الجبوري: العراق يحتاج إلى المصالحة السياسية لهزيمة «داعش»

أثنى على الجهود في تقريب وجهات النظر للكتل السياسية

ترجمة: سناء البديري*

رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري وخلال زيارته المؤخرة الى واشنطن بثتها عدد من القنوات العربية والعالمية أكد عل اهمية تحقيق المصالحة السياسية بين الجماعات الدينية والعرقية في العراق , هذه الخطوة التي اعتبرها الجبوري الاولى في سبيل القضاء على داعش الارهابي الذي احتل اكثر من ثلث مساحة العراق ,كما اثنى في حديثه على كل الجهود التي تعمل لتحقيق المصالحة في البلاد من قبل رجال الدين والسياسيين في العراق.
الجبوري، أحد المسؤولين العرب السنة البارزين في البلاد قال « نأمل أن يكون هناك تشريعا سريعا لقانون الحرس الوطني في وقت مبكر من هذا الشهر كونه يمثل خطوة رئيسية في القضاء على داعش الارهابي وحماية المناطق السنية بعد طرد داعش منها , كما طالب الجبوري ان تكون هذه الخطوة مدعومة من قبل الولايات المتحدة باعتبارها خطوة أساسية لبناء الثقة والولاء بين الحكومة العراقية والسنة على حد سواء .»
كما طالب الجبوري الولايات المتحدة ان يكون دور المدربين العسكريين الذين ارسلوا من قبل الولايات المتحدة الى العراق دورا اساسيا ومثمرا في اعادة تنظيم صفوف الجيش العراقي واجراء التغييرات المناسبة على قادته واختيار الاكفأ كي يكون قوة منيعة ضد اي هجوم يتعرض اليه العراق في المستقبل , كون الجيش السابق لم يكن مؤهلا لهذه المهمة خاصة بعد احتلال داعش للموصل ومناطق اخرى .»
زيارة الجبوري جاءت في أعقاب زيارات اخرى سبقه فيها عدد من القادة العراقيين الكبار كرئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البارزاني والذان دعوا الى اهمية التعاون بين العراق والولايات المتحدة من اجل انقاذ البلاد والتخلص من تلك الجماعات المتطرفة التي تعرف بأسم « داعش «
الجبوري قال لجمهور من المتخصصين في مجال السياسة وعدد كبير من الصحفيين « ان السنة في العراق تعرضوا لسياسة الاقصاء من قبل الحكومة التي يغلب عليها الشيعة في الحكم, كما انتشرت وبكثرة الجماعات المسلحة التي مارست التصفية الطائفية وبدعم من الحكومة السابقة لذلك شعر اهل السنة ان الحكومة غير قادرة على حمايتها من تنظيم داعش ومن تلك الجماعات المسلحة ايضا .»
كما اضاف « ان الوضع في العراق لا يدعو لليأس فعلى الرغم من ظلمة المشهد نجد هناك دعما من الولايات المتحدة وحلفاؤها لمساعدة العراق في التخلص من سيطرة داعش الارهابي ونحن نشكر الولايات المتحدة على ذلك .»
كما طالب بـ « مضاعفة الجهود العسكرية من قبل الولايات المتحدة في العراق وزيادة مساعداتها للديمقراطية الناشئة» حتى لا يكون العراق مباحا في المستقبل لدخول جماعة ارهابية جديدة واحتلاله من قبلها كما حدث في السابق.»
كما اشار الى اهمية التخلص من «نظام المحاصصة العرقية والطائفية»، و ان يكون هناك اصلاح سياسي وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية» على أساس المهنية والكفاءة. وشدد على الحاجة إلى قيادة مركزية موحدة في صفوف الجيش ، قائلا ان « الفوضى و الهزائم العسكرية التي حدثت في الموصل والرمادي كان سببها عدم وجود قيادة مركزية تفرض سيطرتها على القوات الامنية في البلاد .»
كما اشار الجبوري على اهمية تشريع عدد من القوانين الاخرى الأساسية كقانون المحكمة الاتحادية ضمن قانون موحد للفصل بين سلطات الدولة والحفاظ على استقلال القضاء, كما اشار الى اهمية العمل والتعاون مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي سعى لتخفيف حدة التوتر بين السنة والشيعة منذ توليه منصبه في سبتمبر.
كما اكد على ان العراق بحاجة الى دعم من الولايات المتحدة فيما يخص تنفيذ الاتفاقيات التي توقفت « بين السنة في البلاد والشيعة والاكراد. «لأن تأخيرها سيخلق شعور بأفتقار تلك الاطراف الى الالتزام , لذلك انا اؤكد على مشروع المصالحة، فالمشروع ليس مجرد شعارات وخطب,بل هو مشروع عملي يحتم التزامات على كلا الجانبين وهذه المسألة تتطلب جهودا من الجميع من أجل تحقيق ذلك. « الجبوري ناقش ايضا اهمية تنفيذ الإصلاحات السياسية والأمن العام في المناطق التي تعافت من سيطرة داعش الارهابي , بعد ان تم تحريرها من قبل القوات الامنية والحشد الشعبي حيث قال «أنا وضعت بعض المبادئ التي تعبر عن مشروع شامل للإصلاح … المسألة الأولى: يجب علينا أن نفكر في استقرار المناطق المحررة التي تم الاستيلاء عليها من قبل داعش الارهابي ، ويجب علينا أن نقدم نموذجا نستطيع من خلالها تحفيز أولئك الذين ما زالوا يتعاونون مع داعش باهمية ان يتوبوا ويعودوا الى رشدهم .»
كما اختتم حديثه باهمية ان يكون السلاح بيد الدولة وليس في يد جماعات مسلحة تنتهك الحرمات هنا وهناك من اجل تحقيق مصالحها , لذلك يجب علينا وضع حد لجميع اشكال وجود السلاح خارج (اطار الدولة الرسمي) «لأن ذلك يعني عسكرة المجتمع . ومقدمة إلى نظام شمولي والعودة بنا إلى الماضي «وأضاف: « لا يمكننا القضاء على داعش الارهابي إلا بمساندة السكان المحليين، من خلال التنسيق مع الحكومة الاتحادية, خاصة أن الولايات المتحدة وحلفاءها على استعداد لتوريد الأسلحة عن طريق الحكومة المركزية، فمن الضروري» ان يكون هناك ضمانات أن هذه الأسلحة ستصل إلى الحكومة المحلية للمناطق السنية من اجل مشاركتها في تحرير باقي المناطق من سيطرة داعش الارهابي وعودة النازحين لبيوتهم .»

*عن موقع معهد الولايات المتحدة للسلام

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة