“داعش” يفر من صلاح الدين باتجاه الموصل وينقل 150 معتقلا لسوريا

التنظيم يسحب عوائل عناصره الاجانب من الشرقاط

نينوى ـ خدر خلات:

بدأت ارتال تنظيم داعش الارهابي تفر من المناطق الشمالية بمحافظة صلاح الدين باتجاه محافظة نينوى، وفيما ابلغ التنظيم عناصره بانسحاب عوائل مقاتليه الاجانب من قضاء الشرقاط، قام بنقل 150 معتقلا من العناصر الامنيين السابقين من الموصل الى مدينة الرقة السورية.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “مصادرنا الاستخبارية اكدت لنا ان ارتال من تنظيم داعش بدأت بالتدفق على محافظة نينوى قادمة من الاجزاء الشمالية من محافظة صلاح الدين، وهذه الارتال تضم شاحنات كبيرة ومتوسطة محملة بالمواد المنزلية والغذائية وغيرها، اما الافراد فيتنقلون بسيارات مدنية صغيرة، وغالبيتهم يقصدون مدينة الموصل عبر طرق فرعية او ترابية لمنع جذب انتباه الطيران الحربي الدولي او العراقي، وبعضهم يتوجه مباشرة الى مدينة تلعفر او البعاج (56 و 120 كلم غرب الموصل)”.
واضاف “عمليات الهروب باتجاه الموصل بدات منذ 4 ايام مضت، حينما شعر التنظيم بانه بات يخسر معركة بيجي، وانه على وشك ان يخسر ناحية الصينية ايضا فضلا عن عشرات القرى الصغيرة في تلك المناطق”.
واشار المصدر الى ان “التنظيم قام ايضا بابلاغ عناصره من حملة الجنسيات الاجنبية بارسال عوائلهم من مناطق الشرقاط والقيارة وحمام الغليل (جنوب الموصل) الى مركز المدينة، وربما سيتم نقلهم الى سوريا في وقت لاحق بسبب الضغط الشديد من قبل القوات الامنية االعراقية المشتركة في مناطق شمال صلاح الدين “.
وتابع “وفق معلوماتنا فان التنظيم قام باسكان هذه العوائل في المنازل المهجورة والعائدة لمواطنين من ابناء الاقليات كالمسيحيين والتركمان الشيعة والشبك الشيعة فضلا عن منازل اهالي الموصل من الذين هجروها هربا من بطش التنظيم”.
ونوه المصدر الى ان “الارتباك الذي يسود صفوف التنظيم في مناطق جنوب الموصل دفع قياداته الى القيام بالبدء بحفر خندق جنوبي مركز ناحية حمام العليل (30 كلم جنوب الموصل) مع البدء بتشكيل سور كونكريتي من القطع الكونكريتية التي كانت تحمي المؤسسات الحكومية قبيل سقوطها بيد التنظيم المتطرف”.
وكانت “الصباح الجديد” قد كشفت اول امس عن ايعاز التنظيم لعناصره بالبدء بانشاء خـط دفاعـي للدفـاع عن الموصل في مناطق القيارة والشرقاط عقب تداعي خط دفاع بيجي، حيث كانت قيادات التنظيم تحـذر من انهيـاره بايـة لحظـة.
ولفت المصدر ذاته الى ان “مشافي الموصل ومديرية الطب العدلي استقبلوا عشرات القتلى والجرحى خلال اليومين الماضيين”.
واضاف “استقبلت مشافي الموصل نحو 75 جريحا من عناصر التنظيم الذين اصيبوا بمعارك بيجي مؤخـرا، كمـا تــم نقل جثث 30 عنصـرا جميعهـم من الاجانب، لان التنظيم ينقل جثث عناصره الاجنبية فحسب، فيما يترك جثث قتلاه من العناصر المحلية او يدفنها بميادين القتال ان تسنى له ذلك”.
وبيّن ان “اجراءات التنظيم للدفاع عن الموصل، تمثلت بقيامه بنقل نحو 150 معتقلا لديه، وجميعهم من منتسبي الاجهزة الامنية السابقين ومن الذين سبق ان اعلنوا توبتهم، لكن التنظيم يعتقلهم منذ عدة اشهر لانه يشك بولائهم”.
واستطرد بالقول “غالبية المعتقلين من اهالي مدينة الموصل ومناطق القيارة والشرقاط، ويبدو ان التنظيم يحتجزهم لضمان عدم انقلاب عشائرهم عليه، ولهذا لم يعدمهم كما اعدم 400 عنصر قبل نحو شهرين”

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة