مغازلة السعودية “|نصيف فلك”

المقالات والاعمدة وكتابات الفيس بوك هي شاشة عقل المثقف يمكن قراءتها والتعرف على شخصية ونوع تفكير ومشاعر هذا المثقف كما أنها جهاز سونار يكشف لنا علل وامراض ومشاعر النقص والدونية و(اللوكية) في مغازلة السعودية ودول الخليج لأن الجوائز الادبية والفنية تشرف عليها هذه الدول وعلى دور النشر والصحف والجرايد والمجلات.وقد رأينا النفاق والاستجداء والاستخذاء في كتابات بعض المثقفين في أثناء وجود خيم اعتصامات(العز والكرامة)في الفلوجة والانبار وبعد فضها، وهم الان موزعون بين الصامت وبين التلون والقفز الى الخندق الوطني أو صحوة ضمير وبين السقوط في أحضان داعش وهم الغالبية.سقط هؤلاء المثقفين بمجاملة المعتصمين بأوامر من السعودية وقطر بوساطة خميس الخنجر .يرسل هذا المثقف المرتزق شفرة للسعودية والخليج يقول لهم: أنا ضد الحكومة والجيش وقوات الامن وادافع عن المعتصمين أهل الخيم حتى ولو باطلا ولو هم المعتدون ولو هم الجلادون،بقي هذا المثقف يخون الضحية عن سابق تصميم في زمن البعث وصدام ويخونهم الان. كما يخيم على تفكير هؤلاء الكتاب تضخيم جمهور العرب وتبني ثقافة عربية وطمس وانكار ثقافته العراقية بذريعة سوداء لأن(المثقف) يقف على مسافة واحدة من المجتمع لكنه قتل الضحية مرة ثانية وشكر وكافأ الجلاد قبل السقوط وبعده ولولا سياسة الجريدة بعدم ذكر الاسماء لسطرت اسماء هؤلاء الكتاب واحدا واحدا، وهم لم يسألوا أنفسهم مرة واحدة: لماذا لم تنتفض الفلوجة والانبار ساعة واحدة طوال خمس وثلاثين سنة، ولماذا لم تهدأ هاتان المدينتان ساعة واحدة بعد سقوط صدام والبعث؟
المفارقة انهم شلة كتاب متشابهون بالموقف والاصطفاف وخيانة الضحية كأن الواحد منهم شاخ بفم الاخر يقلدون بعضهم البعض مثل العاهرات. وجميعهم يعانون من نقص فظيع في الشجاعة بحيث يسلطون نيران أقلامهم لشخص أو أكثر ممن ليس لديهم مسدس كاتم ولا قناص ولا عصابة تقتلهم وسط الشارع، كما يشترك هؤلاء الكتاب بوجود بناية الامن البعثي ومن ورثهم في رأس كل واحد منهم ورجال الامن والعصابات تمشي مع دمهم فلا يقدرون على هدمها والتخلص من الرعب الداخلي وقتل الرقيب الظلامي الذي يقود مسيرة قلمه صوب التزوير والتسويف وخيانة الضحية. لقد اتسعت الهوة بين المثقف وبين الناس.هوة حفرها المثقف البعثي المصطف معه والخائف منه، ثم حل السقوط وجاء دور المثقف الذي وسع الهوة فصار يغني وحده والناس يبكون وحدهم كأن المثقف البعثي بصق بحلق المثقف ما بعد السقوط والادلة كثيرة وساطعة مثل أطلاق مصطلح(النظام السابق) على نظام مجبول على البشاعة والقتل وصناعة الكوارث وابادة جماعية، كما تم استقبال مثقفي البعث الى الحاضنة الوطنية من دون خجل ولا اخلاق وانصهروا في الحياة الثقافية. كل هذه الخيانة والتزوير حتى لا تزعل عليهم السعودية ودول الخليج.
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة