تشكيل لجنة وزارية لمتابعة “المعاملات الإلكترونية” ومساع لبلوغ “الحوكمة”

المشروع يوفر العناء على المواطنين ولا سيما المتقاعدين وذوي الشهداء
بغداد ـ وعد الشمري:
لم يقف طموح الحكومة حتى مشروع (ابدأ معاملتك من بيتك) الذي اعلنته الاسبوع الماضي، بل تأمل بالوصول إلى مديات أبعد، لكي تبلغ نظام (الحوكمة)، فهناك لجنة وزارية تتابع نواة التعاملات الالكترونية بوصفها تجربة جديدة على العراق استغرق وضع حجرها الاساس ستة أشهر لتربط 20 مؤسسة رسمية مع بعضها وتقدم 394 خدمة تيسر على المواطن معاملاته اليومية ولا سيما المتقاعدين منهم وذوي الشهداء.
والحوكمة الإلكترونية هي استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتقديم الخدمات الحكومية، وتبادل معلومات معاملات الاتصالات، وتكامل شتى الأنظمة والخدمات القائمة بذاتها بين الحكومة والمواطن، وبين الحكومة والشركات، وبين الحكومات مع بعضها.
ويقول المتحدث باسم مجلس الوزراء سعد الحديثي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الحكومة أطلقت نهاية الاسبوع الماضي نظاماً الكترونياً يسهل على المواطنين المعاملات الرسمية بعيداً عن الاجراءات الروتينية المتبعة في دوائر الدولة وأطلقت عليه تسمية (ابدأ معاملتك من بيتك)”.
وأضاف الحديثي ان “هذه الخطوة تعدّ نافذة للدخول إلى ما يعرف بـ(الحوكمة)، وهو ما نطمح إليه مستقبلاً ضمن خطة تطوير عمل الدوائر الرسمية”.
ولفت إلى أن “إطلاق النظام الجديد سبقه اجتماعات استمرت ستة اشهر ترأسها نوفل الحسن مدير مكتب رئيس الوزراء مع ممثلي مؤسسات الدولة”.
وبإمكان المواطن، بحسب المتحدث الحكومي، البدء بمعاملاته الرسمية عن طريق شبكة المعلومات (الانترنت)، إذ يستطيع معرفة المستمسكات المطلوبة منه واماكن مراجعاته”.
ونوّه الحديثي إلى ان “النظام الجديد وافر 394 خدمة، اشتركت فيها 20 مؤسسة بين وزارة ومؤسسات غير مرتبطة بوزارة”.
وأكد أن “طفرة نوعية حصلت في ملف المعاملات، وهناك توجيهات بتيسير الاجراءات على المواطن والموظف في الوقت ذاته، بما يتجاوز الروتين الاداري”.
وتوقّع الحديثي في الوقت ذاته، أن “الخطوة ستشجع الشركات الاجنبية على الاستثمار في العراق؛ لأنها تسهل عملية التعاقد”.
وعن ابرز الخدمات التي سيوافرها النظام، أجاب المتحدث باسم الحكومة “إنها متعددة، اهمها معاملات الوثائق الرسمية والتقاعد والمحاسبات الضريبية، وملفات الشهداء وغيرها من الجوانب التي تمس حياة المواطن بنحو مباشر”.
وأكمل الحديثي قائلاً ان “لجنة حكومية تم تشكيلها لمتابعة نتائج عمل هذا النظام بوصفه الخطوة الاولى على طريق التعاملات الالكترونية، إذ سترفع توصيات إلى الجهات المعنية لمعالجة اي اخطاء قد تحصل ولاسيما انها تجربة حديثة”.
من جانبه، يرى عضو لجنة الخدمات في مجلس النواب، محمد المسعودي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “المشروع خطوة بالاتجاه الصحيح، ودليل على سعي الحكومة في مواجهة الفساد المالي والاداري”.
ويرجع المسعودي إلى العام 2011 بالقول إن “المعاملات الالكترونية بدأت منذ ذلك الحين لدى بعض الحكومات المحلية بالاعتماد على البطاقات الذكية (كي كارد) في توزيع المستحقات المالية كالرواتب والاجور، وحققت هذه التجربة نتائج ايجابية”.
ويعرب عن اسفه لـ”اصطدام توسيع هذه الجهود وقتها بالتعليمات الحكومية التي تذهب إلى ان بعض الدوائر ذات طابع سياسي وخاص لا يمكن نقل التجربة الالكترونية إليها”.
غير أن المسعودي عاد ليوضح “يبدو أن الحكومة الحالية شعرت الان بخطورة بقاء الروتين وبحثت عن حلول له وبالتالي جاءت فكرة المعاملات الالكترونية”، مطالباً بـ”محاسبة الدوائر التي لا تطبق هذا المشروع”.
وسبق أن دعا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وسائل الاعلام الوطنية لمساندة الجهد الوطني عبر بث المواد التي تساعد على اشاعة ثقافة التعاون بين الموظف والمواطن وازالة الروتين والحلقات الزائدة والتوعية بأهمية التعامل الحضاري والانساني الذي يتضمنه مشروع المعاملات الالكترونية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة