زراعة الإقليم تطلق حملة وطنية لتنظيف الغابات والمراعي الطبيعية

لحمايتها من حرائق السياح والأغراض الشخصية

اربيل – الصباح الجديد:
أطلقت وزارة الزراعة والموارد المائية في حكومة اقليم كردستان العراق حملة وطنية في عموم الاقليم لتنظيف الغابات من الاعشاب ووضع خطوط حماية لحصر الحرائق التي تحدث في الغابات والمراعي الطبيعية التي تنشب عادة مع حلول فصل الصيف.
وشهدت مدن الاقليم خلال الايام الماضية العديد من الحرائق ولعل ابرزها كانت قبل ايام عندما اندلعت نيران في احد المراعي الطبيعية بمدينة اربيل ونجم عنها نفوق نحو 400 من المواشي من الغنم والماعز. وبحسب احصائية مديرية زراعة وغابات السليمانية فأن الحرائق التهمت 730 دونما من الادغال والغابات و153 من الاشجار الكبيرة في محيط السليمانية خلال شهري آيار وبداية حزيران من عام 2014، كما أن النيران التهمت 1900 دونم من الاراضي الزراعية والأدغال والغابات في محيط السليمانية خلال عام 2013.
ودعا وزیر الزراعة وكالة ووزير الاقليم لشؤون البيئة عبد الرحمن عبدالرحیم، بحسب اذاعة العراق الحر، الجميع الى التعاون لانجاح هذه الحملة التي قال انها تأتي من اجل المحافظة على نظافة الغابات وحمايتها من الحرائق.
ويقول مدير المراعي في وزارة الزراعة نورالدين انور ان وزارة الزراعة استعانت بموظفيها هذا العام في حملة عسق وتعشيب الغابات والمراعي الطبيعية، بدلاً من استئجار العمال لتنظيف الغابات، بسبب الازمة المالية التي تمر بها كردستان.
وقال المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للدفاع المدني نيوان فريق في حديث “الصباح الجديد” انه “منذ مطلع العام الحالي 2014 ولغاية نهاية شهر آب المنصرم، نشب 589 حريقا في عموم محافظة دهوك.
واضاف من ضمن هذه الحرائق كان هناك 639 حريقا نشب في الغابات الطبيعية وبساتين الفاكهة، والبقية اندلعت في منازل ومؤسسات ومنشآت تابعة للقطاعين الخاص والحكومي، مشيرا الى ان الحرائق تسببت بمقتل 27 شخصا، إذ قضى 21 منهم نحبهم اختناقا، فيما توفي 6 منهم خلال تلقيهم العلاج. ولفت الى ان “الكلفة التخمينية للخسائر المادية لهذه الحرائق جميعا تبلغ 4 مليارات و150 مليون دينار.
وحول سبب اندلاع هذه الحرائق، افاد فريق بالقول ان “أغلب حرائق الغابات الطبيعية تقع بسبب اهمال المواطنين او السائحين او حتى الفلاحين والمزارعين».
وعن الجهات التي تتسبب في احداث هذه الحرائق بالغابات والمراعي الطبيعية يقول نور الدين أنور، ان السياح وكذلك بعض الافراد ربما يقومون بحرق الغابات عمداً لاغراض شخصية، ولكنه يشير الى ان اكثر الحرائق تحدث نتيجة السفرات السياحية الى هذه المناطق.
وتهدف الوزارة من هذه الحملة الى وضع حد للحرائق التي تلحق كل عام اضرارا كبيرة بالغابات والمراعي الطبيعية في الاقليم، ويقول حسين حمه كريم مدير عام السبتنة والغابات في وزارة الزراعة والموارد المائية ان الاف الدونمات من الاراضي تتعرض للحرائق كل عام ويضيف قائلا: «لدينا في اقليم كردستان قرابة خمسة ملايين دونم من المراعي الطبيعية و58 الف دونم من المراعي الطبيعية وهذه مساحات واسعة وحتى في قانون الغابات للاقليم المرقم 10 لسنة 2012 يلزم جميع المواطنين بمساعدة الدوائر المعنية عند حدوث الحرائق».
وتشير احصاءات وزارة الزراعة الى تعرض الاف الدونمات خلال السنوات الماضية الى الحرق نتيجة اهمال المواطنين او تعمد بعض منهم الى احداث هذه الحرائق، ويقول أنور: «تحدث الحرائق عادة في شهر حزيران ولغاية الان لم تصلنا التقارير لجمع الاضرار ولكن كما نلاحظ حدثت الحراق بشكل واسع في كل المحافظات وبالاخص السليمانية.. لدينا الاحصاءات الكاملة للسنوات السابقة، ففي عام 2010 احترق 192 الف دونم من الغابات والمراعي والحقول الزراعية، ولكن في عام 2014 لم يصل الى 50 الف دونم». وبحسب مدير شرطة غابات اقليم كردستان العراق (مصطفى علي) الذي قال في لقاء صحفي إن واجباتنا تصب في حماية المناطق التي توجد فيها الاشجار الطبيعية لمنع الافراد والرعاة وأغنامهم ومواشيهم من العبث بها.
وحول التنسيق بين مديرية شرطة غابات الاقليم ووزارتي الزراعة والبيئة في اقليم كردستان ولا سيما من الناحية اللوجستية، اضاف، نحن كمديرية شرطة غابات الاقليم تابعين لوزارة الداخلية لاقليم كردستان ومن ثم هاتين الوزارتين تتعاون معنا بنحو جيد وأما بخصوص اندلاع الحرائق نحن نتصل مباشرة بمديرية الدفاع المدني لاخماد الحريق وتتم السيطرة عليه، وطالب بفتح الدورات الارشادية للمنتسبين بالتنسيق بين وزارات (الداخلية والزراعة والبيئة) لاقليم كردستان لكي يتزودوا بمعلومات عصرية تساعدهم في مجال عملهم وكذلك ارجو من المسافرين الاعزاء عندما يتوجهون في فصل الربيع الى تلك المناطق وكذلك رجائي للمواطنين القرويين المحافظة على الاشجار ومنع إشعال النار في تلك المناطق تجنبا لوقوع حوادث الحريق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة