السعودية تعترض صاروخ سكود أطلقه الحوثيين لأوّل مرة

تصعيد هجمات المتمردين مع اقتراب محادثات السلام

صنعاء ـ رويترز:

سجل النزاع في اليمن تصعيدا جديدا مع هجمات واسعة النطاق للمتمردين الحوثيين على السعودية ردا على تكثيف الغارات الجوية التي تستهدفهم وذلك مع دنو موعد محادثات السلام المرتقبة في جنيف.
فقد اطلق المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم من العسكريين الذين بقوا موالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح قبل فجر أمس السبت صاروخ سكود على جنوب السعودية المنطقة التي سبق وتعرضت الجمعة الماضية لهجوم على جبهات عدة.
والهجوم هو بحسب وسائل اعلامية سعودية الاول بهذا الحجم منذ بدء حملة الضربات الجوية للتحالف العربي بقيادة السعودية على المتمردين الحوثيين وحلفائهم في اليمن.
واسفرت المعارك التي تلت هذا الهجوم صباح أمس السبت عن مقتل اربعة عسكريين سعوديين بينهم ضابطان اضافة الى عشرات القتلى في الجانب اليمني كما اعلنت قيادة التحالف في بيان.
وجاء في بيان لقيادة القوات المشتركة نشرته وكالة الانباء السعودية «تمكنت قواتنا المسلحة السعودية أمس من صد هجوم على عدة محاور بقطاع جيزان ونجران من الجانب اليمني اتضح أنه منسق ومخطط ومنفذ من قبل تشكيل للحرس الجمهوري التابع لقوات الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح وبمساندة من ميليشيا الحوثي».
واكد الحوثيون اطلاق صاروخ سكود على «قاعدة الامير خالد الجوية خميس مشيط» بحسب تصريح ادلى به «متحدث عسكري» لوكالة الانباء اليمنية سبأ ان «ابطال الجيش واللجان الشعبية اقتحموا موقع الرديف للمرة الثانية وتمكنوا من احراق عدد من آلياته العسكرية فيما فر جنود العدو السعودي من الموقع».
وردا على ذلك قصفت الطائرات الحربية لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية خلال الليل الفائت مواقع عسكرية عدة وكذلك مواقع للمتمردين في شمال اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء وايضا في الجنوب.
واستهدفت الغارات مخازن للأسلحة والذخيرة في جبل نقم وفج عطان والنهدين وهي ثلاث تلال مطلة على صنعاء تعرضت لهجمات مرارا في السابق، وكذلك مقر قيادة القوات الخاصة ما ادى الى انفجارات عنيفة هزت طوال الليل العاصمة صنعاء بحسب شهود عيان.
وافاد شهود عيان وكالة فرانس برس ان طيران التحالف استأنف قصف مخازن الأسلحة التابعة لميليشيات الحوثي والرئيس السابق صالح في معسكر الحفا جنوب شرق صنعاء كما شوهد تحليق كثيف للطيران في سماء صنعاء.
وفي محافظة حجة بشمال اليمن أكد مصدر في السلطة المحلية لوكالة فرانس برس أن عشرات القتلى والجرحى من ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق صالح سقطوا في قصف طائرات التحالف لرتل عسكري في مثلث عاهم الحدودي مع المملكة العربية السعودية بمنطقة حرض في محافظة حجة.
وتدخلت قوات التحالف ايضا في محافظات جنوبية بينها لحج حيث قصفت قاعدة العند الجوية الاكبر في البلاد ويسيطر عليها المتمردون وفي تعز حيث قتل سبعة مدنيين واصيب 29 بجروح الجمعة في قصف للمتمردين على احياء سكنية في هذه المدينة ثالث كبرى مدن البلاد بحسب مصادر عسكرية وطبية.
وأمس السبت نقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية بيانا صادرا عن قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي بقيادة السعودية، أطلقت ميليشيات الحوثي و(الرئيس السابق) المخلوع علي عبدالله صالح صاروخ سكود باتجاه مدينة خميس مشيط (جنوب غرب السعودية)، وتم بحمد الله اعتراضه من قبل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بصاروخي باتريوت».
واضاف البيان «ان القوات الجوية للتحالف بادرت، في الحال ، بتدمير منصة إطلاق الصواريخ التي تم تحديد موقعها جنوب صعدة» معقل الحوثيين في شمال اليمن.
واطلاق صاروخ سكود امر نادر منذ بدء الضربات الجوية على اليمن، اذ ان قوات التحالف سيطرت منذ الايام الاولى لعمليتها على المجال الجوي لليمن بعد ان قلصت قدرات الدفاعات الجوية واستهدفت مواقع اطلاق صواريخ سكود.
ويأتي هذا التصعيد في وقت وافق الحوثيون الجمعة الماضية على المشاركة في محادثات مع الحكومة في جنيف بمبادرة الامم المتحدة في مسعى لانهاء الحرب في هذا البلد الفقير في شبه الجزيرة العربية.
واعتبرت صحيفة الحياة العربية أمس السبت ان كل طرف يسعى الى تسجيل مكاسب قبل بدء الحوار، مشيرة الى هدنة محتملة مع بداية شهر رمضان المرتقب نحو 17 حزيران.
ولم يحدد اي موعد رسمي لهذه المحادثات لكن بحسب دبلوماسيين في نيويورك فأنها ستبدأ في 14 حزيران. والهدف منها كما قال هؤلاء الدبلوماسيون هو وقف اطلاق النار ووضع خطة انسحاب للمتمردين من المناطق التي سيطروا عليها وزيادة المساعدة الانسانية.
ويطالب المتمردون حتى الان بوقف الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف العربي بقيادة السعودية منذ 26 اذار لإعادة سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي لجأ الى الرياض ومنع هؤلاء المتمردين من السيطرة على كامل البلاد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة