سامي عبد الحميد: غياب الفرق الأهلية جعلت المسرح «أعرج»

بغداد ـ كوكب السياب:
تأسف الفنان الكبير سامي عبد الحميد على غياب الفرق المسرحية الأهلية في البلاد، واصفاً هذا الغياب بانه جعل المسرح العراقي «اعرج»، ويسير بساق واحدة.
يأتي هذا في وقت انتقد فيه الفنان سامي عبد الحميد مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية، قائلاً إنه دعم بالملايين أفلاماً سينمائية اتفق الكثيرون على أنها «دون المستوى»، وأنها «لا شيئ».
وحل الفنان سامي عبد الحميد، ضيفاً أول من أمس الثلاثاء، على اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، حيث أقيمت له جلسة احتفاء نظمها الملتقى الاذاعي والتلفزيوني، في قاعة الجواهري بمقر الاتحاد.
وقّدم لجلسة الاحتفاء، التي حضرها جمهور غفير من الفنانين والصحافيين والمهتمين، المخرج صالح الصحن، الذي وصف المحتفى به بـ «معلم الأجيال» وفنان الشعب وصانع النجوم، قائلاً: «الفنان سامي عبد الحميد يعدّ منظر ابجديات الابداع العراقي، دعونا نسجل وقفة وفاء وحب وانتماء لمدرسة هذا المبدع وتجربته الفنية العملاقة الشامخة، وبما يتمتع به من عطاءات ابداعية خالدة ونظريات فنية جمالية راسخة في المعرفة والذائقة الجمالية الفذة».
وبارك الصحن جهود الملتقلى الاذاعي والتلفزيوني، وهي تحتفي بواحد من ألمع الاسماء التي أنجبها الفن العراقي.
وتحدث الصحن عن مقتطفات من سيرة الفنان سامي عبد الحميد، الذي ولد في السماوة في العام 1928، وهو حاصل على ليسانس الحقوق ودبلوم من الأكاديمية الملكية لفنون الدراما في لندن وماجستير في العلوم المسرحية من جامعة اورغون الولايات المتحدة. وألف عدة كتب تخص الفن المسرحي منها: فن الإلقاء، فن التمثيل، فن الإخراج. ترجم عدة كتب تخص الفن المسرحي منها: العناصر الأساسية لإخراج المسرحية الكسندر دين، تصميم الحركة لاوكسنفورد، المكان الخالي لبروك. وكتب عشرات البحوث من أهمها الملامح العربية في مسرح شكسبير، السبيل لإيجاد مسرح عربي متميز، العربية الفصحى والعرض المسرحي، صدى الاتجاهات المعاصرة في المسرح العربي.
وتحدث الصحن عن مشاركات الفنان سامي عبد الحميد في المهرجانات المسرحية ممثلا ومخرجا أو ضيفا منها مهرجان قرطاج، مهرجان المسرح الأردني، مهرجان ربيع المسرح في المغرب ومهرجان كونفرسانو في إيطاليا وغيرها، منوهاً إلى أنه حصل على الكثير من الجوائز والأوسمة منها: جائزة التتويج من مهرجان قرطاج، وسام الثقافة التونسي من رئيس جمهورية تونس، جائزة الإبداع من وزارة الثقافة والإعلام العراقية، جائزة أفضل ممثل في مهرجان بغداد للمسرح العربي الأول.
المحتفى به أشار الى ابرز محطاته وأشهر أعماله الإخراجية المسرحية، منها: ثورة الزنج، ملحمة كلكامش، بيت برناردا، البا، انتيغوني، المفتاح، في انتظار غودو، عطيل في المطبخ، هاملت عربيا، الزنوج، القرد كثيف الشعر.
وتحدّث عن مسرحية (أرامل) للكاتب الارجنتيني الشهير (أريبل دورفان)، وهي ترجمة أحد طلبة الفنان السابقين الذي اضطر الى الهجرة الى انكلترا ايام النظام السابق (علي كامل) لم تظهر للوجود لحد اليوم، وقال: «كنت قد بدأت بإخراجها بداية سنة بغداد عاصمة للثقافة العربية، وكان انتاجها مدرجاً ضمن المسرحيات التي كان المفترض ان تعرض للجمهور في تلك السنة وكنت عازماً على تقديمها على شاطئ نهر دجلة حيث المكان المناسب للعرض. وكنت ايضا قد بدأت التمارين الاولية على المسرحية مع مجموعة من الممثلات المضحيات ومجموعة من الممثلين المتطوعين، غير ان وزارة الثقافة آنذاك توقفت عن صرف الميزانية المالية المخصصة لانتاج المسرحية معتذرة بنفاد الغطاء المالي فأصبت وكادر العمل بالاحباط والخذلان، وبقيت انتظر جهة ما رسمية او غير رسمية تبادر لإنتاج المسرحية لكون موضوعتها تهم العراقيين جميعاً هذه الأيام ولكون كاتبها من أشهر مؤلفي المسرحيات في هذا العصر»، واصفاً سنة مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية بأنها «سنة مشؤومة على المسرح العراقي»، لأنها أهملت المسرح ودفعت الملايين لأفلام سينمائية اتفق الكثير على أنها «اعمال لا شيئ».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة