مقاتلات كرديات يشاركن البيشمركه‌ فـي قتال داعش

وصل عددهن الى ألف امرأة
أربيل – الصباح الجديد:
تخوض النساء الكرديات بشجاعة كبيرة تجربة قتالية بجانب الرجال ضمن قوات الپیشمرگه‌ في معارك ضد مسلحي تنظيم داعش الارهابي وأعوانهم في العراق من اجل حماية الاقليم حيث تتزايد اعداد المتطوعات بشكل ملحوظ ليفوق عددهن الـ200 مقاتلة في الجبهة.
وقال نائب قائد قوات حرس اقليم (زيرڤاني) اللواء بهجت تيمز في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان العنصر النسائي اسهم في المعارك ضد داعش وقاتل بفعالية ودقة.
واضاف تيمز ان “عدد المقاتلات في الجبهة يفوق الـ200 مقاتلة اضافة الى عدد اخر منهن يؤدي المهام الادارية وشؤون الاغاثة للقوات المرابطة”، مشيرا الى “الاقبال الكبير من قبل الفتيات الكرديات للمشاركة ضمن قوات الپیشمرگه‌ والقوات الاخرى”.
وتابع ان “المقاتلات تلقين تدريبات شاقة على ايدي مدربين من قوات حرس الاقليم وهن يتمتعن بدقة عالية في تنفيذ المهام الملقاة على عاتقهن ويتميزن بمهارات عالية وتم تزويدهن بأسلحة متطورة من دول التحالف”.
وبين نائب قائد قوات حرس اقليم زيرڤاني ان “تاريخ مقاتلات الپیشمرگه‌ طويل اذ انخرطن في اغلب الثورات الكردية التي حدثت على مر التاريخ”.
وتشير احصاءات وزارة الپیشمرگه‌ الى ان عدد مقاتلات الپیشمرگه‌ في ارتفاع مطرد ويقترب من الالف مقاتلة من مختلف الرتب.
وكان مركز البيشمركة الثقافي في محافظة دهوك، قد اعلن في نهاية عام 2014، عن فتح باب التطوع أمام النساء للإنخراط في صفوف البيشمركة، وفيما بين أنه تم تخريج أول دفعة من المتطوعات التي تضم 30 امرأة، اشار الى ان البعض منهن يحملن شهادات علمية.
وقالت مسؤولة المركز والمشرفة على عمليات تطوع النساء فيان بيندروي، في تصريح صحفي ان “المركز الثقافي للبيشمركة في محافظة دهوك أفتتح باب التطوع للنساء للإنخراط في صفوف البيشمركة “، مبينة أن “عملية تطوع النساء تتم بالتنسيق مع الجهات المختصة”.
وأضافت أن “فكرة تطوع النساء جاء بعد خطر إرهابي داعش على المنطقة وبهدف إنخراط النساء للدفاع عن أسرهن”، لافتة إلى أنه “بإمكان الإستفادة من المتطوعات لحماية المدن والمؤسسات وتقديم المساعدة للنازحين فضلا عن العمل في جبهات القتال”.
وتابعت بيندروي أنه تم “تخريج أول دفعة من المتطوعات النساء التي تضم 30 امرأة بعد تدريبهن على استعمال الأسلحة الخفيفة والتدريب الميداني والدفاع عن النفس والإنضباط العسكري والثقافية والوطنية”، مشيرة إلى أنه “سيتم افتتاح عدة دورات مماثلة خلال الفترة المقبلة كون هناك رغبة قوية لدى الفتيات بالتطوع في صفوف البيشمركة”.
واكدت مسؤولة المركز،أن “المتطوعات لن يتقاضن رواتب مخصصة لهن”، موضحة أن “من بين المتطوعات من يمارسن مهنة المحاماة والهندسة وحملة الشهادات العلمية”.
ويقول مثل شعبي كردي “الأسد ….حين يخرج من عرينه، يبقى أسداً، سواء كان ذكراً أم أنثى”. وتتحدث “هازا” فتاة كردية ” بحماس عن دافعها إلى التطوع في قوات كردية نسائية ،قائله “أشعر بالفخر.. وعندما يراني والدي بهذه الثياب، يشعر بالفخر أيضاً، حصلت على شرف خدمة الوطن، وتلقيت احترام الناس وتقديرهم”، وعن السبب الذي دفعها إلى التطوع، تشير إلى أن “الانضمام لهذا العمل كان بدافع حماية حدود الوطن بشرف، من التنظيم الإرهابي الأخطر حالياً، ومنع “داعش” من التوسع.
وأبدت هازا استعدادها لأن تصبح “آلة بوجه العدو” على حد وصفها، إيماناً منها بأن نهج كهذا من شأنه أن يحول قضايا الحرب إلى سلام دائم، لصنع الإنسان الحر.
وتؤكد ابنة الواحد والعشرين ربيعاً أنها تدربت على كافة الأسلحة الخفيفة والثقيلة في الفترة الماضية، قائلةً “حملت اليوم سلاح الكلاشينكوف استعداداً لمعركة الفصل مع تنظيم “داعش” عند محاولته تدنيس أرض كردستان”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة