الأخبار العاجلة

“الموارد المائية” تعلن حاجتها إلى 175 مليار دولار لتأمين المياه

بغداد ـ الصباح الجديد:
اكدت وزارة الموارد المائية، أمس الاحد، ان العراق يحتاج الى 175 مليار دولار لتطوير موارده المائية، في حن اشار خبير في الموارد المائية الى ضرورة التفكير بموارد غير تقليدية مثل تحلية المياه من البحر واستعمال المياه الراجعة كالمجاري.
وقال مستشار وزارة الموارد محمد ضاري الشمري على هامش المؤتمر الذي اقامته الوزارة في فندق الرشيد ببغداد حول الدراسة الاستراتيجية لموارد المياه والأراضي والخارطة الاستثمارية في العراق ان “الوزارة انتهت من الدراسة التي اعدتها لخارطة المياه خلال العشرين السنة المقبلة التي تمتد من عام 2015 الى 2035″، مشيرا الى ان “هذه الدراسة اكدت وجوب تخصيص 175 مليار دولار موزعة بين 80 مليار دولار لمشاريع الري واكثر من 85 مليار دولار بين لمشاريع المياه وشبكات الصرف الصحي لتوفير المياه مستقبلا”.
وأضاف الشمري ان “الدراسة احتسبت كميات المياه في العراق المتاحة وما متوقع من هذه المياه مستقبلا من نقص فيها”، مبينا ان “الدراسة ذهبت الى ضرورة تنفيذ المشاريع المقترحة كإعادة تأهيل سد الموصل وتوسيع المشاريع الحالية واعادة تاهيلها”.
من جانبه، اكد الخبير في الموارد المائية عوني ذياب ان “ابرز الحلول التي تناولتها الدراسة هو الاتجاه نحو دول الجوار وعقد الاتفاقات المائية معهم بما ينصف الطرفين”، لافتا الى ان “مبادى الامم المتحدة تشير صراحة ان لا تقوم دول المنبع بالحاق الضرر بدول المصب”.
وتابع ذياب ان “الدراسة اشارت الى كيفية استعمال الكميات القليلة من المياه داخل العراق بصورة رشيدة”، موضحا ان “هذه تحتاج الى اجراءات تطويرية لمشاريعنا ولا سيما الزراعية منها التي تستهلك الكمية الكبرى من المياه من خلال تغيير النظام المعمول به من السقي بالطرائق التقليدية الى نظام ري متطور”.
واضاف عوني ان “العراق يحتاج الى التفكير بموارد غير تقليدية مثل تحلية المياه من البحر واستعمال المياه الراجعة كالمجاري من خلال اعادة تدويرها واستعمال المصب العام للوصول الى الهدف لمواجهة المخاطر بشأن انخفاض الواردات المائية”.
وكشفت وزارة الموارد المائية في اذار الماضي عن وجود عجز في الخزين الاستراتيجي للمياه بلغ 13,5 مليار متر مكعب، مشيرة الى ان الموسم الزراعي الصيفي المقبل سيشكل تحديا للعراق.
ودعت وزارة الموارد المائية، في كانون الاول 2014 الامم المتحدة الى تشريع القوانين الدولية بين الدول المتشاطئة مع العراق، مطالبا بأهمية عقد مؤتمر دولي لتنظيم الوضع المائي مع هذه الدول.
ويبلغ عدد روافد نهر دجلة التي تنبع من إيران سواء الموسمية منها أم الدائمة 30 رافدا، إذ قامت إيران بتحويل مسارات معظمها إلى داخل أراضيها، فضلا عن بناء سدود عدة منها خمسة سدود على نهر الكارون.
يذكر أن حالة الجفاف استفحلت في العراق خلال العامين 2007 و2008 في جميع محافظات البلاد بسبب قلة سقوط الأمطار وسوء استعمال المياه في السقي وانخفاض مناسيب المياه لنهري دجلة والفرات اللذين يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في العراق بنسبة بلغت الثلثين على مدى الخمسة والعشرين عامًا الماضية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة