الأخبار العاجلة

نادي كربلاء إلى أين ؟

منذ مدة ليست بالقصيرة ورياضة كربلاء متمثلة بالنادي الأعرق والأشهر نادي كربلاء ، تترنح بنحو يدعو الى القلق مما ينذر بسقوط عنيف قد يطيح بما تبقى من كبرياء هذا الصرح الكروي الكبير.
وربما هذا الوضع الذي يعيشه نادي كربلاء هو امتداد لما تعانيه الكرة العراقية وأنديتها في هذه الفترة من تخبط وتراجع على جميع المستويات، فمشاركة انديتنا على صعيد بطولة الاتحاد الاسيوي كانت هزيلة ومنتخبنا الوطني الاول غير واضح الهوية ، والأفكار والرؤى للتطوير تكاد تكون شبه معدومة.
المشكلة تكمن في ان الجميع يريد ان يقضم ولو جزء بسيط من هذه الكعكة (المغرية) بطريقة مشروعة او غير مشروعة ولهذا نجد ان ادارات الأندية بنحو عام لم تحقق الحد الأدنى من المطلوب ، ومنها ادارة كربلاء، برغم وجودها كل هذه السنين على رأس الهرم الكربلائي فقد فشلت فشلا ذريعا في عملية ادارتها لملف الكرة الكربلائية فالتسويق والاستثمار معدوم وما يشاع حول قضايا فساد مالي واداري أوقع النادي في أزمة مالية خانقة، واختيارات الملاكات الفنية والإدارية لم تؤتى أكلها بل زادت الطين بلة والتواصل مع المجتمع الرياضي الكربلائي بجميع اشكاله يكاد يكون متوترا ووصل الى حد القطيعة.
والاخطر من هذا كله ان جميع الإدارات سواء الحالية او من سبقها لا يشاهدون الامور الا من خلال منظارهم الخاص، ويتجاهلون الدعوات للإصلاح او الاستماع لنصائح اصحاب الخبرة!.
والاستقالة لديهم احد المستحيلات الثلاث الغول والعنقاء والخل الوفي، اما الاشكالية التي تثير القلق حول مستقبل الكرة الكربلائية تكمن في أن من يقف بوجه هذه الادارة حاملا مشعل التغيير وشعاره ((مدينتنا المقدسة ويجب انقاذها من الفاشلين والفاسدين)) يريد ازالة هذه الادارة بالوسائل القانونية وغير القانونية مما أدى الى انقسام في الاّراء والأفكار وأصبح هناك اكثر من تكتل يعمل للهدف نفسه متناسين ان أي تيار يتغلب سوف يجد نفسه محاطا بسور التغيير ثانية ممن كانوا يعملون معه لنفس الهدف وهكذا لتستمر الدوامة والبقاء للأقوى وكأننا في حرب مفتوحة او غابة للضباع.
ومن كل هذا نخرج بخلاصة ان الموضوع هو ليس تغيير ادارة فاشلة فقط وانما هو صراع مصالح للانقضاض على اكبر مؤسسة كروية في مدينة (الحسين) عليه السلام.. فالكل يعتقد بل ويؤمن انه الاصلح والأنسب لقيادة دفة الرياضة من خلال نادي كربلاء المسكين والضحية هو الجمهور الرياضي وتاريخ النادي العريق وعليه نحن نتمنى ان التغيير اذا أراد ان يحصل يجب ان يبدأ بالعقول والنفوس قبل ان يكون بالاشخاص.

* مدرب محترف/ وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة