الأخبار العاجلة

موسيقى الجثث الصاخبة

عاصم الرفاعي

أجثتي هذهِ
أم جثة القصيدة؟
أيُنا الذي مات
الشعر
أم أنا؟
أم كلانا؟
يلفنا كفن الكتابة
اذن
لاماء في الساقية
ولانجمةٌ في المدى
لاحرف في أبجديةِ الصوت
لاساكنٌ ولامتحركٌ
ولو شبه حشرجةٍ
بحنجرةِ الصدى
أتُراني
سأعــلــنُ عــــن موتِــــــكَ ياشعـــــــــــــــر
كما أعلنَ بِن جنونهِ
بأن الله مات
وأن الخليقةَ
محضُ كذبة
أم تُراني
سأدفن وجهي في الرمال
كاشفاً عن عجيزتي
لتطرحَ سيلاً
من غائط الأسئلة

****

في غريفةٍ ما
بأطراف المدينة
جُثة
مسجاة
على سرير
وكلبٌ
صغير
يلطعُ في الصحن
ماتبقى
من عشاء الجُثةِ
الأخيـــــــــــــــر

****

لي جُثتي
وللماءِ
جُثة
تنسابُ في قبورها
البحر
والنهر
والجدول
والساقية
لي جُثةٌ عاقلة
لا تريد التورطَ
في صداقةِ قبر
وللماءِ
جُثتـــــــــــــــــــــهُ
التي تعشق القبور
البحر
والنهر
والجدول
والساقية

****

هي جُثتــــــــــــــــي
تلكَ التي ألقى
هراطقةٌ بها
للمطلق المسفوح
من كف الإله
ما من دليل
كي أدين
وحدهُ العدمُ الذي
كَفَنَها كان الدليل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة