عند مضيق البسفور

نصير الشيخ

امتداد
هولا يرى ..غير البحرِ
وكيف يغيرُ ألوانهُ
لايشتهي غير أجسادِ النساءِ
وهي تتلوى عند شوارع الرغبة..
وكيفَ بالرغبةِ إذا استعرتْ
يا لصبرك بين فضاءينِ
يتحدانِ عند المساء،
ويفترقانِ قبيلَ الحيرةِ..
بينهما أنتَ مشتعلُ بالحنين..

زائر

عند شرفاتِ غرفتك،
تقبلُ كزائـرٍ..
تهبطُ من أعاليها
ترشُ صباحك
ذراتِ ماءِ البحرِ
العالقِ بمناقيرها..
كأنهُ طوافُ لاينتهي.
…هي تعرفُ لون السماءِ
وطرق البحرِ
وصدأ السفنِ
وغربة المسافرِ
وأشرعة للبرابرةِ
ماتزالُ تلـوحُ..

..أتعبك الانتظارُ بشباكها
هي تفتحُ للبحرِ شباكها،
تنشر أغطية الليلِ،
تتهاطل أسرارها.
تبدأُ الشمسُ ميقاتها،
مغتسلٌ برذاذِ صباحٍ المدينةِ
وجهها..
كفيّها تعلقُ انتظاراتنا
قرب خيطِ الهواءِ..

… يغلقً شباكهُ
ثم يطفأُ أحزانه
عند آخر سيجارةٍ…

اسطنبول 5/7/2013

مشاكسة

بعد أن تتعثر عقاربُ الساعةِ
ينقرُ زجاج نافذتي..
فأصحو
النورسُ الأبيضُ العاشقُ ألأزليُ لبحر مرمرة..
يضبطُ صباحاتهُ
على دقائق أرقي.
أبتسمُ له من خلفِ الزجاجِ
يفتحً جناحاً لسمائه الزرقاء..
وعلى بٌعد حلمٍ،،،،
يرقدُ بسـلام
البحر
والبحارة
والأشرعة…
رذاذ وتيه

على امتدادِ خليجِ الروح
وعند توردِ الأفقِ
يتطشرُ الأزرقُ مياهاً أبدية..
تشق هدوءه السفنُ المغادرةُ
والمراكبُ الراجعة
..وبالقربِ من غربةٍ استوطنت أعماقي
لعمرٍ متخمٍ بالخيباتِ والحروبِ..
ينفتحُ الأخضرٌ العشبيُ،
مغتسلاً بندى البحرِ الأسودِ الذي تزدادُ مياههُ بياضاً،
كلما مرّ عابرٌ بزورقٍ، أو مراكب محملة بالقبلات والرغبـــــــــــة..
لعشاقٍ أدمنوا جنون البحرِ، وتوزعت الجاداتِ خطواتهِم..
مخلفاً حولي…
شعورٌ صفرٌ تتناثرُ إلى الآن،
وعطورُ أجسادٍ تخترقُ الشوارع..!
اسطنبول 6/7/2013

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة