الأمم المتحدة تستنفر طاقاتها لتوفير حاجات النازحين

بعد زيارات ميدانية لمسؤولين في الشؤون الإنسانية للمخيمات

ترجمة واعداد ـ سناء البديري:

قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ ستيفن اوبراين أنه «من الضروري في هذا الوقت الحرج ان نفعل المزيد من ارسال المساعدات الانسانية لتخفيف معاناة الشعب العراقي» وقال «أنجزنا الكثير، ولكننا ما نزال بنا حاجة الى المزيد من هذه المساعدات».
اوبراين صرح هذا التصريح بعد زيارة رسمية للعراق دامت يومين إذ قال «انه زار العاصمة العراقية، بغداد، إذ التقى النازحين مؤخرا من الرمادي في محافظة الانبار، التي كانت مسرحا للمواجهات الدامية بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم داعش الارهابي كما قام بعدة جولات لمخيم النازحين في اربيل عاصمة اقليم كوردستان».
كما اضاف اوبراين ان «جميع العائلات تحدثت لي عن قصص كان بطلها القتل والموت على يد تنظيم داعش التكفيري كما تحدثوا عن فقدانهم للأمن والامان وشعورهم بالحزن والخوف. ونحن لدينا قانون دولي انساني يحتم علينا حماية المدنيين من اثار الحروب والامتناع عن استهداف المدنيين».
اوبراين التقى مع عدة مسؤولين عراقيين بمن فيهم الرئيس العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري في بغداد وبعض السلطات في أربيل، اذ تم مناقشة التقدم والتحديات في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب العراقي.
واضاف «أؤكد التزام الأمم المتحدة وشركائها للعمل بنحو وثيق مع السلطات في إيصال المساعدات الإنسانية. واشار « نحن ملتزمون لتلبية الحاجات الأكثر إلحاحا، حيثما تنشأ».
كما اعرب عن قلقه إزاء تدهور الوضع الإنساني في العراق، كما دعا المجتمع الدولي إلى تقديم ما يكفي من الأموال، بحيث يمكن تلبية الحاجات الأساسية للشعب العراقي.
حيث قال «نحن نحتاج الى 497 مليون دولار لتوفير المأوى والغذاء والمياه وغيرها من الخدمات المنقذة للحياة خلال الستة أشهر المقبلة. كما اكد ان هذا الرقم يعد الحد الأدنى لتغطية الحاجات الأساسية في العراق»، وقال اوبراين إن « الحاجات أكبر بكثير».
«ومن واجبي أن أذكر المجتمع الدولي بأن وراء كل الإحصائية يقف طفل أو امرأة أو رجل. واكد انه يجب علينا ألا ندع الشعب العراقي وحاجات النازحين اسفل مهام واجباتنا».
وفي سياق متصل اعلنت منظمة اليونسيف، الاثنين الماضي، أن العراق يحتاج الى 500 مليون دولار لتلبية حاجات الإغاثة، وفيما وصفت الوضع في العراق بأنه قريب من «الكارثة»، أكدت أن جميع المنظمات الإنسانية العاملة في العراق ستطلق، اليوم ، نداء في بروكسل لجمع تبرعات لسد الحاجات الإغاثية خلال الأشهر الستة المقبلة.
وقال ممثل اليونسيف في العراق، فيليب هيفينك، في بيان، إن «الوضع الإنساني في العراق قريب من الكارثة»، مشددا بالقول «بنا حاجة ماسة إلى موارد إضافية كي نواصل التدخل».
وبحسب المنظمة التابعة للأمم المتحدة، فإن «ثمانية ملايين عراقي يحتاجون إلى مساعدة إنسانية عاجلة بينهم، ولا سيما ان نحو ثلاثة ملايين فروا من ديارهم منذ مطلع حزيران 2014 حين شن تنظيم الدولة المتطرف هجوما واسع النطاق تمكن في أعقابه من الاستيلاء على مناطق شاسعة في كل من العراق وسوريا».
ولفتت اليونسيف إلى أن «المعارك تعوق وصول الطواقم الإنسانية، وهناك نقص التمويل يهدد بقاء بعض التدخلات الإنسانية»، مؤكدة أن «جميع المنظمات الإنسانية العاملة في العراق ستطلق، نداء في العاصمة البلجيكية بروكسل لجمع تبرعات بقيمة 500 مليون دولار، لسد الحاجات الإغاثية، خلال الأشهر الستة المقبلة».
وقال فابيو فورغيوني، رئيس بعثة منظمة اطباء بلا حدود في العراق: «يشهد العراق أسوأ أزمة إنسانية مرّ بها خلال العقود الأخيرة. فآلاف السكان، وبالأخص وسط العراق، لا يحصلون على المساعدات الإنسانية وهم يحتاجون إليها».
وأدى القتال العنيف خلال العام الماضي إلى نزوح أكثر من ثلاثة ملايين نسمة من مناطق وسط وشمال البلاد التي مزقتها الحرب، وبالأخص من محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى. وقد فرّت آلاف الأسر من وجه العنف الذي ينتشر على نطاق واسع وكذلك هرباً من جبهات القتال التي تتغير باستمرار. فقد نزحوا عدة مرات في مسيرة خسروا خلالها كل شيء، ويقيم الكثير منهم في مساكن وخيام مكتظة أو أبنية غير مكتملة أو مرافق دينية أو مدارس، حيث يعيشون في ظل فقر مدقع.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة