الموصل تتحول لمدينة أشباح في الليل بعد شيوع أنباء عن قرب تحريرها

كارثة “داعش” بالحويجة يتردّد صداها في نينوى

نينوى ـ خدر خلات:

مع مغيب الشمس مساء كل يوم، ينزوي اهالي مدينة الموصل ببيوتهم وتبدو شوارع المدينة شبه خالية من السيارات والمارة، فيما تغلق المحال التجارية ابوابها،و ينتاب اهالي الموصل المخاوف والقلق من مغبة ان يكون هنالك مخازن للمتفجرات في الجوار، بعد كارثة داعش في الحويجة.
و قال مصدر امني عراقي مطلع الى “الصباح الجديد” ان “مدينة الموصل باتت تبدو كمدينة اشباح مع غياب الشمس في هذه الايام ، والشوارع شبه خالية وتخلو من المارة والعجلات بشكل شبه كامل بينما تقوم المحال التجارية بغلق ابوابها في نفس التوقيت”.
واضاف “حتى مفارز تنظيم داعش الارهابي الجوالة، باتت لا تخرج لواجباتها الا ما ندر، بينما نقاط التفتيش الثابتة مستمرة في اداء عملها، وكل ذلك بسبب المخاوف المحتملة من بدء الضربات الجوية بشكل مكثف مع توارد انباء عن قرب انطلاق معركة تحرير محافظة نينوى”.
واشار المصدر الى ان “سكان مدينة الموصل بدأوا يشعرون بقلق شديد جراء احتمالية وجود مخازن للمتفجرات في الجوار منهم، او وجود ورش للتفخيخ في المنازل التي هجرها ابناء الاقليات او المناوئين للتنظيم، خشية تكرار سيناريو الحويجة حيث تم تدمير 3 احياء سكنية بالكامل بسبب انفجار 3 صهاريج كان يفخخها التنظيم فضلا عن انفجار كميات هائلة من المتفجرات المخزونة في اماكن قريبة”.
وتابع “وفق معلوماتنا فان اهالي الموصل يبحثون وبشكل خفي عن محتويات المنازل المهجورة القريبة منهم، خشية وجود متفجرات او اعتدة مخزنة فيها، فيما عناصر التنظيم يحاولون تطمين الاهالي حينا وتخويفهم حينا آخر، حيث يمنعونهم من الاقتراب من بعض تلك المنازل التي تحظى بحراسة مشددة”.
منوها الى ان “افراد التنظيم نفسهم يشعرون بالرعب بسبب ما حدث في الحويجة والذي يعد كارثة حقيقية بالنسبة لهم، وايضا بسبب الخسائر البشرية التي تصيبهم بمعارك بيجي والانبار، لان عشرات الجثث تصل للطب العدلي في نينوى، وجميعها تعود لدواعش اجانب فحسب، لان التنظيم سبق ان وجه عناصره بعدم جلب جثث قتلاه من المقاتلين المحليين ودفنها في ارض المعركة”.
وشهدت مدينة الحويجة (45 كلم غرب كركوك) في الأول من امس انفجارا ضخما جدا، ادى لتدمير 3 احياء سكنية بالكامل مع الحاق اضرار متباينة في عدة احياء اخرى، مع مقتل واصابة المئات بضمنهم عدد كبير من عناصر التنظيم.
على صعيد آخر، قال المصدر ذاته “ان تنظيم داعش دشن حملة جديدة لتجنيد الاطفال من اهالي محافظة نينوى، وتمكن التنظيم من استغلال الوضع الاقتصادي المتردي لعشرات العوائل، وتمكن من تطويع نحو 170 طفلا وحدثا تتراوح اعمارهم بين 12 و 14 سنة، ومن المؤمل ان ينقلهم الى معسكرات التدريب في داخل المدينة، بعدما وجّه التنظيم بتجنب المعسكرات الموجودة في العراء لسهولة كشفها واستهدافها”.
ولفت الى انه “في محاولة اخرى للتضيق على اهالي الموصل، ومن اجل بسط سيطرته الكاملة على تجارة المشتقات النفطية، قام التنظيم بامهال المحطات الاهلية وباعة تلك المشتقات على الارصفة وفي الساحات العامة بتصريف ما بحوزتهم من تلك المشتقات والتوقف عن بيعها في مدة اقصاها اسبوع واحد فقط، حيث هدد التنظيم بمصادرة المشتقات النفطية للمخالفين وحبس اصحابها”.
ومضى بالقول “هذه الخطوة ستقطع رزق مئات العوائل الموصلية التي تعتاش من هذه المهنة في ظل انعدام فرص العمل بسبب الوضع الاقتصادي المتردي في المدينة منذ سيطرة داعش عليها قبل نحو عام مضى”.

كتائب الموصل تقتل 4 دواعش
وتمكنت كتائب الموصل من قتل 4 عناصر للتنظيم بعمليتين مسلحتين.
حيث نجحت احدى مفارز الكتائب من اغتيال الداعشي المدعو مروان شعلان فيصل الملقب (ابو الحكم) في منطقة الصناعة القديمة في الجانب الايمن للمدينة، علما ان المقبور من اهالي مدينة الاعظمية في ‏بغداد، وكان يعمل فيما يسمى (الامنية) لدى التنظيم.
فيما ادى انفجار عبوة ناسفة زرعتها احدى خلايا الكتائب استهدفت عجلة تابعة لما يسمى بـ (الشرطة الاسلامية) في منطقة الرفاعي (غرب الموصل)الى تدميرالعجلة و مقتل 3 عناصر كانوا يستقلونها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة