ديالى تستعد لموسم الحرائق بخطط وقائية

بعضها يتم عن قصد تحايلاً على القانون

ديالى ـ علي سالم:

كشفت اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى عن وضع خطط وقائية مبكرة استعداداً لاي حرائق محتملة خلال فصل الصيف الذي يشهد تنامياً في الحرائق بين موسم واخر نتجية اسباب متعددة ابرزها قلة الاهتمام بالبساتين.
فيما اكد مراقبون وجود حرائق مقصودة، الهدف منها التحايل على القانون في اطار تجريف البساتين وبيعها كقطع سكنية.
واوضح رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «لجنته، وبالتنسيق مع الدوائر المختصة في الدفاع المدني في ديالى، وضعت خططاً وقائية مبكرة استعداداً لاي حرائق محتملة في الصيف تندلع في البساتين الزراعية التي تشهد تكرار لمسلسل الحرائق خاصة بالسنوات الاخيرة».
واضاف الحسيني ان «حرائق البساتين تؤدي الى اضرار مادية جسيمة في اغلب الاحيان من دون تسجيل ضحايا وهي تلتهم مساحات ليست بالقليلة تحوي الاف الاشجار المثمرة من الحمضيات والنخيل وتمثل قلقاً حقيقياً خاصة مع بروز حالات الجفاف وقلة الاهتمام من قبل المزارعين وعدم تطبيق ارشادات السلامة العامة ما يعرض البساتين الى كوارث».
واشار الحسيني الى ان «الدفاع المدني وضع في الحسبان أي حالة طوارى في أي منطقة تندلع فيها النيران اضافة الى قيامه بسلسلة ندوات توعية وتثقيف للمزارعين لبيان الطرق المثلى في حماية البساتين الزراعية من أي حرائق».
الى ذلك اقر رئيس اللجنة الزراعية في مجلس ديالى، حقي الجبوري بان «الحرائق تمثل تهديداً آخر للبساتين بعد الجفاف والافات الزراعية لانها تلتهم مساحات ليست قليلة بين عام وعام اخر».
واضاف الجبوري ان «ابرز عوامل اندلاع الحرائق هي قلة الاهتمام بالبساتين ما يجعلها مادة سريعة الاشتعال مع أي شرارة»، مشدداً على «ضرورة اعداد خطط وقائية تأخذ بنظر الاعتبار أي حرائق قد تندلع خلال الصيف الحالي».
من جهته اشار رئيس مجلس المقدادية (40كم شمال شرق بعقوبة) عدنان التميمي، الى ان «حرائق البساتين باتت ظاهرة ملفتة للانظار في السنوات الاخيرة وادى بعضها الى تدمير مساحات ليست قليلة ما فقد اصحابها مصادر رزقهم خاصة وان الزراعة لا تزال مصدر رزق الكثيرين».
وطالب التميمي بـ «تعزيز المناطق الزراعية التي تتكرر فيها حرائق البساتين خاصة مع حلول فصل الصيف بشكل استثنائي لتفادي اندلاع أي حرائق تؤدي للمزيد من الخسائر المادية».
اما جعفر الربيعي (مراقب محلي ببعقوبة) فقد اشار الى ان «اغلب حرائق البساتين تسجل ضد مجهول او اهمال لكن في الحقيقة هناك حوادث مقصودة يقف وراءها اصحاب البساتين انفسهم من خلال محاولة التحايل على القانون بهدف تجريف بساتينهم».
واضاف الربيعي ان «الكثير من المسوؤلين يدركون الامر لكن عملية ايجاد الادلة والبراهين امر صعب لان النيران لاتترك شيئاً»، مشدداً على ضرورة اتخاذ اجراءات رادعة بحق من يحرق البستاتين بهدف التجريف فيما بعد».
وبين الربيعي ان «هناك اسباب اخرى تؤدي للحرائق لعل في مقدمتها الجفاف الذي يحول اغصان الاشجار الى مادة سريعة الاشتعال»، منوهاً إلى ضرورة اتخاذ سلسلة اجراءات لحماية بساتين ديالى في المرحلة المقبلة».
اما غزوان البياتي (مراقب محلي ببعقوبة) فقد اشار الى ان «تجريف البسانين في ديالى يتخذ عدة اتجاهات من خلال الطرق التقليدية او من خلال الحرائق التي بدء اسلوب اعتمده البعض خاصة في السنوات الاخيرة».
واضاف البياتي ان «حماية البساتين يتطلب ايجاد حلول لملف الاستيراد العشوائي للمنتزجات الزراعية التي دفعت الكثير من المزارعين للعزوف عن مهنة الزراعة بسبب الخسائر المتراكمة».
اما قاسم التميمي (مزارع من اهالي ناحية بهرز 8كم جنوب بعقوبة) فقد نوه الى انه «فقد بستانه بحريق كبير قبل ثلاثة اعوام ولم تقدمه له أي جهة حكومية أي تعويض مادي او مساعدة لاحياء البستان الذي يعود تاريخ انشائه لاكثر من 60 عاما مضت».
واضاف التميمي ان «بعض حرائق البساتين متعمدة بالفعل من قبل عناصر اجرامية تحاول حرق مصادر رزقنا بهدف تهجيرنا عن مناطقنا».
اما صالح الجبوري مزارع فقد بستانه قبل عام تقريبا بسبب انفجارات عبوات ناسفة ادى الى اندلاع حريق التهم الاخضر واليابس حسب تعبيره».
واوضح الجبوري ان»حرائق البساتين تاخذ اسباب متعددة وبالفعل هناك افعال مقصودة من قبل بعض المزارعين من اجل استفادة من الارض لبيعها كقطع سكنية او انشاء مشاريع اخرى».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة