تشيلي تواجه الأكوادور في افتتاح كوبا أميركا

قانون جديد لمحاربة العنف في الملاعب

سانتياغو ـ وكالات:

تنطلق اليوم الخميس منافسات بطولة كوبا أمريكا 2015 في تشيلي، إذ ستسعى لاستغلال اقامة الحدث على أرضها لاقتناص اللقب الذي استعصى عليها في 4 مرات تأهلت فيها للنهائي وخسرته، ولكنها ستواجه تطلعات خصوم أقوياء مثل الأرجنتين وأوروجواي والبرازيل وكولومبيا.
ويفصل بين آخر مرة نظمت فيها تشيلي البطولة وتلك النسخة 24 عاما مع العلم بأنها نالت شرف تنظيم هذا الحدث الكروي الذي يعد بمثابة أقدم بطولة على صعيد المنتخبات 7 مرات.
وبخلاف تشيلي فإن الاكوادور، التي ستواجه تشيلي في مباراة البطولة الافتتاحية، وفنزويلا هي المنتخبات الوحيدة التي لم تتوج باللقب.
وتبدو تشيلي مستعدة هذه المرة أكثر من أي وقت مضى في ظل تألق كل من المهاجم أليكسيس سانشيز مع ناديه أرسنال الإنجليزي وأرتورو فيدال الذي خسر مؤخرا نهائي دوري الأبطال مع يوفنتوس الإيطالي وكلاوديو برافو، حارس عرين برشلونة الإسباني، وتحت قيادة المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي.
بخلاف تشيلي فإن الأرجنتين ربما تعد أبرز المرشحين خاصة في ظل قوة خط هجومها المتوحش المتمثل في ليونيل ميسي الذي يمر بواحدة من أفضل حالاته بعد التتويج بثلاثية الليجا وكأس الملك ودوري الأبطال، بجانب غونزالو هيغواين وكارلوس تيفيز وأنخيل دي ماريا وسرخيو أغويرو. وتشكل البطولة لميسي أهمية خاصة حيث إن هذه تعد ثالث مشاركة له في هذا الحدث، إذ خسر في المرة الأولى بالنهائي أمام البرازيل عام 2007 قبل أن يخرج في ربع النهائي من النسخة الماضية عام 2011 والتي احتضنتها الأرجنتين وسط هجوم ضاري من الجماهير والصحافة المحلية عليه حينها بسبب مستواه
والفريق ككل.
وبالنسبة لأوروجواي صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب (15) فإنها ستخوض المنافسات لتوسيع سجلها لتبتعد عن ملاحقة الأرجنتين (14 لقبا) في ظل غياب أبرز لاعبيها لويس سواريز للايقاف.
وستقع مهمة تحقيق هذا الحلم على إدينسون كافاني مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، في ظل وجود صانع ألعاب مميز مثل نيكولاس لوديرو وثنائي دفاعي صلد متمثل في دييغو غودين وخوسيه ماريا خيمينيز (أتلتيكو مدريد)، وذلك تحت قيادة المدرب المخضرم أوسكار واشنطن تاباريز الملقب بـ»الأستاذ» أو «المايسترو».
وستحاول البرازيل من جانبها محو (عار) المونديال، حيث استضافت بطولة كأس العالم العام الماضي ولكنها خرجت بفضيحة من نصف النهائي بعد خسارتها من ألمانيا بسبعة أهداف لواحد ومما زاد الطين بلة هزيمتها في مباراة المركز الثالث بثلاثية نظيفة من هولندا.
ويسعى نيمار لتقديم أفضل ما لديه.. إذ قدم مستوى متميزا في الموسم المنصرم كما أنه يحمل شارة قيادة المنتخب بأمر من كارلوس دونجا مدرب الفريق الجديد بعد فضيحة المونديال والذي عمل على اعادة هيكلة الفريق.
وبالنسبة لكولومبيا فإنها ستخوض البطولة بعد موسم معقد لراداميل فالكاو أحد نجومها الرئيسين الذي لم يوفق في تجربة الاعارة من موناكو لمانشستر يونايتد الإنجليزي والذي غاب عن مونديال 2014 بسبب الاصابة.
وتعد البطولة أيضا فرصة لاعادة اثبات الذات بالنسبة لجيمس رودريجز لاعب ريال مدريد هداف المونديال في نسخته الأخيرة والذي أثبت الموسم الماضي مع ريال مدريد أنه ليس صفقة فاشلة، ولكن ربما مبالغ في ثمنها بعض الشيء، حيث سيتوجب على المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان استغلال كل أوراقه الناجحة في السعي نحو اللقب.
من جانب آخر، أصدرت الحكومة التشيلية (قانون الحقوق والواجبات في كرة القدم الاحترافية) من شأنه تشديد العقوبات على منظمي وجماهير كرة القدم، والذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم الخميس مع انطلاق منافسات كوبا أمريكا 2015.
ويتناول القانون الجديد، الذي سيحل محل قانون العنف في الملاعب، زيادة العقوبات على المخالفات التي قد تحدث في تدريبات الفرق وانتقالات الجماهير وبيع التذاكر والاحتفالات في الأماكن العامة.
وينص القانون الجديد على تغريم الأندية الرياضية لمخالفتها للقوانين، كما يوقع العقوبات على أعمال التفرقة العنصرية وكراهية الأجانب ويدرج قوائم بأسماء الممنوعين وأصحاب السوابق الجنائية من دخول الملاعب.
وصرح وزير الداخلية، خورخي بورجوس، الذي صادق على هذا القانون، بالنيابة عن ميشيل باشيليه، رئيسة الجمهورية، التي تتواجد في جولة في أوروبا: «نرحب بكل اجراء يوقف العنف ويعيد للرياضة الأجواء الاحتفالية التي يسعد بها الجميع وسيحقق القانون الجديد هذه الأهداف».
من جهته، أكد رئيس لجنة الرياضة بمجلس النواب، توكابيل خيمينيث، أن إصدار هذا القانون يأتي على هامش انطلاق كأس كوبا أمريكا، وأضاف: «نريد أن يرى العالم كله أفضل صورة لبلدنا».
وتابع خيمينيث: «يحظى القانون الجديد بتأييد جميع القطاعات، حيث أنه يعد ضروريا لمنح الضمانات التي تكفل تحقيق أفضل مستويات الأمان والرفاهية والتعايش لكل عشاق الساحرة المستديرة، وبالتالي يتيح عودة العائلات لمتابعة المباريات من الاستادات الرياضية».
كما أكدت وزيرة الرياضة، ناتاليا ريفو: «دون أن نفقد تركيزنا عن مراقبة تصرفات الجماهير، ومن خلال النواحي الوقائية، نبرز الآن كيفية ترسيخ ثقافة مختلفة للرياضة وتهيئة المتفرجين للتعامل مع الأحداث الرياضية الكبيرة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة