“محكمة داعش الشرعية” تمهل سكان نينوى شهراً لتجديد البيعة

تأكيداً لما نشرته “الصباح الجديد” في وقت سابق

نينوى ـ خدر خلات:

تاكيداً لما نشرته “الصباح الجديد” نهاية الاسبوع الماضي، اصدرت ما تسمى بالمحكمة الشرعية التابعة لتنظيم داعش الارهابي بمدينة الموصل تعليماتها الجديدة والتي امهلت سكان المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم الى اعادة اعلان البيعة والولاء المطلق لمن تسميه خليفة المسلمين، فيما ارسل التنظيم كتيبة من الانتحاريين وقوات النخبة الى قضاء الشرقاط ومنطقة الزاب استعدادا لبناء خط دفاعي بعد تداعي خط دفاعه في بيجي الذي قد يسقط في أية لحظة بيد القوات الامنية العراقية المشتركة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “ما يسمى بالمحكمة الشرعية التابعة لتنظيم داعش الارهابي في مدينة الموصل اصدرت قرارها الداعي لجميع المواطنين القاطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم بتجديد ولاء البيعة المطلقة لما يسمى خليفة المسلمين في السراء والضراء”.
واضاف “القرار منح الاهالي مهلة أمدها شهر كامل، مركزاً على الشخصيات المتنفذة وشيوخ العشائر ورجال الدين والقضاة والموظفين، وحدد القرار مناطق تجديد البيعة واغلبها في المساجد والمباني الفرعية التابعة للمحكمة الشرعية، كما توعد القرار المخالفين بغرامات تبدا من الجانب المالي وتنتهي بالجلد والسجن”.
ويرى المصدر ان “خطوة التنظيم هذه تاتي في سبيل ربط مصير اهالي المدينة بمصيره، مع اقتراب موعد تحرير محافظة نينوى من سطوته، وعلى السلطات العراقية ان تتفهم اوضاع اهالي الموصل البسطاء والمجبرين على اعلان بيعتهم تجنبا لشروره وبطشه، مع تفريقهم عمن تلطخت يداهم بدماء العراقيين او ساهموا في نهب ممتلكات الاخرين او ارتكبوا اية اعمال دعمت التنظيم في جرائمه الارهابية”.
داعش يسعى لاقتران عناصره ببنات العوائل العريقة بالموصل
ارتفعت وتيرة الزواج بين شباب وشابات اهل الموصل بشكل لافت مؤخرا.
وقال مصدر ان “قرارا سابق لتنظيم داعش والذي دعا الشباب والرجال من العزاب والمتزوجين الى الزواج بالارامل، دفع اهالي الموصل الى تزويج بناتهم الى الاقرباء من ابناء العمومة او الاخوال او غيرهم من المقربين، بسبب خشيتهم من تقدم عناصر التنظيم من الاقتران بنساء العوائل الموصلية العريقة، لان الاخيرين يخشون رفض تزويج بناتهم بعناصر التنظيم في حال تقدموا لطلبهن للزواج”.
وتابع “لم يكن هدف التنظيم القضاء على ظاهرة العنوسة او تطبيق مبدا تعدد الزوجات بقدر ما كانت غايته بناء اواصر اجتماعية مع اعرق العوائل الموصلية، لكن اهل الموصل فطنوا لمرامي التنظيم الخبيثة وقطعوا الطريق امامه، لانهم ينفرون منهم ويعلمون ان وجودهم بالمدينة مسالة وقتية مهما طال بقاؤهم”.
وعلى الصعيد الميداني، قام تنظيم داعش الارهابي بارسال كتيبة من الانتحاريين (الانغماسيين) غالبيتهم من الاجانب الى قضاء الشرقاط ومنطقة الزاب (جنوبي نينوى وشمال صلاح الدين) ورافقتهم قوى تبلغ العشرات من قوات النخبة المجهزة باليات مدرعة.
ويسعى التنظيم الى بناء خط دفاعي جديد للدفاع عن الموصل، عقب تداعي خط دفاعه في قضاء بيجي الذي اوشك على الانهيار التام بفعل ضربات القوات الامنية العراقية المشتركة والطيران الحربي العراقي والدولي.
ووفق مصادر امنية عراقية تتنصت على اتصالات التنظيم، فان قياداته الميدانية في بيجي نصحت مراجعها في الموصل بتهيئة خط دفاعي جديد في قضاء الشرقاط ومنطقة الزاب، وتجنب الاخطاء التي وقعت عند انشاء خط دفاع بيجي، الذي ظهر انه احتوى على عدة ثغرات مكنت القوات العراقية من اختراقه.
كما صعدت كتائب الموصل من وتيرة استهدافها لعناصر داعش، حيث تمكنت مفرزة تابعة لها من تفجير عبوة ناسفة استهدفت عجلة صهريج يستخدمها الدواعش لنقل الوقود في منطقة التفاحة جنوب ‏الجرن (جنوبي الموصل) ادت الى احتراق العجلة ومقتل من كان فيها.
كما نجحت المفرزة ذاتها في تفجير عبوة ناسفة اخرى بعد مفرق الجرن استهدفت عجلة بيك آب مرزي سوداء اللون يستقلها اربعة دواعش احدهم يلقبونه علي الشامي اسفرت عن تدمير العجلة ومقتل واصابة من كان يستقلها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة