العشرات من شباب ديالى يلتحقون بـ «داعش» في الموصل

«لقطة فيديو» أظهرت أحدهم بزي التنظيم

ديالى ـ علي سالم:

كشف مصدر حكومي في محافظة ديالى بان لقطة فيديو بثها تنظيم داعش في محافظة الموصل قبل ايام معدودة كشفت مصير شاب سُجّل على انه مخطوف منذ اربعة اشهر ببعقوبة، مؤكدا ان ما حدث يدل على أن عمليات تجنيد الشباب وارسالهم الى معاقل التنظيم مستمرة.
وفي حين طالب مراقبون للشأن الامني بكشف طرق تهريب عناصر داعش من المناطق الامنة الى الملتهبة، لفتوا الى ان تلك الطرق ستظهر اليات ادخال الانتحاريين والعبوات والمفخخات.
واوضح مصدر حكومي في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «تنظيم داعش بث قبل ايام معدودة (فيديو مصورا لدقائق) على بعض المواقع المقربة منه لطبيعة انتشار مقاتليه في بعض احياء وازقة الموصل»، مبينا ان «احدى اللقطات كانت تظهر شابا يبلغ من العمر (22 عاماً) من اهالي بعقوبة وهو يحمل رشاشاً ويرتدي بزة عليها شعار التنظيم ويردد هتافات تحريضية»، لافتا الى ان «الشاب اختفى في ظروف غامضة قبل اربعة اشهر وسجل على انه مخطوف».
واشار المصدر الى ان «ظهور الشاب في فيديو داعش حسم امره وتبين بانه غادر منزله باتجاه الموصل للالتحاق بالتنظيم بعدما جرى تجنيده في بادئ الامر من قبل خلية نائمة مرتبطة بالتنظيم».
وتابع المصدر ان «الحادثة تعطي فكرة واضحة على وجود تجنيد مستمر للشبان من قبل خلايا نائمة مرتبطة بداعش وهناك طرق سرية تؤمن ارسال العناصر المجندة الى معاقل التنظيم من دون لفت الانتباه وهذا ما نسعى الى الكشف عنه».
وبين المصدر ان «هناك تنسيقاً مع القوات الامنية من اجل تدقيق هوية كل من اعلن اختفاؤه او اختطافه في ديالى خلال الاشهر الماضية خاصة من هم بعمر الشباب من اجل التحقيق فيما اذا كانوا ضحايا الخلايا النائمة او انهم فعلا مخطوفون».
بدوره أقرّ رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، بان داعش تُعدّ ماكنة التجنيد امراً استراتيجياً بالنسبة اليها، فهي تأتي لها بالدماء الجديدة التي يجرى استغلالها كوقود لنار تحرق الابرياء وتدمر المدن وتزيد من نار التطرف والتشدد».
واضاف الحسيني ان «العشرات من شبان وصبية ديالى منخرطون بالفعل في تنظيم داعش وهذا امر ليس سرياً ولدينا معلومات تتحدث عن اكثر من 70 عنصراً جرى تجنيدهم من قبل داعش في الاشهر الماضية».
في حين اشار رئيس لجنة التربية في مجلس ديالى، احمد الربيعي، الى خطورة الافكار المتطرفة التي باتت بمنزلة «فايروس» يتغلغل في عقول شريحة الشباب عبر نوافذ مختلفة منها مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام التي تنتشر رسالة التطرف وتحاول خداع الرأي العام».
واضاف الربيعي ان «مئات الشباب غرر بهم من قبل خلايا داعش من اجل تحويلهم الى ادوات للقتل والتدمير من خلال التأثير الفكري المعتمد على ترويج منهج منحرف يبيح قتل الابرياء وانتهاك المحرمات تحت مسميات كثيرة».
وتابع رئيس لجنة التربية في مجلس ديالى: «تجنيد الشباب والصبية يجري في المحافظة من خلال خلايا نائمة وهذا امر تقره الجهات المختصة»، مشدداً على ضرورة معالجة هكذا اعمال عدوانية لها انعكاسات سلبية على المشهد الامني بنحو عام».
اما برهان العزاوي (مراقب امني) فقد اقر بان حسم مصير الشاب المخطوف وظهوره المفاجئ في الموصل يعطي علامات استفهام كثيرة ابرزها كيف جرى تجنيده وما هي الطريقة التي من خلالها نجح في الوصول الى معاقل داعش».
واضاف العزاوي ان «كشف طريق انتقال الشاب من بعقوبة الى الموصل ستكشف طلاسم الخريطة السرية للطرق التي يعتمدها داعش في نقل الانتحاريين والمفخخات والعبوات الناسفة».
من جهته شدد اشار نبيل كريم (مراقب امني ببعقوبة) على ضرورة اجراء تحقيق موسع في ملف الشاب من اجل معرفة طبيعة وهوية الاشخاص الذين كان يلتقي بهم وهل سجلت عليها علامات تطرف او تغير جوهري في سلوكياته بوصف الانخراط في صفوف داعش يجرى بعد سلسلة تغييرات جوهرية في طبيعة وسلوكيات الاشخاص لانه يعتمد على فكر متطرف ومنحرف يكفر كل شيء يخالفه».
وبين كريم ان «ما حدث يؤكد بان هناك اختفاء منظم يجري للبعض من اجل نقلهم الى معاقل تنظيم داعش وبالتالي يجب ان يعي الاهالي ضرورة متابعة ابنائهم وعدم السماح لهم بالانخراط مع اشخاص لديهم ميول متطرفة لانهم ربما يشكلون خلايا نائمة تجند الشباب في ما بعد».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة