العجز المالي يبلغ 25 مليار دولار والحكومة تتوقّع تسويته نهاية 2015

لجنة نيابية: صادرات النفط بلغت 3 ملايين و188 ألف برميل يومياً
بغداد – وعد الشمري:
توقّعت الحكومة امكانية تسوية عجز الموازنة للعام الحالي، المقدر بـ25 مليار دولار، وفي حين افادت بأنها لم تقترض خارجياً حتى الآن، لكنها أقرت باللجوء إلى هذا الاجراء داخلياً، معربة عن تفاؤلها بتحسن الوضع المالي بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط الذي وصل حجم تصديره من آبار العراق أجمعها إلى 3 ملايين و188 الف برميل يومياً.
وقال المستشار الاقتصادي في مجلس الوزراء مظهر محمد صالح في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “المعطيات الحالية تفيد بامكانية سد عجز الموازنة مع نهاية العام الحالي”.
وأضاف صالح أن “ابواب سد هذا العجز حددها المشرّع في الموازنة ولجأ اليها العراق تدريجاً”، وعد “تضخيم ارقام العجز غير صحيح وفيه مبالغات”.
ونوّه إلى “زيادة مستمرة في اسعار النفط العالمية ستأثر ايجاباً في الوضع الاقتصادي”، مشدداً على “صعوبة تقدير معدلات للعجز الحقيقي في هذه المدة؛ لأن الارقام تتغير على وفق الظروف”.
وبيّن المستشار الحكومي أن “العراق في طريقه إلى الاقتراض الخارجي وأنه لم يلجأ إلى هذا الخيار إلا داخلياً من المصارف”.
لكن عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب نورا البجاري قدرت في تصريح إلى “الصباح الجديد”، عجز العراق مؤخراً بـ”25 مليار دولار بزيـادة قدرهـا 3 مليارات دولار”.
وعزت هذه الزيادة إلى “سيطرة تنظيمات داعش على بعض الحقول الشمالية ولا سيما في محافظة الموصل”.
وكشفت أن “معدلات تصدير النفط الحالية وفقاً لارقام الحكومة وصلت إلى 3,188,000 برميل يومياً للعراق ككل ويشمل ذلك اقليم كردستان”.
وفي هذه الاثناء يؤكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب قادر محمد في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “كميات كبيرة من الاموال تستنزف في الحرب مع تنظيم (داعش) الارهابي”.
وتابع محمد، النائب عن التحالف الكردستاني أن “الحكومة الاتحادية تتعامل، في مواجهة التحدي الامني، مع الواقع بما متوافر لديها من أموال”.
وبحسب تقديرات لجنة المال النيابية فإن نفقات الحرب اليومية مع داعش تصل بنحو 10 ملايين دولار، اغلبها تتحصل من الدول الصديقة والداعمة لجهود بغداد في مواجهة الارهاب.
وأوضح محمد أن “حجم الانفاق الحكومي لم يزد بعد عمّا نتحصل عليه من ورادات ولا سيما في الاشهر الاخيرة”.
ويقرّ بأن “المواطن سيتحمل جزءاً من الاعباء المالية في مواجهة عجز الموازنة”، لكنه يجد “ذلك افضل لمصلحة البلـد مـن غرقه في ديون عالمية تتحصل عليهـا فوائد”.
ويرى محمد أن “الحكومة قادرة على تجاوز الازمة الحالية بوضعها إدارة مالية مُحكمة تتعاطى مع التطورات ولا سيما السلبية بالسرعة الممكنة لتلافيها”.
ويؤشر عضو اللجنة المالية زيادة في صادرات العراق النفطية من اباره الجنوبية والشمالية”، وتوقّع أن “تصل المعدلات إلى 4 ملايين برميل يومياً”.
ويعوّل محمد على “تقديرات الخبراء بارتفاع اسعار النفط ليتجاوز ثمن البرميل نهاية 2015 حاجز الـ70 دولارا، وبهذا سنعوض العجز”.
يشار إلى أن مجلس النواب، صوّت في (29 كانون الثاني 2015)، على مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام الحالي بقيمة تتجاوز الـ119 تريليون دينار وعجـز بنحـو 25 تريليونا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة