القوات الأمنية بانتظار ساعة الصفر لاقتحام الفلوجة بعد تطويقها من محورين

تسليح ألف متطوع من العشائر.. و”داعش” يمنع العائلات من الهرب
بغداد ـ وعد الشمري:
تقف القوات المشتركة على مسافة 5 كيلومترات من مدينة الفلوجة، بعد ان احكمت تطويقها من محورين، وتنتظر ساعة الصفر لاقتحامها، مع اشارات بأنها ستمنح الاولوية في التحرير ومن ثم تبدأ مرحلة استعادة الرمادي، وفي حين سلحت الحكومة الاتحادية نحو الف من متطوعي العشائر المنتمين إلى مناطق مختلفة من الانبار تمهيداً لزجهم في الهجوم المرتقب، يؤكد الحشد الشعبي أن مسارات المعركة المقبلة ستحددها الخطط وتحرك القطعات العسكرية.
وزاد نشاط تنظيم “داعش” على الجبهة الغربية للبلاد، ليتمكن من احتلال الرمادي وضمها إلى مناطق اخرى انتزعها طوال عام ونصف العام أهمها الفلوجة.
ويقول رئيس اللجنة الامنية في حكومة الانبار المحلية، أحمد حميد العلواني، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “رؤية ظهرت لدى بعض القطعات العسكرية بأن يتم اقتحام مدينة الفلوجة، ومن ثم يأتي الدور على الرمادي”.
هذه التوجهات أرجعها العلواني إلى “إنهاء القوات الامنية تطويق الفلوجة من محورين وهما: بحيرة الثرثار، ومنطقة ذراع دجلة”.
وأشار إلى أن “القطعات المشتركة ممثلة بـ: الجيش، والشرطة الاتحادية، ومكافحة الإرهاب، والحشد الشعبي، ومتطوعي العشائر، تقف حالياً على مسافة 5 كيلومترات من مركز الفلوجة”.
وكشف المسؤول المحلي عن “تسليح نحو الف من متطوعي العشائر، في حين ينتظر الفان اخران دورهم في التسليح بعد ان أكمل الجميع تدريباته، وهم من شتى أقضية ومدن الانبار”.
ولم يفصح العلواني عن موعد انطلاق الهجوم البري على الفلوجة والرمادي، وأكد “عدم امكانية الادلاء بمعلومات عن ساعة الصفر وذلك لضرورات امنية”.
ووردت معلومات إلى الحكومة المحلية نقلها العلواني تفيد بـ”منع داعش مغادرة العائلات للمدينتين بغية استخدامهم دورعاً بشرية في صدّ أي هجوم محتمل قد يتعرض له التنظيم خلال الايام المقبلة”.
من جانبه، ذكر المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي أحمد الاسدي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “ظروف المعركة وخططها تحدد نقطة بداية الهجوم البري سواء من الفلوجة أم الرمادي”.
وأضاف الاسدي، القيادي في ائتلاف دولة القانون، “قد تكون الرمادي مهيئة أكثر؛ لأن احتلالها لم يمض عليه سوى اسابيع، في حين أن الفلوجة تقبع تحت سيطرة داعش منذ عام ونصف العام”.
وأوضح أنه “بالمقابل، يوجد عامل اخر يمكن أن يتدخل في تحديد نقطة انطلاق العمليات، وهو القوات التي ستشارك في الهجوم”، مستطرداً ” فلو تحركت من شمال بغداد فعليها المرور بالفلوجة أولاً، اما اذا كانت من مناطق اخرى فيمكن البدء بالرمادي”.
ولم يخفِ المتحدث باسم الحشد الخشية على المدنيين، وشدّد على “ممرات آمنة ستفتح لهم، وأن قدر خلو المدينة من العائلات سيكون عاملاً في سلم الاولوية”.
وأكمل الاسدي قائلاً إن “المعارك ما تزال تدور في محيط المدن المحتلة بغية محاصرتها وقطع الامدادات عنها تمهيداً لاقتحامهما بسهولة”.
يذكر أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وافق في (التاسع من حزيران 2015 الجاري)، على إرسال 450 جنديا أميركياً إضافياً إلى العراق، وإقامة قاعدة عسكرية في الأنبار، لتسريع وتيرة تدريب القوات العراقية التي تتصدى لتنظيم (داعش)، في حين بين البيت الأبيض أن القرار يهدف إلى تعزيز جاهزية الجيش العراقي ومقاتلي العشائر في مقارعة (داعش).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة