الأخبار العاجلة

العبادي: العالَم لم يفِ بوعوده وقدم القليل للعراق

في مشاركته برئاسة مؤتمر التحالف الدولي لمحاربة “داعش”
بغداد ـ رياض عبد الكريم:
مؤتمرات مكافحة الإرهاب التي عقدت وما تزال تعقد في عواصم العالم تشير الى ان الإرهاب بدأ يدق ناقوس الخطر الجدي والمرعب في كل انحاء العالم، وبات واضحا ان هذا الملف قد تصدر كل الملفات الأخرى واكتسب الأولوية في المتابعة والمعالجة واساليب وطرائق المكافحة. ومؤتمر باريس حول مكافحة الإرهاب الذي افتتحت اعماله يوم امس في العاصمة الفرنسية بحضور رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وهو الثاني خلال عام يؤكد جدية التعامل مع هذا الملف وتفهم العالم اجمعه لطبيعة الاخطار المترتبة على انتشاره في حالة عدم التصدي له او عدم التعامل معه بجدية وبكل الإمكانات المتاحة، وهذا يؤكد من جانب آخر أهمية ومصداقية التحذيرات التي اطلقها العراق مرارا وتكرارا طوال السنوات الماضية، الامر الذي دفع الإدارة الفرنسية ان تشرك العراق بشخص رئيس الوزراء حيدر العبادي برئاسة المؤتمر الى جانب المسؤولين الفرنسيين والاميركان.
وهذا ما دعا العبادي لأن يستهل كلمته في المؤتمر والتي تابعتها “الصباح الجديد” بالتأكيد على “التحرك بنحو “عملي” لدعم العراق في حربه ضد تنظيم “داعش”، لافتاً إلى أن عددا كبيرا من الدول وعدت بدعم العراق ولم يصل منها “إلا القليل”، فيما شدد، على “أهمية أن يستيقظ العالم لخطر عصابات داعش وان نكون معا لمحاربته”..
وقال العبادي في كلمته خلال مؤتمر التحالف الدولي لمحاربة “داعش” المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، وتابعتها “الصباح الجديد”، إن “عددا كبيرا من الدول وعدتنا بالدعم ولم يصلنا إلا القليل منها”، مشددا على “أهمية أن يستيقظ العالم لخطر عصابات داعش وان نكون معا لمحاربته”.
ودعا العبادي المجتمع الدولي إلى “التحرك بنحو عملي لدعم العراق في حربه ضد عصابات داعش”، مطالبا الشركاء بـ”زيادة الدعم، لان الإرهابيين يتدفقون على العراق من جميع الدول”.
وتابع العبادي “دعونا لإيقاف هذا الأمر، لكن لم نلمس سوى حصول تباطؤ في تدفق الإرهابيين للعراق”، مشيرا الى ان “داعش يقوم بتصدير النفط مما يؤدي إلى استمرار إراقة دماء العراقيين”.
ورداً على بعض التصريحات التي يطلقها مسؤولون كبار في بعض دول العالم حول ضرورة اجراء الإصلاحات السياسية وحسم ملف المصالحة الوطنية قال العبادي، “جهود الحكومة العراقية في الإصلاحات السياسية مستمرة من خلال سن أسس لعراق مستقر وامن وتعزيز مستوى المعيشة وتوفير الخدمات لجميع المواطنين وتشجيع العملية الانتقالية للقطاع الخاص وزيادة إنتاج النفط والغاز، فضلا عن تنفيذ الإصلاحات السياسية والإدارية وتنظيم العلاقة والصلاحيات بين السلطة الاتحادية والمحافظات”.
من جانب آخر أعلن العبادي، بدء عمليات تحرير نينوى من سيطرة تنظيم “داعش”، مشيراً إلى توجه قطعات عسكرية نحو المحافظة، فيما عد أن القوات العراقية لم “تنكسر” بسبب قتالها ضد التنظيم في محافظة الأنبار.
وقال العبادي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونائب وزير الخارجية الأميركي توني بلنكن عقد، امس، في باريس على هامش مؤتمر التحالف الدولي، إن “هناك تراجعات حصلت في الرمادي أدت إلى انسحاب القوات منها، لأسباب مختلفة وهناك تحقيق بالموضوع”، مشيراً إلى أن “قواتنا لم تنكسر لقتالها مع داعش وهناك خطة عسكرية لاستعادة الأنبار بأكملها”.
وأضاف العبادي، أن “هناك قوات بدأت تتوجه إلى نينوى، وبالفعل بدأت عمليات تحرير المحافظة بعد تعيين قائد لعمليات تحرير نينوى”.
ولفت العبادي إلى أن “داعش لم تؤسس في العراق بل نمت وتأسست في سوريا وما زالت تمد من خارج الأرض العراقية”، لافتاً إلى أن “على التحالف الدولي الوقوف وقفة واحدة ضد داعش لان الخطر على العالم كله”.
وتابع “حصلنا على تطمينات من أعضاء التحالف الدولي لمنع تدفق الإرهابيين إلى العراق، ومنع تهريب النفط والآثار”، عاداً أن “أي قطرة نفط أو آثار تهرب من قبل داعش هي سفك لدماء العراقيين”.
وأكد العبادي في كلمة متلفزة قبيل توجهه إلى باريس، أن الجهد الدولي “فشل” في إيقاف وفود “الإرهابيين” إلى العراق، مشيراً إلى أن تدفق المسلحين إلى العراق لم يتوقف أو يقل.
يشار إلى أن العبادي وصل، يوم الأول من امس الثلاثاء (2 حزيران 2015)، إلى العاصمة الفرنسية باريس، لحضور مؤتمر التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة