مؤسسات كنسية عراقية أبلغت مسؤولين انزعاجهم من حملات التبشير

منظمات مسيحية في مخيمات الأيزيديين بدهوك
دهوك – متابعة الصباح الجديد:
قالت دائرة شؤون الأيزيدين في دهوك ان منظمات تبشيرية تقوم بالترويج للديانة المسيحية داخل مُخيمات النازحين الأيزيديين في ضواحي المحافظة. فيما قالت النائبة الكردية الايزيدية في البرلمان العراقي، فيان دخيل , , بأن شخصيات ومؤسسات كنسية مسيحية عراقية تواصلت معها وابلغوها أنزعاجهم من حملات التبشير التي تقوم بها منظمات تبشيرية مسيحية تنشط بين النازحين الايزيديين القاطنين في مخيمات النزوح في اقليم كردستان .
ويذكر مدير الدائرة هادي دوباني لاذاعة العراق الحر، ان بعض المنظمات التبشيرية قامت باستغلال ظروف النازحين الايزيدين من مناطق سنجار وتلكيف عن طريق منحهم بعض المساعدات الانسانية بهدف الترويج لمبادئ الديانة المسيحية.. ولدينا اثباتات ووثائق مؤكدة تبين قيام خمس منظمات تبشيرية بالترويج للديانة المسيحية في مخيمات النازحين بقصد التاثير على الايزيدين لتغير ديانتهم».
وقال دوباني ان دائرته «قمنا بمخاطبة السلطات في اقليم كردستان، وكذلك الكنائس المسيحية الموجودة في المنطقة، واستدعينا تلك المنظمات وابلغناهم بموقفنا، واننا سنقوم باتخاذ الاجراءات القانونية ازاءهم اذا ما استمروا في عملهم بهذه الطريقة مع النازحين الايزيديين».
من جهته انتقد عضو مركز لالش الثقافي جعفر سمو المجتمع الدولي لقيام هذه المنظمات باستغلال ظروف الايزيدلين الصعبة، وقال «نحن لسنا مع استغلال ظروف الايزيديين الذين نزحوا من قراهم، فهم فروا للحفاظ على ديانتهم من سطوة داعش، وعلى الجميع الحفاظ على هؤلاء المساكين، لا استغلال ظروفهم التعيسة لتحقيق مآربهم».
الى ذلك اشار راعي كنيسة العهد الجديد الانجيلية في دهوك القس كريم كوريال انهم مستمرون بنشر التعاليم المسيحية بين الناس، موضحاً «اننا نؤمن بان حرية العقيدة والديانة مكفولة لكل الناس، وكل الشخص حر في اختيار فكره ودينه، ولا ينبغي لاحد ان يضغط على الناس».
وبين كوريال انه ليس مع استغلال الظروف المعيشية للناس لتغير ديانتهم، وانما هو مع نشر التعاليم السمحة للديانة المسيحية، وأضاف «نحن الان نعيش في بلد حر ينبغي ان يتمع الانسان بحرية الاختيار، فلندع الناس يعبّرون علن افكارهم بحرية ،لا ان يبيعوا ديانتهم مقابل مبلغ مالي».
فيما قالت الناشطة الايزيدية , هويدا مهدي , التي تقيم في محافظة دهوك , وتعمل كمتطوعة في مجال تقديم المساعدات للنازحين , لوكالة (باسنيوز) ان ” العديد من المنظمات الاجنبية اصبحوا يمارسون مهنة التبشير بين اناس لا حول لهم ولا قوة ” مضيفة ” في احدى المرات كنت قد رافقت احدى المنظمات الاجنبية الى جبل شنكال في بداية تحرير ناحية سنون وتوابعها , لاغاثة الاسر النازحة هناك , لكن تفاجئت عندما رأيت مع كل صندوق للمساعدات كتب تبشيرية تروج وتحث على اعتناق النصرانية واجهزة صوتية تحوي احاديث على لسان السيد المسيح».
واضافت مهدي « عقيدتنا مبنية على أسس السلام والمحبة وتقبل الاخر , لذلك نرى ان داعش تحاول ان تجردنا من عقيدتنا بقوة السلاح , والتبشيرين يحاولون ان ينتزعوا منا تلك العقيدة بالاغراء والاقناع».
فيما قالت النائبة الايزيدية في مجلس النواب العراقي فيان دخيل في بيان لمكتبها الاعلامي،» العلاقات الايزيدية المسيحية في العراق مهددة بسبب التبشير بين النازحين الايزيديين»،مضيفة انهم يتابعون بقلق بالغ وجود عدة منظمات تبشيرية مسيحية تنشط بين النازحين الايزيديين القاطنين في مخيمات النزوح في اقليم كردستان «.
واوضحت « الايزيديون والمسيحيون ومنذ ان وجدوا في العراق فان العلاقات الاخوية الطيبة والتسامح والتكاتف يسود بينهم في اية منطقة عيش مشترك بينهما. مضيفة ،لم تقع اية مشاكل يمكن الاعتداد بها بين الطرفين، وهذا دليل على وجود حكماء في الجانبين كانوا يطوقون اية حادثة قد تدفع لخلق مشكلة ما». ومضت دخيل بالقول «ربما نسي هؤلاء المبشرون ومن يقف خلفهم ان الايزيديين ارتضوا بان يهجروا بيوتهم واملاكهم ومناطقهم التاريخية ويتعرضوا للقتل والسبي على ايدي تنظيم داعش الارهابي ولم يقبلوا ان يتركوا دينهم». ودانت بشدة «كافة الاساليب التي تتخذها المجاميع المختلفة لتغيير ديانة الانسان سواء تحت التهديد بالذبح وقطع الرقاب او عبر الترغيب والمساعدات الاغاثية والغذائية» . داعية حكومة الاقليم الى “التدخل لايقاف نشاطات هذه المنظمات المشبوهة، ومنعها من الدخول لمخيمات النازحين الايزيديين”، والكشف عمن يقف خلفها من “جهات اقليمية او دولية”.
واكدت «ان هذا النشاط التبشيري المسيحي يسيء للعلاقات التاريخية بين الايزيديين والمسيحيين قبل ان يسيء للمسيحيين انفسهم” داعية هذه المنظمات التبشيرية الى “بذل جهودها لمساعدة النازحين المسيحيين في الاقليم، وحثهم على التمسك بارض ابائهم واجدادهم عوض الهجرة نحو اوربا وغيرها”.
وكان ناشطون ايزيديون , قدعبروا, عن غضبهم وامتعاضهم من نشاطات “تبشيرية” تقودها منظمات واشخاص اجانب في مختلف مناطق تواجد النازحين الايزيديين باقليم كردستان وتركيا .
سعدون مجدل , ناشط ايزيدي , نزح مع اسرته الى تركيا بعد اجتياح تنظيم داعش لمنطقته , قال لوكالة(باسنيوز) أن « المنظمات التبشيرية التي تعمل تحت غطاء العمل الانساني تستغل بؤس وفقرالافراد والأسر الايزيدية سواء في المخيمات او خارجها في الابنية قيد الانشاء « مضيفا «بدلا من ان تكوت هذه المنظمات عونا للاسر النازحة , تحاول التأثير عليهم وسرقة اغلى ما لديهم وهي عقيدتهم « .
اما ميسر الاداني , وهوشاعر ، نزح مع اسرته الى مخيم ايسيان في ناحية باعدرى (باعذرة) بمحافظة دهوك , فقال « تخليت عن كل شيء , املي وذكرياتي وايامي الحلوة في سبيل الحفاظ على العقيدة التي اتبعها آبائي واجدادي» مضيفا « واليوم المنظمات التبشيرية تحاول ان تجرد هؤلاء المغلوبين على امرهم من عقيدتهم عن طريق تقديم مجموعات من الكتب والتسجيلات الصوتية التي تدعو لاعتناق المسيحية مقابل اشياء تافهة لا تستحق حتى ذكرها « .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة