حبيب السامر في نادي الشعر باتحاد أدباء البصرة

البصرة – علاء شاكر:

احتفى نادي الشعر في اتحاد أدباء البصرة، مؤخراً، بالشاعر حبيب السامر خلال جلسته الأسبوعية التي قدم لها الشاعر ثامر سعيد بحضور عدد من الأدباء، إذ قال في معرض تقديمه: “أن تُقدم الشاعر في جلسة احتفاء يعني انك تستحضر كل تجربته أمامك، لأنه من جيل حرص على تكوين اسمه بتأن ومثابرة من خلال منجزه الشعري عبر عقود عدة، وما يربطني بالشاعر من صداقة وحميمية شعر يجعلني أقدمه في هذه الجلسة بمحبة كبيرة”.
وتضمنت الجلسة العديد من المشاركات النقدية التي بدأها الناقد جميل الشبيبي في قراءة لتجربة المحتفى به …”تنحو قصائد السامر إلى تجسيد عالم مشخص بلغة شعرية مكثفة وحافلة بالصور المشهدية وتعتمد الجملة الاسمية أو شبه الجملة بتأجيل مؤقت لظهور الأفعال كي يديم تجسيد الصورة في ذهن المتلقي بإيقاف زمن الجملة ثم إطلاق زمنها في فضاء متحرك ويعمد الشاعر إلى بعثرة كلمات في افتتاحية العديد من قصائده”.
وتلتها قراءة الشاعر علي الإمارة عن قصيدته “الدهشة لعبة أخرى”، حيث يقول الامارة: “في النص الذي قدمه لنا السامر والمعنون “الدهشة … لعبة أخرى” في مجموعته حضور متأخر جداً نقف أمام أربعة فئران أو بالأحرى أربعة مقاطع يجمعها قلق الشاعر وهواجسه الكتابية تجاه كل ما يحاصر الشعر والشاعر سواء من داخل الكتابة التي تمثلها كلمات الشاعر أو الأوراق التي يكتب عليها، أو من خارجها حيث الاغتراب عن الزمن والناس”.
وقدم القاص باسم القطراني ورقة عنونها “التنومة فلاش باك إلى حبيب السامر”، جاء منها: “مذ كنتَ صغيراً، فكرتَ بأن تلقي حجراً، يحدثُ طرطشة في النهر، لم تلق بالاً لصغار الأسماك الهاربة من لحظة طيش سكرى، من دهشة طفل يعبث في قرص الشمس الوسنان، يرمق جرف الشط المترامي بنظرات ثاقبة، يمضغ قطعة حلوى، لا يسعفه الوقت كثيراً كي يلهو في خصلات الماء، فيداهمه الليل..”.
كما قدم الشاعر سالم محسن ورقة عن قصيدة للشاعر من ديوان رماد الأسئلة “الداكير”، ولخص الشاعر واثق غازي قراءته في تجربة الشاعر حبيب السامر:” ان نقل التفكير اللغوي الممارس إلى حيز تداول منضبط تحكمه اشتراطات كالتي نعرفها عن الشعر، هو أقرب إلى تطويع السليقة الغارقة في الممارسة الخاطئة. حيث ان أبلغ منتج للسان العربي في حقل المعارف اللغوية هو منتج بيئة، تجد خواصها في معطياته، وأقرب ما يتكشف هذا الأمر في النص الشعري الحديث، الذي يسعى إلى مسايرة المتغير اللغوي بأدواته ذات الأصول المحددة من حيث الممارسة والبنية، لدى الشاعر حبيب السامر في مجموعته “أصابع المطر”، سعي جاد إلى نقل الممارسة المتداولة إلى حيز المفكر به، وجعل الكلام الدارج تعبير علاماتي مكتوب، وهذا السعي هو من مدركات الحداثة التي تحث متعاطي الكتابة على بلورة نفسه على وفق مقتضيات الممارسة من دون دراية أو عن قصد”.
وفي مبادرة جميلة قرأت الدكتورة هناء البياتي قصيدة “بائعة القيمر” باللغة الانجليزية حيث ترجمت للشاعر السامر ثلاث قصائد وكانت القراءة متواشجة باللغتين العربية من قبل الشاعر وبالانجليزية منها… كما قرأ أيضاً الدكتور رمضان مهلهل سدخان قصيدة بعنوان “هذا العام نريده مختلفاً” حيث ترجمها إلى الانجليزية.
وللشاعر حبيب السامر أربع مجموعات شعرية مطبوعة، الأولى “مرايا الحب مرايا النار” عام 2001 والثانية “حضور متأخر جداً” عام 2005 والثالثة “رماد الأسئلة” بطبعتين الأولى عام 2008 والثانية عام 2013 والرابعة “أصابع المطر” عام 2012. وله تحت الطبع مجموعة شعرية (شهرزاد تخرج من عزلتها).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة