الأخبار العاجلة

ديالى تُكرّم مدنيين قدّموا معلومات قادت إلى إحباط عمليات إرهابية

شرطة المحافظة: المواطن حلقة مهمة في منظومة التكامل الأمني
ديالى ـ علي سالم:

اعلن قائد شرطة محافظة ديالى، العميد الركن جاسم السعدي، عن تكريم 9 مدنيين بينهم نساء ومسنون قدموا معلومات غاية في الاهمية قادت إلى احباط اعمال عنف داخل المحافظة، مؤكدا ان القيادة تتجه لاجراء تغييرات جوهرية في آليات استلام المعلومات.
وفيما اشارت اللجنة الامنية في مجلس المحافظة بأن وتيرة ضخ المعلومات من قبل الاهالي لصالح الموسسة الامنية ارتفعت إلى نسبة 50 % بعد احداث حزيران من العام الماضي، اوضح السعدي في حديث خص به «الصباح الجديد»، ان «قيادة شرطة ديالى كرمت 9 مدنيين بينهم نساء ومسنين قدموا على مدار الاشهر الماضية معلومات غاية في الاهمية اسهمت في احباط اعمال عنف دامية كانت في مراحلها الاخيرة للتنفيذ».
واضاف السعدي ان «المواطن يشكل حلقة مهمة في منظومة التكامل الامني بوصفه رصداً شعبياً منتشراً في جميع المناطق ويمكن من خلال تعاونه تطويق عصابات الجريمة والتطرف واحباط الكثير من اعمال العنف بوقت مبكر».
واشار قائد شرطة ديالى الى ان «دقة المعلومات قادت الى تفكيك واعتقال عناصر شبكات اجرامية اضافة الى ابطال مفعول عبوات ومركبات وملاحقة الجناة، ما انعكس بشكل ايجابي على المشهد الامني».
واكد السعدي ان «شرطة ديالى تتجه إلى اجراء تغييرات جوهرية في اليات استلام المعلومات من قبل المواطنين عن طريق تعزيز خطوط الاتصال اعتمادا على كل التقنيات الحديثة في وسائل الاتصال، اضافة الى تشكيل فرق خاصة لضمان سرية المعلومات وحماية هوية المتصلين لتعزيز مبدأ الثقة».
وتابع السعدي ان «شرطة ديالى بدأت بالتواصل مع المجتمع في عموم مدن ديالى عن طريق العشائر والمنظمات المجتمعية والحكومية، من اجل خلق نوافذ تعاون واعطاء هاجس الطمانئية للاهالي لدفعهم للتعاون الايجابي مع القوى الامنية في مجال ايصال المعلومات».
من جهته اشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، الى أن «وتيرة ضخ المعلومات من قبل الاهالي لصالح الموسسة الامنية ارتفعت بنسبة 50 % بعد احداث حزيران من العام الماضي، وهذا الامر حقق نتائج ايجابية على صعيد ارتفاع معدلات العمليات النوعية التي اسهمت في الايقاع بالكثير من شبكات العنف وخاصة المرتبطة بداعش وحلفائه».
واضاف الحسيني ان «جماعات العنف على اختلاف عناوينها عمدت منذ سنوات الى خلق فجوة كبيرة بين الاهالي والاجهزة الامنية من خلال اخافتهم من مبدأ التعاون ونشر الكثير من الاكاذيب والمغالطات ما خلق ردة فعل دفعت الكثير الى عدم التعاون».
وبين الحسيني ان «الموسسة الامنية انتبهت الى مخططات الجماعات المسلحة وعمدت الى قطع الطريق عليها من خلال زيادة وتيرة المؤتمرات العشائرية من اجل توضيح الصورة وفتح قنوات تعاون مع المنظمات المجتمعية والمثقفين، ما ادى الى انخفاض هواجس الخوف وبالتالي تدفق المعلومات الى الاجهزة الامنية».
واقر رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، بان «تحقيق الاستقرار لن يتحقق عبر بوابة البنادق بل لابد ان يكون للمواطن دور ايجابي في تحقيق الاستقرار من خلال ملاحظة أي اشياء غريبة او مشبوهة تحدث ضمن منطقته والابلاغ الفوري عنها، لان جرائم العنف لا تفرق بين الابرياء وهي تستهدف كل العراقيين من دون استثناء».
الى ذلك اقر محافظ ديالى مثنى التميمي بـ «اهمية تعاون الاهالي الايجابي مع القوات الامنية من اجل دحر جماعات العنف وتحقيق الطمأئنية للاهالي»، مبينا ان «تعاون الاهالي خطوة ايجابية في طريق انهاء سطوة التطرف».
وشدد التميمي على اهمية تعزيز نوافذ استلام المعلومات الامنية من الاهالي وضمان هوية المتصلين»، مبينا إن «المواطن يلعب دوراً محورياً في دعم الاستقرار ونحن نسعى الى تعزيز هذا الاطار في الفترة المقبلة».
هذا واشار محمد البياتي (مختار حي سكني ببعقوبة) الى ان «مسناً يبلغ من العمر 64 عاما قام قبل اربعة ايام بالاتصال بالاجهزة الامنية بعد ملاحظة وجود حركة مشبوهة في محيط منزل قيد الانشاء قرب منزله».
واضاف البياتي ان «الاجهزة الامنية تعاملت بجدية مع اتصال المسن وقامت بتفتيش المنزل وعثرت على ثلاثة عبوات ناسفة، تزن الواحدة اكثر من (20كغم) وهي عبوات ذات قدرات تدميرية كبيرة، يمكن ان تقتل العشرات اذا ما انفجرت في سوق او تجمع للمدنيين».
ونوّه البياتي الى ان «ما فعله المسن يؤكد اهمية اعطاء المعلومات من اجل انقاذ ارواح المئات من المدنيين»، متسائلا: «كيف كان الوضع لو صمت المسن ولم يبلغ الاجهزة الامنية وكم هو عدد الضحايا من جراء انفجار العبوات الثلاثة؟».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة