الأخبار العاجلة

مجلس الوزراء يمرّر قانون العفو العام في جلسة مثيرة وبعد نقاشات مطولة

العبادي يتحفّظ على موقفه بدايةً ثم يصوّت لصالح القانون
بغداد ـ وعد الشمري:
كشف عضو في مجلس الوزراء عن ملابسات إقرار قانون العفو العام، أمس الثلاثاء، واحالته على مجلس النواب، مؤكداً عرض المشروع مرتين للتصويت، وتحفظ رئيس الحكومة حيدر العبادي في المرة الاولى عليه، وصوّت له في المرة الثانية بعد نقاشات استغرقت نحو 50 دقيقة، في حين اشار إلى ان المسودة منحت للمتهمين بالجرائم الارهابية الحق في طلب اعادة التحقيق في ملفاتهم اذا ثبت عدم حصولهم على الضمانات القانونية أو تعرضهم إلى التعذيب.
ويقول وزير العلوم والتكنولوجيا فارس يوسف ججو في حديث خصّ به “الصباح الجديد”، إن “جلسة الحكومة ليوم امس التي أسفرت عن تمرير قانون العفو العام واحالته على مجلس النواب وكانت مثيرة باحداثها”. وتابع ججو أن “القانون لم يمر بسهولة، انما بعد مخاض عسير كاد يطيح به بسبب اعتراض عدد من الوزراء”.
واستطرد ان “المشروع عرض للتصويت في بداية الجلسة فجاءت الكفة متساوية بين المؤيدين والمعارضين، بعدد الاصوات أنفسها إلا رئيس الوزراء حيدر العبادي تحفظ عن الادلاء بموقفه”.
وزاد الوزير “كان الفريقان ينتظران موقف العبادي؛ لانه سيحدد مصير المشروع، أما برفضه كاملاً أو الموافقة، لكنه طلب اعادته إلى القانونيين في هيئة المستشارين لغرض دراسته مرة اخرى واجراء بعض التعديلات على نصوصه”.
وأوضح ججو “بعد نقاشات استغرقت نحو 50 دقيقة، ووضع 6 تعديلات عرض المشروع على التصويت مرة اخرى ونال الثقة بفارق اربعة اصوات، وكان العبادي من بين المؤيدين له، فيما تحفظ وزير عن الادلاء بصوته”.
ويؤكد عضو مجلس الوزراء “بموجب القانون فإن العفو سيشمل بعض الجرائم الجنائية من بينها: التزوير، وتعاطي المخدرات، والمخلة بالشرف، وتزييف العملة وغسيل الاموال”.
اما بخصوص الجرائم الارهابية، فقد أورد أن “جوهر القانون يتعلق بهذا النوع من الجرائم وجاء الاتفاق بمنح الحق لمن يزعم أن اعترافاته اخذت بالاكراه، أو عدم حصوله على الضمانات الكاملة، في ان يطلب اعادة التحقيق في ملفاته”.
لكنه يرى ان “المشروع ما يزال غامضاً ويشوبه الخلاف ويحتاج إلى دراسة مستفيضة من الكتل السياسية داخل مجلس النواب لاجل تمريره”.
ودعا عضو الحكومة إلى “عقد مؤتمر وطني شامل يناقش موضوع العفو العام، من خلاله يخرج المشاركون فيه بتوصيات يمكن الاعتماد عليها في عملية التشريع داخل البرلمان”.
من جانبه، افاد عضو ائتلاف دولة القانون عباس البياتي في بيان صحافي بإن “القانون لا يشمل جرائم الإرهاب والمدانين المحكومين بالإعدام أو بغيره من الأحكام الباتة بسبب الجرائم الإرهابية التي أودت بحياة العراقيين وسفكت دماءهم بالتفجيرات والاغتيالات والاختطاف”.
وشدّد على “عرض المشروع للمداولة والدراسة من قبل اللجان البرلمانية المعنية ولا سيما لجنة حقوق الانسان واللجنة القانونية ولجنة الامن والدفاع ومن سائر النواب بنحو عام”.
وبيّن النائب عن دولة القانون أنه “من حق البرلمان ان يعدل ويغير في مسودة القانون بحسب ما يراه ويقدره من مصلحة عامة”.
ويجزم البياتي بأن “التدقيق سيحول دون إطلاق سراح المجرمين الإرهابيين” لافتا الى أن ” العفو العام جزء من البرنامج الحكومي الذي صوت عليه البرلمان كما توافقت عليه جميع الكتل بلا استثناء عند مفاوضات تشكيل الحكومة”.
يذكر أن وثيقة الاتفاق السياسي التي تشكلت بموجبها حكومة حيدر العبادي في ايلول من العام الماضي قد تضمنت في شقها التشريعي اصدار عدد من القوانين بينها العفو العام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة