الأخبار العاجلة

شخصيات هزيلة في زمن اكثر هزالة

في كل مرة احضر مجبراً ندوة او مؤتمراً او احتفالية وعلى قلة حضوري لاعتبارات شخصية ، الا وأجد امامي حفنة من الشخصيات الهلامية التي ليست لها اية علاقة بالموضوع ، المهم حضورها ،تارة تقدم نفسها على انها اعلامية ، وتارة اخرى سياسية ، وثالثة اكاديمية ورابعة «بتاع كله» ، ولشدة امتعاضي وانزعاجي وكرهي لمثل هذه الشخصيات الهزيلة والمخادعة اظل ارقب تحركاتهم وتصرفاتهم ، فهم سريعو الحركة والاحتكاك بالحضور يوزعون الكارتات ويديرون حوارات ويسوقون افكاراً هزيلة ومضحكة ويقترحون ماليس له في الوافع قدر من التنفيذ . وغالباً ما اجدهم يحومون حول «كبير القعدة» لكي يقتطفوا ولو للحظة واحدة لتقديم الاطراء والتمجيد والتأليه .
قبل يومين كنت احضر احتفالية ما لجهة سياسية ، شاءت المصادفة ان المح شخصا كنت اعرفه فيما مضى من بين الحضور ، لم يشاهدني لكنني كنت اراقبه ، اتضح لي فيما بعد انه واحد من أولئك الهزالات ، فهو من الذين وصفتهم «لاعلاقة له بالموضوع» ، يتحرك وينتقل من مائدة الى اخرى يسلم على الجميع وينحني للبعض ويقبل البعض الاخر ، وكالمعتاد يوزع الكارتات ومنشور اخر في يده لم اعرف ماذا يتضمن .
المهم التقاني فيما بعد ورحب بي ومجد في تأريخي وعملي وشخصي واعجابه بما اكتب وببرنامجي في الديار واعطاني الكارت والمنشور ، وقال اقرأ : قلت حاضر : المعلومات تشير الى انه رئيس حركة سياسية تدعو للوحدة الوطنية بأختصار ، قلت له ممتاز لكن ماعلاقتك بالعمل السياسي ، قال : استاذ رياض العمل في معارض السيارات لم يعد نافعا ومربحا، فقررت الانتقال الى العمل في السياسة ، فما هو رأيك ؟ قلت له : ممتاز … ربما انت قريب من الواقع السياسي ,
افرحته الجملة الأخيرة من دون أن يعرف ماذا تعني .
استذكرت في هذه اللحظة عبارة وردت في مقال كتبته قبل حين ، قلت : اصعب وأخطر مافي العالم هو السياسة … وأسهل وأسفه مافي العراق هو السياسة … هناك فكر وتجارب ومنهج ، وهنا جهل وسذاجة وصفقات .
لا اضيف ,,,,, بل اترك التعليق لكم
مع احترامي وتقديري لكل اصحاب معارض بيع السيارات
لأنني لم اعنيهم في هذا المقال .
رياض عبد الكريم

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة