البصرة تتهم عشائر “مدعومة من جهات سياسية” بإثارة النزاعات

ضحايا الثأر القبلي في المحافظة يتخطون الـ ٣٦٧ شخصاً
بغداد – وعد الشمري:
اتهم مجلس محافظة البصرة، أمس الجمعة، نحو خمس عشائر بإثارة النزاعات القبلية الأخيرة، وقال إنها مدعومة من كتل سياسية نافذة وتمثل جمهورا لشخصيات رفيعة المستوى، في حين أكد ان هذه الجرائم، التي خلفت بحسب احصاءات رسمية 367 ضحية منذ العام 2003، تقع أغلبها في شمال مركز المدينة.
ويقول أحمد السليطي، عضو مجلس محافظة البصرة، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “النزاعات العشائرية في المدينة أخذت بالزيادة خلال المدة الماضية”، لكنه لا يجدها “تشكل تهديداً كبيراً على الأمن في جنوب العراق”.
وطالب السليطي “الحكومة المحلية (المحافظة) بأن تتخذ الاجراءات الكفيلة لنزع هذا الفتيل، بالتعاون مع القوات الامنية”.
ويتخوّف من “استمرار هذه الحالات بما يؤثر سلباً في السلم الاجتماعي في المحافظة”، داعياً إلى “تعجيل احالة من يتم القبض عليه متورطاً بالجرائم ذات الصبغة العشائرية على المحاكم لكي ينال جزاءه العادل”.
ويتهم عضو مجلس المحافظة أربع أو خمس عشائر لم يسمها باغلب هذه النزاعات، وأضاف “تسكن هذه العشائر في شمال مركز المحافظة وبعضها يتكرر اسمها في أكثر من جريمة”.
ونوّه السليطي، المعارض لكتلة المحافظ ماجد النصراوي، إلى أن “المتورطين بهذه الاحداث هم من جمهور كتل سياسية نافذة في المحافظة وشخصيات رفيعة المستوى، وبالتالي تأتي الخشية من محاسبتهم”.
ويلفت إلى أن “احدى هذه الجرائم نفذت ضد عالم دين معروف إذ هشم رأسه، وقطعت ساقيه في جريمة تعدّ الاولى من نوعها في البصرة”. وفي حين يرى السليطي أن “انشغال القوات الامنية في مواجهة التنظيمات الارهابية وعلى رأسها (داعش) أدى إلى انتشار هذه الجرائم في المحافظة مؤخراً”، وناشد في الوقت ذاته “منظمات المجتمع المدني ورجال الدين بقول كلمتهم للحيلولة دون تكرار هذه الاحداث”. كما تؤشر العضو الآخر في مجلس البصرة، زهرة البجاري ازدياداً ملحوظاً في اعداد الجرائم ذات الصبغة العشائرية.
وأضاف البجاري في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “هذه الاحداث اثرت في الوضع الاجتماعي للمحافظة، كما عطلت مشاريع حيوية تنفذ على ارض مناطق تحصل فيها النزاعات”.
وتشير إلى أن “بعض الجرائم ترتكب داخل البصرة من عشائر افرادها يأتون من خارج المحافظة ويهربون، كأن يكونوا من محافظة ميسان أو المدن المحاذية لها”.
وكشفت البجاري أن “النزاعات العشائرية بحسب الاحصاءات الرسمية كلفت المحافظة منذ سقوط النظام السابق 367 ضحية”، مشدّدة على أن “هذه الارقام تمثل الجرائم الموثقة فقط فقد تكون الاعداد اكثر”.
وأكملت عضو مجلس المحافظة بالقول إن “لجنة مشتركة تضم ممثلين عن العشائر في الحكومة المحلية قد تشكلت لمتابعة هذه الاحداث ومعالجتها مع الجهات ذات العلاقة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة