أصلاء.. وغرباء “علي شمخي”

من المعيب ان يتحدث مسؤولون غربيون وعرب عن التشكيلات العسكرية والامنية التي تقف اليوم على مرابض العراق للدفاع عن الارض والعرض وينعتونها بمسميات لاتليق بها وتشكك بهويتها وولائها وانتمائها ..هؤلاء الشباب والشيوخ الرابضون والصامدون والمتأهبون للرد على العدوان هم عراقيون من شتى المدن والقصبات العراقية ولطالما خبروا ارضهم ومياههم وسماءهم وحفظوا معالم الطرق والمدن بدقة متناهية لانهم مروا بها او مكثوا فيها او تحدث لهم اباؤهم او اخوانهم عنها ولطالما تصاهرت عائلات الوسط والجنوب مع عائلات المنطقة الغربية او الشمالية او ارتبط اهلها بمصالح اقتصادية وتجارية وهناك اكثر من وشيجة نسجت عبر التاريخ بين مدن العراق من اقصى الشمال حتى اقصى الجنوب.
فبأي قاموس فسر هؤلاء المنافقون والحاقدون غربة ابناء الحشد الشعبي والجيش العراقي والقوات الامنية القادمة من بغداد او البصرة او الكوت عن اخوانهم في الرمادي او الموصل او صلاح الدين وتحت اي مسمى فصل هؤلاء وفرقوا بين ابناء الشعب العراقي ..وعبر التاريخ كان العراق امة انصهر فيها المسلم مع المسيحي والصابئي واليزيدي والتركماني والكردي وتجسدت على ارض هذاا الوطن صور وقيم وطنية امتد صداها الى بقاع العالم وتوزعت معالم النجاح والقدرة بمسميات دينية وقومية مختلفة ..لكن هويتها الوطنية بقيت دائماً هوية عراقية.
اما قوى الارهاب القادمة من الشرق والغرب فهي بالتأكيد قوى غريبة الانتماء والهوية على هذه الارض ..قوامها شرذمة منقطعة الاوصال مع اوطانها رفعت في سعيها وترحالها راية الغزو والقتل واستحلال الدماء بفتاوى مزورة ..فالاوطان ليس اوطانها ….وكل مايجري على ارض العراق اليوم هو حرب بين الاصلاء والغرباء لن تكون نهايتها سوى الثبات والصمود لمن اقدامهم على هذه الارض وانتماؤهم لهذا الوطن وهويتهم العراق فقط ..اما من استقدمتهم السياسة وجندتهم الاجندات ودعمتهم الاموال فسيدحرون ويولون الدبر من دون أن يسأل عنهم من احضرهم او رعاهم في هذه المحرقة.
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة