«القضاء«: تراجع سرقة السيارات في بغداد بعد اعتقال عصابات محترفة

المجاميع الإرهابية تطوّر عمليات التفخيخ
دعاء آزاد*

كشفت محكمة متخصصة عن تراجع ملحوظ في سرقة السيارات داخل العاصمة بغداد، لافتة إلى القبض على العديد من العصابات بعضها يستعمل (مكاتبات غير اصولية) تجهز مباشرة بعد تنفيذ عملياتهم لإيهام نقاط التفتيش بأنها تعود إلى السارق ، مشيرة إلى أن كاميرات المراقبة المنتشرة في الشوارع العامة ساعدتها في رصد هذه الجرائم، لكنها دعتْ إلى ادخال تكنولوجيا المعلومات لتعزيز قدرات الجهات التحقيقية المكلفة بمتابعة الملف.
ويقول قاضي التحقيق إحسان مجيد إن «هناك عصابات متخصصة في رصد الاماكن التجارية يبحثون عمّن يترك سيارته مشتغلة او من يطفئها وفي داخلها المفتاح لسرقتها وتم القبض على إحدى هذه العصابات».
ويضيف مجيد المتخصص بملف سرقة السيارات ان «الجرائم الاكثر انتشاراً هي السرقة بالإكراه أي تحت تهديد السلاح»، مشيرا إلى أن «السيارة لا يستعيدها صاحبها في الغالب حتى بعد القبض على العصابة إلا ما ندر».
وأوضح مجيد في مقابلة مع (المركز الإعلامي للسلطة القضائية) أن «بعض السيارات المسروقة تُهرب إلى اقليم كردستان» ، لافتاً إلى أن «مهمة السارق تنتهي بإيصال العجلة إلى منطقة قريبة من الاقليم كمحافظة ديالى أو كركوك، وهناك تتم عمليات بيع غير اصولية مع تجار».
واشار مجيد إلى أن «كل عصابة لديها عميل واحد تتعاطى معه لتجنب اختراقها»، مضيفا أن «الجرائم في الغالب غايتها السرقة فقط».
وفي ما يخص السيارات القديمة فأن مجيد يقول «تستعمل في عمليات التفخيخ وهنا نحقق فيما اذا كانت نية السارق بيعها إلى الارهابيين ام السرقة فقط ، فاذا تبيّن نيته استعمالها في التفجيرات يحاسب على وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب».
لكنه عاد ليوضح «ضبطنا عصابات تبيع سيارات حديثة الى التنظيمات الارهابية بعد ان كشفت خطة استعمال السيارات القديمة»، فيما اوضح أن «بعض هؤلاء السارقين لا يعرفون مصير السيارات التي سلبوها، فمنهم من يكون هدفه السرقة فقط».
ويروي مجيد طرق احدى العصابات المتخصصة في سرقة السيارات بالإكراه ويقول ان «في الآونة الاخيرة انتشرت ظاهرة سرقة السيارات في منطقة المنصور وذلك بان يقوم شخصان بتأجير سيارة خصوصي حديثة تعمل اجرة من منطقة المنصور إلى السيدية ومن ثم يهدد تحت وطأة السلاح ويسلب».
وذكر أن «الضحايا عادة يبلغون في حال وقوع الجريمة وعندها تصدر برقية مؤقتة وتعمم على جميع السيطرات برقم السيارة ونوعها»، مستطرداً أن «العصابات المحترفة تملك مكاتبات خارجية غير اصولية يتم ملؤها بعد سرقة السيارة لتستعمل في التحايل على نقاط التفتيش».
الى ذلك، بيّن نائب المدعي العام عمرو بديع أن «دوره في مجال سرقة السيارات هو متابعة تنفيذ قرارات قاضي التحقيق فضلا عن اشرافه على الضباط والمحققين في مكتب مكافحة سرقة السيارات إضافة الى زيارة مراكز التوقيف للاطلاع على اوراق التحقيق».
وكشف عن «القبض مؤخراً على عصابة مؤلفة من 6 عناصر اغلبهم اعترفوا بجرائم ارتكبوها في جانبي الكرخ والرصافة».
ويرى بديع ان «مكاتب سرقة السيارت بحاجة الى زيادة عدد الضباط إضافة الى إدخالهم دورات عملية وتطوير مهاراتهم في استعمال تكنولوجيا المعلومات».
واوصى بـ»إدخال التكنولوجيا في معالجة هذه الجرائم، مثل نظام التتبع وغيره من الانظمة المتطورة، اذ اننا الى الان لم نستعملها في عملنا».
واشار نائب المدعي الى ان «سيارات الاجرة الحديثة هي الأكثر تعرضا للخطف خاصة سيارة نوع هيونداي (Elantra) الحديثة».
*اعلام السلطة القضائية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة