القوات المشتركة تحقّق تقدّماً كبيراً في شمال صلاح الدين وتحكم الطوق على بيجي

وسط انكسار وهرب مسلحي “داعش”
صلاح الدين ـ عمار علي:
حققت القوات الأمنية العراقية في محافظة صلاح الدين تقدماً ميدانياً خلال العمليات العسكرية التي تنفذها ضد مسلحي تنظيم “داعش”، إذ أحكمت قبضتها على جميع الطرق المؤدية إلى قضاء بيجي وقطعت إمدادات المسلحين من جميع الجوانب، وفيما هرب أغلب عناصر التنظيم من بيجي باتجاه الشرقاط، لجأ مسلحو “داعش” إلى نسف وتفجير الدور السكنية العائدة ملكيتها لمنتسبي الأجهزة الأمنية من سكنة ناحية الزوّية شمالي تكريت.
وقال مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين الـى “الصباح الجديد” إن “قوات مشتركة من الجيش العراقي ومقاتلي الحشد الشعبي تمكنوا من تحرير عدة مناطق داخل قضاء بيجي وفرضوا سيطرتهم على أبرز معاقل المسلحين بأطراف القضاء”، مبيناً أن “القطعات العسكرية وصلت إلى مركز بيجي وهي متمركزة حالياً في مدرسة سبأ قرب منطقة الحي العسكري”.
وأضاف أن “عدداً كبيراً من مسلحي تنظيم داعش هربوا من قضاء بيجي باتجاه القرى المحاذية لقضاء الشرقاط بعد أن شعروا بانكسار كبير في صفوفهم لحظة تقدم القوات العراقية ودخولها مركز القضاء”.
مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “القصف الجوي لطيران الجيش أسهم بنحو كبير في عملية توغل الجيش ومقاتلي الحشد إلى بيجي”.
وحررت الأجهزة الأمنية العديد من الأحياء السكنية داخل قضاء بيجي مثل مناطق النخوة والخزيمي وخط اللاين وحي الكهرباء والسكك والنفط والحي العسكري وتل أبو جراد والمالحة والمزرعة والبعيجي والحجاج والبوطعمة وناحية الصينية وغيرها”.
كما أحكم الجيش العراقي بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي قبضته مؤخراً على ثلاث طرق رئيسة تقع شمالي مدينة تكريت كانت تلعب دوراً مهماً في تحركات المسلحين وإيصال الإمدادات لهم، إذ سيطرت على الطريق الأول الذي يربط بين قضاء بيجي وناحية الصينية من الجهة الغربية المطلة على نهر دجلة والواصلة إلى قضاء حديثة غربي الرمادي.
أما الطريق الثاني الذي سيطرت عليه القوات الأمنية فهو الرابط بين قضاء بيجي ومركز مدينة تكريت من الجهة الشمالية، في حين سيطرت على الطريق الثالث الرابط بين بيجي ومصفاة النفط من الجهة الشمالية الشرقية.
من جانب آخر، أفاد المصدر ذاته أن “القوات الأمنية نفذت هجوماً محكماً بإسناد مباشر من طائرات التحالف الدولي على مناطق الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط، تمكنت فيه من تحرير قرية بريج الواقعة قرب جسر الفتحة على الطريق الرابط بين محافظتي صلاح الدين وكركوك من الجهة الشمالية الشرقية لمدينة تكريت”.
وانطلقت عملية عسكرية كبرى قبل أيام من قاعدة سبايكر صوب المناطق الواقعة شمال شرقي مدينة تكريت لتحرير الزوية والمسحك والفتحة ومكحول وصولاً إلى قضاء الشرقاط.
ويعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، إذ يقع على بعد (115كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135كم) غرب محافظة كركوك.
وفي غضون ذلك، أكد مصدر مطلع لـ”الصباح الجديد” أن “تنظيم داعش بدأ بتفجير ونسف الدور السكنية التي صادرها من الأهالي في ناحية الزوية شمالي تكريت”.
واوضح أن “هذه المنازل تعود لموظفين حكوميين ووجهاء عشائر ومنتسبين أمنيين في الجيش والشرطة كانوا قد تركوها ونزحوا إلى مناطق أخرى”، كاشفاً عن أن “العدد الإجمالي للمنازل التي تم تفجيرها مؤخراً في ناحية الزوية من قبل المسلحين وصل إلى نحو 13 منزلاً”.
وتقع ناحية الزوية على الجهة الغربية من نهر دجلة يقابلها من الجهة الأخرى للنهر ناحية الزاب التابعة لقضاء الحويجة جنوب غربي كركوك، كما تعد الزوية من الأماكن التي تضم معالم أثرية منها قصر البنت الأثري الذي هو عبارة عن بيت مبني من الطين الحري (الفخار) وفيه المعالم الكثيرة، في حين يقدر عدد سكانها بنحو ٢٠ ألف نسمة، وتقطنها أغلبية عشائرية من أبناء قبيلة الجبور.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة