بطولة كوبا أميركا بكرة القدم تنعش اقتصاد تشيلي

البرازيل يركب الأمواج المكسيكية

العواصم ـ وكالات:

تتوقع السلطات التشيلية أن ما بين 70 ألفا و110 آلاف سائح قد يزورون تشيلي خلال بطولة كوبا أميركا المقبلة وستوفر ما بين 56 و60 مليون دولار.
وذكرت الغرفة الوطنية للتجارة ان البيانات تشجع السياحة والتجارة وخاصة في مدن انتوفاجاستا ولا سيرينا وبينيا ديل مار وبالبرائيسيو وسانتياجو ورانكاجوا وكونسيبسيون وتيموكو التي تضيف البطولة التي تقام ابتداءً من يوم غدٍ الخميس 11 حزيران الجاري وحتى 4 تموز المقبل.
وقال ايمول بيرنارديتا سيلفا مدير الدراسات في الغرفة انه يضاف لتقديرات الدخل، التأثير المضاعف للانفاق، إذ ان كل دولار ينفق بشكل مباشر في السوق المحلية يوفر ما بين نصف ودولار اخرى في مبيعات ثانوية بالبلاد.
وأضاف ان: «القطاعات الاكثر استفادة ستكون التجارة التي تمثل ما بين 30% و35% من النفقات يليها قطاع الفنادق الذي يمثل 20% والمطاعم الذي يمثل 10%».. وذكرت مساعدة وزير السياحة خابييرا مونتيس ان الفاعليات الرياضية تحسن من صورة البلاد على المستوى الدولي.
وعلقت: «هذه البطولة تمثل ايضا دعوة لسكان امريكا اللاتينية لزيارة بلادنا والتعرف على المواقع الطبيعية الجميلة في تشيلي، نأمل في استمتاعهم وتعرفهم بنحو اكبر عن تشيلي حيث نرحب بهم جميعا».
من جانب آخر، حقق المنتخب البرازيلي لكرة القدم فوزا مستحقا على المكسيك بهدفين من دون مقابل في المباراة الودية التي جمعتهما امس الاول في إطار استعدادات الفريقين لمبارياتهما الرسمية المقبلة.
واحرز هدفي المنتخب البرازيلي فيليب كوتينيو ودييجو تارديلي في الدقيقتين 28 و37.
من جهة اخرى، بعيدا عن كبرى بطولات الدوري الأوروبية لكرة القدم والعقود والصفقات الخيالية والفلكية لانتقالات اللاعبين وعقود الرعاية، يترقب عشاق الساحرة المستديرة في معظم أنحاء العالم انطلاق فعاليات بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) لمشاهدة الأرجنتيني ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم في قيادة منتخب بلاده بهذه البطولة.
ورغم طول وصعوبة الموسم الشاق الذي قضاه ميسي مع فريقه برشلونة الاسباني، يسعى ميسي إلى خوض فعاليات النسخة الرابعة والأربعين لكوبا أميركا في تشيلي هذا الشهر بكل نشاط وحيوية.
ويتطلع ميسي مجددا إلى الدفاع عن نفسه عمليا بعدما حقق المزيد من البطولات مع برشلونة، وما زال رصيده خاليا من الألقاب مع التانغو الأرجنتيني سواء في بطولات كوبا أميركا أو كأس العالم.
وتوج ميسي مع برشلونة هذا الموسم بالثلاثية (دوري وكأس اسبانيا ودوري أبطال أوروبا) للمرة الثانية في تاريخ النادي بعدما حقق الثلاثية للمرة الأولى في عام 2009 .
وبات ميسي أقرب ما يكون من استعادة جائزة أفضل لاعب في العالم في استفتاء الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في نهاية العام الحالي لتكون المرة الخامسة التي يحرز فيها هذه الجائزة التي خطفها منافسه البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد في العامين الماضيين.
ورغم ذلك، لم يقدم ميسي حتى الآن مع منتخب بلاده نفس المستوى الرائع الذي ظهر به في صفوف برشلونة على مدار السنوات الماضية وهو ما يسعى إلى تغييره في بطولة كوبا أميركا 2015 التي تضيفها تشيلي بعدما بلغ مع الفريق المباراة النهائية لكأس العالم 2014 بالبرازيل والتي أحرز فيها ميسي لقب أفضل لاعب في البطولة رغم أنه لم يقدم أيضا المستوى المتوقع منه أو الذي يليق بإمكانياته ومهاراته.
وتشير جميع الإحصائيات والعروض التي قدمها ميسي على مدار المواسم الماضية إلى أنه الفارس الأول لفريق برشلونة الحالي والذي يراه كثيرون أنه أفضل فريق في تاريخ كرة القدم حتى الآن.
ولكن الفتي الذهبي لبرشلونة يسعى إلى نقل مهاراته الرائعة وسحره الكروي إلى البلد الذي نشأ فيه وأن يقدم لمتابعي كوبا أميركا هذا العام فاصلا كرويا ممتعا مثلما قدم لعشاقه في اسبانيا.
كما يرغب ميسي في نقل ماكينة حصد الألقاب التي يمتلكها إلى أمريكا الجنوبية وأن يقود المنتخب الأرجنتيني (راقصو التانغو) إلى الفوز بأول لقب له منذ 22 عاما.
وقال ميسي سابقا: «مر وقت طويل على فوز المنتخب الأرجنتيني بآخر ألقابه ونحن على استعداد تام لإحراز لقب مهم للفريق، نريد إسعاد مشجعينا وكذلك إسعاد أنفسنا بهذا اللقب (كوبا أميركا)».. وكان هذا قبل كوبا أميركا 2011 بالأرجنتين ولكن الفريق خرج في هذه البطولة من دور الثمانية.
والآن، أصبحت الفرصة سانحة مجددا أمام ميسي وكتيبة التانغو لاستعادة اللقب القاري الغائب عن الفريق منذ 22 عاما، إذ يتطلع الفريق إلى معادلة الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب والمسجل باسم أوروغواي برصيد 15 لقبا مقابل 14 لقبا للتانجو.
ولا يساور الشك أحدا في أن ميسي هو أكثر النجوم بريقا وأبرز الأسماء من بين جميع اللاعبين المشاركين في بطولة كوبا أميركا وأن وجوده في البطولة يطغى على جميع نجوم المنتخبات المشاركة.
ولم يخف أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروغواي إعجابه باللاعب حيث أكد مؤخرا أنه ما من لاعب في كوبا أميركا 2015 يضاهي إمكانيات ميسي.
والأكثر من ذلك أن البعض يصف المنتخب الأرجنتيني الحالي بأنه الفريق الذي يضم بين صفوفه أفضل لاعب على كوكب الأرض.
ويأمل ميسي في تعويض هزيمة الفريق صفر / 1 أمام ألمانيا في نهائي المونديال البرازيلي من خلال قيادة منتخب التانغو إلى إحراز لقب كوبا أميركا ليكون الخامس عشر للفريق في تاريخ البطولة.
ويحلم ميسي بتسجيل عدد كبير من الأهداف في كوبا أميركا بعد موسم حافل بالأهداف الرائعة مع برشلونة في مختلف المسابقات.
وسجل ميسي 58 هدفا مع برشلونة في مختلف البطولات بالموسم المنقضي 2014 / 2015 وكان أبرز عناصر التفوق في الفريق الكتالوني بقيادة المدرب لويس إنريكي الذي تولى تدريب الفريق خلفا للأرجنتيني خيراردو مارتينو الذي يقود المنتخب الأرجنتيني حاليا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة