حملة لحماية الآثار العراقية ضمن فعاليات «اليونسكو» في أربيل

أطلقت تحت شعار «متحدون مع التراث «

اربيل – الصباح الجديد:
اطلقت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من اربيل فعاليات في اطار حملتها لحماية الاثار العراقية، تتضمن العديد من الانشطة الثقافية تحت شعار (متحدون مع التراث).
وفي تصريح لاذاعة العراق الحر قال اكسل بلاتمدير مكتب اليونسكو في العراق» ان حملة متحدون مع التراث اطلقتها اليونسكو في اذار الماضي ببغداد بهدف استعمال شبكات التواصل الاجتماعي لتحفيز الشباب على حماية التراث الثقافي في العراق، والمنطقة، والعالم الاجمع».
واضاف «هذه الحملة تتضمن مجموعة انشطة ثقافية بالدرجة الاولى وتدعو الى الاتحاد الى من اجل حماية التراث وهناك انشطة قدمناها في بغداد وحاليا في اربيل بمشاركة المغنية برواز حسين ومستقبلا في بعض الدول العربية».
واشار الى، ان هدف اليونسكو من وراء هذه الحملة هو حث شعوب المنطقة على حماية تراثها لافتا الى ان «هذا نشاط بسيط جدا والمسائل الفنية اتية ولدينا تنسيق مع وزارة السياحة العراقية حول المسائل الاخرى بحماية التراث ولكننا نقول للشعب هذا تراثكم وهكذا يجب ان تحموه ويجب ان تعملوا على حمايته».
وحول الاضرار التي لحقت بالاثار والمناطق التراثية الواقعة حاليا من قبل داعش قال مدير مكتب اليونسكو في العراق «هناك بعض الاخبار تدخل في اطار الدعاية لكننا حتى الان نجد صعوبة في الحصول على معلومات كاملة حول المناطق الاثرية الواقعة تحت سيطرة داعش وما حصل لها.
واوضح قوله بان «المناطق التي لاتخضع لسيطرة داعش هي اكثر امنا ولكن لايمكن ان نقول انها ليست تحت التهديد لان التهديد موجود بانواع مختلفة وخلال الاشهر الـ12 الاخيرة حاولنا بشتى الطرق وبالاخص بالمسائل الدبلوماسية ان نهتم بهذه الاثار وسنستمر على الخطة التي وضعناها».
الى ذلك قال نوزاد هادي محافظ اربيل «ان حكومة اقليم كردستان دعمت هذا النهج وعملنا ضمن سياقات وشروط وتعليمات اليونسكو، وحققنا انجازا كبيرا، وقبلت اليونسكو قلعة اربيل ضمن لائحة التراث العالمي، ويعتبر ذلك انجازا كبيرا لحكومة وشعب كردستان ولهذا نحن ندعم هذه الحملة».
وكانت هيئتا السياحة والاثار بوزارة البلديات والسياحة في حكومة الإقليم، قد نظمتا مؤتمرا العام الماضي في كيفية حماية الآثار في اقليم كردستان للاغراض السياحية تحت شعار «الاثار هويتنا القومية وحمايتها واجب الجميع».
وقال مدير عام هيئة السياحة في كردستان مولوي جبار،«لدينا بعض المواقع الاثرية حولت الى مواقع سياحية ولكنها قليلة جدا ونحتاج الى عمل اكثر وخطط كبيرة في هذا الاتجاه واعتقد بعقد مثل هذه المؤتمرات سنخلق قطاعا اكثر تطورا».
و يرى الخبير احمد ميزرا، مؤسس قسم الاثار في جامعة صلاح الدين باربيل «ان الخارطة الاثارية لكردستان تضم حاليا 3125 موقعاً اثرياً»، مشيراً الى انه «لا يبالغ إذا قال ان هناك الافاً من المواقع الاخرى غير محددة على الخرائط، واذا استغلت استغلالا اقتصادية ستكون مورداً اخر مهماً للعراق وكردستان».
وتؤكد الباحثة في جامعة السليمانية رافدة عبدالله عبدالصمد القرداغي على «ضرورة الرجوع الى ما تم انجازه في عملية توثيق الاماكن الاثرية قبل البدء باكمال المهمة»، وتضيف، ان «الوضع العام للاثار مرتبط بالامان بالدولة واذا كانت الدولة وقعت في مخاطر فالاثار ايضا في خطر ولكن الخطوات التي يجب اتباعها هي عملية التوثيق ولانجاز هذه المهمة يجب دراسة المشاريع التي اجريت من قبل الجيل القديم بالرجوع على وثائق واطالع وجداول وملفات قسم التوثيق العلمي في دائرة الاثار العراقية واستنادا الى البحوث التي أجريت قبلنا وثم البدء باستكمال هذه الاعمال وفقا للتطورات العملية الجارية في العالم».
وكانت بعثة فرنسية مختصة في مجال الاثار قد بدأت في وقت سابق التنقيب في احد المواقع الاثرية في اربيل كبرى مدن اقليم كردستان العراق. وقال فريدريك تيسو القنصل الفرنسي العام في كردستان في كلمة له خلال مراسم بدء التنقيب في موقع كلك مشك «وقعنا مذكرة تفاهم مع وزارة البلديات والسياحة في حكومة اقليم كردستان العراق للتنقيب عن الاثار وفي نفس الوقت رأينا انه من الضروري ان يستفيد طلاب قسم الاثار في جامعة صلاح الدين في اربيل من خبرات الفرنسيين في مجال الاثار». ولفت الى ان «هذه الخطوة تعد بداية مرحلة عودة الفرنسيين والاوروبيين الى العراق. وقال ان «اوروبا تعود مرة اخرى الى العراق وبالاخص فرنسا ولكن سنبدأ هذه المرة من كردستان».
من جانبه، قال البروفيسور اوليفييه رووه المستشرق والمختص في مجال الاثار بجامعة ليون الفرنسية ، ان «فريقنا يضم ثمانية اشخاص هم ستة فرنسيين ونروجي وايطالي و عملنا يقتصر على مساعدة علماء الاثار في كردستان في التنقيب عن الاثار ودراسة المناطق الاثرية وكذلك سنتعاون معهم في اعداد مشروع عن قلعة اربيل الاثرية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة