العبادي في قمّة السبع الكبار يدعو إلى اختصار زمن المواجهة مع “داعش”

الرئيس الأميركي يؤكّد ثقته بهزيمة الإرهاب
بغداد ـ رياض عبد الكريم:
صار واضحا من مجريات الاحداث والاجتماعات الرسمية ان القضية العراقية والحرب مع داعش تتصدر سلم أولويات السياسة العالمية، ووصل الامر ان يشارك العراق في رئاسة مؤتمر التحالف الدولي الذي انعقد في باريس مؤخرا الى جانب اميركا وفرنسا، وهذا ما يعطي للعراق قوة في التأثير في القرار الصادر وصناعة الاستراتيجيات بعيدة المدى، فبعد مؤتمر باريس يشارك العراق بقوة أيضا في مؤتمر قادة مجموعة السبع الكبار حول الإرهاب بوفد رسمي برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي من المؤمل ان يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش المؤتمر.
وبدأت في مدينة ميونيخ الالمانية، امس الاثنين، أعمال الجلسة الاولى لمؤتمر قادة مجموعة السبع الكبار حول “الارهاب” بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وقال العبادي في كلمة له خلال أعمال الجلسة الاولى لمؤتمر قادة مجموعة السبع الكبار، نشرت على موقعه الرسمي واطلعت عليها “الصباح الجديد”، إن “تشكيل حكومة من جميع اطياف الشعب العراقي مبنية على اساس الدستور، وتضم جميع المكونات ولها ممثلون سواء في الحكومة ام في البرلمان، كان نقطة انطلاقنا، إذ ان هذه الحكومة حظيت بدعم داخلي ودولي غير مسبوق”.
مبينا “قدمنا برنامجا حكوميا حظي بموافقة جميع ممثلي الشعب العراقي ونعمل معا على تنفيذ فقراته بروح من التعاون والتنسيق”.
وأضاف العبادي أن “العراق الذي يواجه تحديات كبيرة يجب ان لا ينظر اليه بانه ساحة حرب فقط”، مشيرا الى “اننا من بلد يزيد سكانه على خمسة وثلاثين مليونا، ولدينا امكانات بشرية واقتصادية وثروات طبيعية هائلة والعدد الاكبر من محافظات العراق مستقر وآمن وصالح لمشاريع البناء والاعمار والاستثمار”.
وتابع أن “جهود دعم اقتصاد العراق وتشجيع فرص التنمية فيه، يسهم في استقراره بشكل يخدم جميع العراقيين ويشجع على عودة الحياة الى طبيعتها في المناطق التي تشهد مواجهات امنية”.
واكد العبادي “المضي من دون تراجع في خططنا واصلاحاتنا وبدعم اللامركزية الادارية للمساعدة في نهوض المحافظات بصلاحيات اوسع”، لافتا الى ان “العلاقة بين الحكومة الاتحادية والمحافظات الاخرى واقليم كردستان محددة بموجب الدستور، ولكل من هذه الجهات صلاحيات واضحة ومحددة”.
وشدد العبادي في كلمته، “على الرغم من الاندفاع والاصرار الكبير الذي يتحلى به شعبنا وقواتنا على هزيمة داعش، الاّ ان الحرب ضد الارهاب يجب ان لا تكون مفتوحة الى الابد من دون أفق محدد”، مبينا انها “حرب استنزاف للقدرات البشرية والمادية.
واضاف العبادي أن “استمرار تلك الحرب سينهي عهد التعايش والاستقرار في كل العالم”، داعيا العالم الى “توحيد الجهود لاختصار زمن المواجهة، فكلما قصّرنا زمن المواجهة، اصبح العالم اكثر أمنا واستقرارا”.
وتابع أن “العراق يحتاج الى دعم متواصل من اجل حسم هذه المعركة لصالح السلم والتعايش بين اطيافه واستتباب الامن في العراق والمنطقة”، موضحا ان “داعش وقبل ان يدمّر التراث الانساني والحضاري دمّر التعايش السلمي والتنوع الديني والقومي والمذهبي الذي يتميز به العراق”.
واكد العبادي أن “هذا الاستهداف المزدوج للحضارة والارث الانساني والتعايش، يشكل تهديدا لكل العالم”.
وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما، “نجاح داعش” في الرمادي هو مكسبا تكتيكيا قصير الأجل، مؤكداً ثقته بهزيمة التنظيم في العراق.
ونقلت “رويترز” عن أوباما قوله، إن “نجاح تنظيم داعش في مدينة الرمادي مؤخراً سيكون مكسباً تكتيكياً لكنه قصير الأجل”.
وأضاف أوباما أنه “ستكون هناك انتكاسات لكنني واثق من طرد تنظيم داعش من العراق وهزيمته”.
وأعلن الرئيس الأميركي، أنه سيبحث مع رئيس الوزراء حيدر العبادي توصيل الأسلحة لمن يحاربون تنظيم “داعش”، مؤكداً أن بلاده ستواصل تدريباتها للقوات العراقية.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أن بلده سيرسل 125 عسكرياً إضافياً إلى العراق للمساعدة في المعركة ضد “داعش”، موضحا أن معظم العسكريين الإضافيين سيسهمون في تدريب الجنود العراقيين على كيفية التعامل مع العبوات الناسفة.
يشار الى أن المستشارة الالمانية انجيلا ميركل استقبلت، في وقت سابق من امس الاثنين (8 حزيران 2015)، رئيس الوزراء حيدر العبادي وقادة قمة الدول السبع الكبار قبل بدء اعمال اليوم الثاني لقمتهم في إلماو بمنطقة بافاريا في المانيا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة