عائلة عراقية تأتي بحافظ الدروبي إلى المتحف الوطني

في بادرة تُعبّر عن عمق الوعي الفني

بغداد – وداد ابراهيم:

اهدى الفنان التشكيلي العراقي سعد الكعبي احد اعماله للمتحف الوطني التابع لدائرة الفنون التشكيلية في بادرة تعبر عن عمق الوعي الفني للفنان بإغناء المتحف الوطني للفن الحديث بعمل يتحدث عن أسلوبه واتجاهه ليبقى هذا العمل كصفحة من صفحات تاريخ التشكيلي العراقي الذي تميز بالأصالة والجمالية والتنوع.
وكان الكعبي قد اهدى لوحتين فنيتين لدائرة الفنون التشكيلية، في وقت سابق لتكون ضمن المقتنيات المتحفية للمتحف العراقي للفن الحديث التابع للدائرة، حيث تسلمها مدير عام دائرة الفنون التشكيلية شفق المهدي .
مبادرة الاهداء حضرها كل من الفنانين طه وهيب وقاسم حمزة وصلاح عباس، وهي تضم لوحة فنية لا تقدر بثمن للفنان حافظ الدروبي والذي وصفه الكعبي بأنه ( أبو الفنانين الانطباعيين) ولوحة أخرى تمثل عملا فنياً للفنان الراحل محمد مهر الدين.
الكعبي أكد ان مبادرته هي جزء من علاقته بوطنه وفنه، وهو فخور بتقديمها لدائرة الفنون التشكيلية كهدية لتكون ضمن مقتنيات المتحف ،مبينا ان هذه اللوحات هي اهم الاعمال التي رسمها عام 1967 .
ويشير الكعبي الى اهداء عملين فنيين اخرين و أنجز (ماكيت) لعمل فني بقياس (10×6) يحكي قصيدة الجواهري( يا دجلة الخير)، وعملاً اخر يحكي عن ملحمة كلكامش.
وتحدث الكعبي عن اهمية تجمل بغداد بعدد من النصب والاعمال الفنية التي تعيد لها البسمة والجمال، وتعوض ما خسرته طيلة المدة الماضية، اضافة الى اهمية توثيق اللوحات والاعمال الفنية المهداة.
والكعبي من مواليد (النجف عام 1937)، كانت بداياته الحقيقية في معهد الفنون الجميلة عام 1957 حيث تتلمذ على يد كبار الفنانين التشكيلين منهم فائق حسن، وجواد سليم، وعطا صبري، وفرج عبو، وحافظ الدروبي .
عمل مدرسا للفن في مدارس ثانوية في العراق ،كما درس في معهد التربية الفنية في المملكة العربية السعودية، وشغل مناصب إدارية في وزارة الثقافة العراقية، وصمم ديكورات عدد من المسرحيات كما صمم ديكور فلمي المنفذون والبيت
أقام في خمسينيات القرن الماضي العديد من المعارض الشخصية والمشتركة في بغداد وباريس وروما ونيويورك وموسكو وستوكهولم ولندن وبراغ وبكين وأنقرة ووارشو وجميع العواصم العربية عام 2006 سافر الى الأردن.
انتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 2008 ليستقر في كاليفورنيا.
شارك في العديد من المعارض الدولية منها بينالي فينيسيا العالمي في ايطاليا و بينالي دكا الآسيوي الثالث في بنغلادش والمهرجان العالمي للفنون التشكيلية والكرافيك في بلجيكا الذي حصل فيه على شهادة التميز. كما حصل على جوائز تقديرية منها جائزة تقديرية مهرجان كان سورمير العالمي في فرنسا عام 1980 والجائزة الأولى لبينالي الهند العالمي عام1982 ، وجائزة بينالي أنقرة الآسيوي- الأوربي الثالث عام 1990.
ومن معارضه الشخصية «حوار الذاكرة» الذي أقيم في نيسان 2010 على قاعة الاورفلي في عمان وضم أكثر من عشرين لوحة ،ويؤكد الكعبي أن البيئة والثقافة التي ينشأ فيها الفنان التشكيلي تؤثر بشكل مباشر على أعماله.
وعلى الصعيد ذاته كانت عائلة عراقية اهدت احد كنوز الفن العراقي لوزارة الثقافة وهي لوحة لرائد الفن العراقي حافظ الدروبي في13/اذار من العام الحالي ، لافتا الى ان العمل نفذ عام 1987 بطول 100سم وعرض70 وتضمنت اللوحة عنوان بائع الخضار ونفذت بمادة الزيت.
من جانبه أعرب مدير عام الفنون التشكيلية شفيق المهدي عن سروره وشكره للعوائل العراقية التي تقدر قيمة الفن العراقي وتجد إن من المناسب إن يكون إمام الجميع وان يكون في صفحات تاريخ الفن العراقي الذي يعد من أهم الفنون في العالم.
واوضح المهدي ان كنوز الفن العراقي الذي تمتلكها عدد من العوائل العراقية المعروفة باقتنائها للوحات الفنية، التي تمتع بذوق عالي وحس مرهف، مشيدا بالمبادرات التي يقوم بها البعض بإهداء مقتنياته والتي تعد مبادرة وطنية وتاريخية وانسانية ولا تقدر بثمن.
يذكر ان المتحف الوطني للفن الحديث هو الاخر كغيره من المتاحف العراقية تعرض للسلب والنهب والتخريب خلال احداث2003، لكن في وقت قياسي استطاع ان يستعيد الكثير من الاعمال التي سرقت ،ما شهد المتحف دخول عدد من الاعمال الفنية التي تقدم الفنانون بإهدائها للمتحف.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة