نجم الدين كريم يدعو البلديات إلى الإسراع بإكمال مشروع الماء الموحد

محافظة كركوك تطالب «الكهرباء» بتأمين حصتها من الطاقة

كركوك ـ عبد الله العامري:

يبدو أن فصل الصيف أثر سلباً على الطاقة الكهربائية الوطنية في محافظة كركوك (260 كم شمال بغداد)، التي تشهد هذه الأيام قطوعات كثيرة ومتكررة للتيار الكهربائي نتيجة الإستهلاك الزائد من قبل سكان المدينة، الأمر الذي دعا إدارة المحافظة إلى مطالبة وزارة الكهرباء، بتأمين الحصة المطلوبة لكركوك والبالغة 480 ميغاواط.
وبهذا الصدد، قال محافظ كركوك نجم الدين كريم في تصريح للصحفيين بضمنهم مراسل «الصباح الجديد» إن «إنتاج محطات الطاقة في المدينة بلغ مؤخراً 580 ميغاواط»، مشيراً إلى أن «حصة كركوك من هذه القيمة الإنتاجية لا تتعدى الـ 380 ميغاواط، علما بان إستحقاق المحافظة من الطاقة الكهربائية هو 480 ميغاواط».
ومع حصول كركوك على 380 ميغاواط فقط من الشبكة الوطنية، فإنها تحصل أيضاً على 250 ميغاواط من المستثمر في إقليم كردستان الذي تعاقدت معه سابقاً، وقد زاد استهلاك الطاقة الكهربائية نتيجة قدوم نحو 115 ألف عائلة نازحة، الأمر الذي زاد من عملية الإستهلاك إلى أكثر من (150 ميغاواط).
وأنجزت وزارة الكهرباء مشروعاً يهدف إلى ضمان زيادة تجهيز السكان بالكهرباء الوطنية والتقليل من ساعات قطع التيار في كركوك، وإفتتحت الشهر الماضي محطة كهرباء الجامعة الثانوية بكلفة 25 مليار دينار.
وسيضمن إنجاز مشروع المحطة الثانوية إمداد خطوط داخل أحياء المدينة لأول مرة في العراق والتي تتميز بالحفاظ على عدم الإسراف بالطاقة الكهربائية، كما تضم المحطة المنجزة ثلاث محولات تصل طاقتها الإجمالية إلى (150 ميغاواط)، وهي تجهز محطات الجامعة والخضراء والشموع والواسطي داخل مدينة كركوك.
وفي غضون ذلك، أعلن مصدر مسؤول في دائرة توزيع كهرباء محافظة كركوك عن زيادة ساعات قطع الكهرباء المجهزة لأحياء المدينة بسبب وجود اعمال صيانة في محطات انتاج الغاز المجهزة لمحطات توليد الطاقة الكهربائية.
وقال المصدر في بيان تلقته «الصباح الجديد» أن «التوقف الإضطراري في محطات الإنتاج بشركة غاز الشمال بسبب حاجتها للصيانة والإصلاح، وبالتالي فإن عملية ضخ الغاز لمحطات إنتاج الكهرباء توقفت مؤقتاً مما سيزيد ساعات قطع الكهرباء».
ومنذ سنوات، يعاني قطاع الكهرباء في العراق عموما من نقص في إنتاج الطاقة جراء ما تعرضت له المحطات وشبكات النقل من أضرار كبيرة عند اجتياح البلاد العام 2003، وما أعقبه من أعمال تخريب.
وفي سياق آخر، كشفت إدارة محافظة كركوك أن نسبة إنجاز مشروع ماء كركوك الموحد والذي تنفذه وزارة الإسكان والإعمار بالتعاون مع وزارة البلديات بلغت 70 %، داعية في الوقت ذاته إلى الإسراع بإكمال المشروع لما له من أهمية كبرى لسكان المدينة المتنوعة عرقياً.
ودعا محافظ كركوك نجم الدين كريم في بيان تلقته «الصباح الجديد» وزارتي الإسكان والبلديات إلى «الإسراع بإنجاز مشروع ماء كركوك الموحد كونه سيسهم بشكل كبير في حل مشكلة حاجة السكان للماء خلال فصل الصيف»، مؤكداً في الوقت ذاته أن «نسبة إنجاز المشروع بمرحلته الثانية زادت عن 70 %».
وأشارإلى أن «جميع مراحل العمل في هذا المشروع أنجزت بإستثناء الخط الناقل للمياه»، مبيناً أن «إدارة كركوك تسعى للإرتقاء بالجانب الخدمي وخدمة مواطني المدينة».
وينفذ هذا المشروع من قبل شركة الفاو العامة إحدى تشكيلات وزارة الإسكان والإعمار، وهو يكفي لسد حاجة المدينة من الماء الصالح للشرب لمدة (25) سنة مقبلة، كما إن الطاقة المحددة للمشروع تبلغ 12 ألف م3 في الساعة، بينما تصل كلفته المالية إجمالاً لنحو 100 مليار دينار.
وأعلنت محافظة كركوك نهاية حزيران من العام 2012 عن تنفيذ شركة الفاو العامة لمشروع ماء كركوك الموحد الذي سيزود الأحياء الجنوبية من المدينة بالمياه الصالحة للشرب بعد تصفيتها من نهر الزاب الأسفل، لكن الشركة المذكورة عزت تأخر إنجاز المشروع إلى عدم حصولها على الأموال اللازمة من الوزارة لإكماله.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة