر أيضاً أن نحو 40 انتحارياً يدخلون البلاد شهرياً، داعياً دول الجوار إلى الحد من تدفقهم. وأضاف في الكلمة التي بثها التلفزيون «اليوم معاناتنا الحقيقية من المقاتلين والإرهابيين الذين يأتون من خارج الحدود، من كل هذه الدول، من كل هذه المجتمعات، من مجتمعات لا تعرف العراق ولم تعش في العراق»، دون أن يسمّي هذه الدول والمجتمعات.
وقال وزيرحقوق الانسان محمد البياتي في وقت سابق إن “الوزارة صنفت جرائم عصابات داعش الإرهابية إلى ستة تصنيفات بدءا من جرائم القتل والاختطاف والتعذيب وجرائم استهداف أطياف المكون المجتمع للبلاد، وجرائم أخرى تستهدف المرأة والمعاقين والأطفال وكبار السن، فضلا عن جرائم تدمير الآثار والتراث، وجرائم تضييق الحريات، فضﻻ عن انتهاك الجوانب الصحية والاقتصادية عبر استخدام المواد المحضورة من مادة الكلور وتدمير آلاف المنازل والجسور في المناطق المغتصبة”.
وأضاف البياتي أن “الوزارة لديها تنسيق مع وزارة الخارجية لنقل تقاريرها عن جرائم عصابات داعش الإرهابية في العراق الى مجلس حقوق الإنسان في جنيف”.
وقالت وزارة حقوق الإنسان في وقت سابق، إنها عازمة على اشراك مجموعة من الأيزيديات الناجيات من عصابات داعش الارهابية في الاجتماعات التي ستعقد في جنيف لاطلاع الرأي الدولي على جرائم هذه العصابات.
وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان قدمت، الجمعة (1 أيار 2015)، مقترحاً لتعديل قانون المحكمة الجنائية العراقية بغية توسيع صلاحية المحكمة وقدرتها في النظر بانتهاكات تنظيم «داعش»، مبينة أن التعديل يتضمن ملاحقة عناصر التنظيم في المحافل الدولية وإعطاء الصلاحية الكاملة للقضاء الوطني بإجراء هذه المحاكمـات داخـل العراق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة