وزراء دول آسيا والمحيط الهادئ يتعهدون بمكافحة (الإرهاب(

بمشاركة 24 دولة

سيدني – أ ف ب :

تعهد وزراء دول منطقة اسيا المحيط الهادئ أمس الجمعة خلال اجتماع في سيدني مواجهة التشدد العنيف الذي تروج له جماعات على غرار تنظيم “ داعش “، فيما اكد وزير الاسترالي السعي الى بناء مجتمعات تواجه الارهاب.
وتمحور المؤتمر الذي استمر يومين بمشاركة وزراء من 24 دولة ومن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حول اجراءات الحكومات لتعزيز الجمعيات الاهلية لمنع تشدد السكان.
وصرح وزير العدل الاسترالي جورج برانديس في ختام الاجتماع “ اعتبار هذه القمة فرصة تاريخية ينبغي ان نبني عليها تطبيقات اجراءات ملموسة تحدث فرقا فعليا في جهود هذه المنطقة لمكافحة الارهاب”.
واضاف ان “قادة منطقتنا وجهوا رسالة قوية الى العالم، باننا لن نبقى مكتوفي الايدي ونسمح للجماعات الارهابية مواصلة تجنيد مواطنينا ودفعهم الى التشدد عبر ايديولوجياتهم المنحرفة”.
في بيان صدر بعد الاجتماع، اكد وزراء دول بينها اليابان ونيوزيلندا وماليزيا وسنغافورة عزمها على تعزيز التعاون الاقليمي قبل قمة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في ايلول.
وتعهد الوزراء انشاء شبكة اقليمية لهيئات المجتمع المدني وتطوير دليل اقليمي للقطاعين العام والخاص لتعزيز التعاون في مكافحة الافكار المتشددة و”البناء على جهود المجتمعات المحلية لمواجهة الدعاية الارهابية”.
واضاف برانديس “هذا اقرار بان الحكومات لا يمكنها مواجهة هذا التحدي بمفردها،علينا تطوير شراكات قوية دائمة مع الصناعة والمجتمع المدني، ليس فقط رفض من يبث افكار التطرف العنيف بل كذلك لتوفير بدائل قابلة للحياة”.
وعلى غرار ما حصل في قمة واشنطن في شباط الماضي تجنب البيان التعليق بشكل مباشر على الناشطين الاسلاميين.
وشدد الوزراء عوضا عن ذلك على انه “لا يمكن ولا ينبغي ربط الارهاب والتشدد العنيف باي ديانة او جنسية او حضارة”.
ومن النقاط الاساسية التي ناقشتها القمة الحاجة الى مواجهة انتشار ايديولوجية تنظيم “ داعش “على الانترنت وكيفية ذلك.
وسبق ان اقرت الحكومة الاسترالية عددا من القوانين لهذا الغرض، مثل الزام شركات الاتصالات حفظ بيانات الزبائن الرقمية لمدة عامين.
وكان برانديس اعاد التأكيد أمس الجمعة ان استراليا تطبق مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي.
وهناك نحو 110 استراليين يقاتلون حاليا في البلدين ،فيما يعتقد ان 35 منهم قتلوا وعاد 30 منهم.
وشارك في اللقاء الاقليمي هيئات من المجال الالكتروني مثل غوغل وفيسبوك وتويتر.
يذكر ان رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت اكد خلال الجلسة الافتتاحية الخميس الماضي ضرورة ايجاد حلول للتغلب على فكر الحركات المتطرفة التي جذبت الى سوريا والعراق الاف المقاتلين الاجانب.
واضاف ابوت انه “لا يمكن التفاوض مع كيان مثل تنظيم “ داعش “ سوى محاربته”، مشيرا الى ان “المسألة لا تتعلق بإرهاب يتسبب بمعاناة محلية بل بإرهاب له طموحات عالمية”.
وتابع ان “الدفاع الوحيد الفعال حقا ضد هذا الارهاب يكمن في اقناع الناس بانه غير مجد”، موضحا “نحن بحاجة الى اقناع الشباب الباحثين مثل الانضمام الى ثقافة الموت هي الطريقة الخاطئة والمضللة تماما للتعبير عن رغبتهم بالتضحية”.
ورفعت استراليا في ايلول مستوى الخطر الارهابي ونفذت منذ ذلك الحين سلسلة من المداهمات، كما اتخذت اجراءات عدة من بينها تجريم السفر الى مناطق ينتشر فيها الارهاب.
وزادت استراليا ايضا من تمويل الشرطة والاجهزة الامنية كما تعتزم وضع قانون يتضمن سحب الجنسية الاسترالية من حاملي جواز سفر الذين يتبين ارتباطهم بالإرهاب .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة