ديالى: «قره تبّه».. نقطة عبور رئيسة لنازحي الأنبار إلى كردستان

215 أسرة غادرت باتجاه الإقليم

ديالى ـ علي سالم:

اكد رئيس المجلس البلدي في ناحية «قره تبه» بمحافظة ديالى، رحيم عزيز، أن الناحية تحولت الى نقطة عبور رئيسة لنازحي الانبار باتجاه اقليم كردستان عبر البر، منوهاً إلى استقبال 215 اسرة بشكل موقت، غادر اغلبها باتجاه مدن وقصبات الاقليم.
واوضح عزيز في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «215 اسرة نازحة من مناطق متفرقة من محافظة الانبار وصلت على مدار الايام الثلاثة الماضية الى مركز ناحية قره تبه (120كم شمال شرق بعقوبة)، في طريقها نحو مدن وقصبات اقليم كردستان»، مؤكدا بان الاسر كانت في وضع انساني صعب ومعقد للغاية.
واضاف عزيز ان «قره تبه باتت نقطة عبور رئيسة للكثير من نازحي الانبار باتجاه اقليم كردستان عبر البر لقربه من مناطق كلار»، لافتا الى ان «اغلب الاسر غادرت الناحية باتجاه الاقليم ولم يتبق سوى 20 اسرة تتنظر ترتيب اوضاعها للمغادرة في اقرب وقت ممكن».
واشار رئيس مجلس قره تبه الى ان «الناحية تضم المئات من الاسر النازحة من مختلف مناطق ديالى وخاصة العظيم والسعدية وجلولاء، مبينا ان استقرار الاجواء الامنية دفع الكثير من الاسر للجوء اليها بحثا عن الطمائنية والهدوء».
من جهته يشير رئيس مجلس خانقين (100كم شمال شرق بعقوبة)، سمير محمد نور، الى ان «القضاء ليس لديه أي موانع امنية في استقبال الاسر النازحة من الانبار او أي منطقة اخرى باعتبار الظرف الامني يحتم علينا التكاتف من اجل العبور الى بر الامان».
واقر نور بان «العديد من الاسر الانبارية جاءت عبر طرق برية الى خانقين ومن بعدها الى مدن وقصبات اقليم كردستان عبر بوابة قره تبه هرباً من الاوضاع الامنية المتدهورة في مناطقها بعد تمدد تنظيم داعش وسيطرته على بعض المدن في الاسابيع الماضية».
الى ذلك يقول سلام الجاف مسوؤل امني في قره تبه ان «الطرق المؤدية من بعقوبة باتجاه قره تبه مؤمنة بشكل جيد وهذا ما دفع النازحين الى اعتبار الناحية منفذاً رئيساً لهم باتجاه اقليم كردستان عبر منطقة كلارا».
واضاف الجاف ان «ادارة قره تبه ترحب باي نازح وهي تاخذ على عاتقها تدوين اسمائهم وتأمين بعض المستلزمات وفق القدرات المتوفرة والتي اغلبها تأتي من الاهالي انفسهم الذين يأثرون على انفسهم من اجل النازحين رغم ضيق المعيشة».
الى ذلك وصف ايهاب الدليمي، رب اسرة انبارية، نازحة تبلغ 10 اشخاص اغلبهم اطفال بان «مايحدث الان في الرمادي مذابح علنية للابرياء من قبل داعش الذي لم يرحم طفل او امرأة او رجلا مسن وعمد الى اباحة دماء اسر منتسبي الشرطة والصحوات وكل من دعم الاجهزة الامنية في مواجهة التنظيم».
واضاف الدليمي ان «هرب اسرته جاء كخيار اخير لان البقاء في الرمادي تعني الموت لان داعش يمكن ان يفعل أي شي ولديها ذرائع وحجج واهية في اعطاء شرعية لاعمالها الاجرامية».
اما ام جاسم (امرأة مسنة) فقالت -وهي تحتضن ثلاثة من احفادها وصلت قبل يومين الى قره تبه في طريقها نحو اقليم كردستان-: «قتلوا ابني امام عيني لانه حارس مدرسة وكادوا يعدموني لو عناية الله عز وجل».
واضافت ام جاسم وهي تذرف الدموع: «رأيت اطفال ونساء يعدمون في الشوارع وبيوت تحرق النيران بها وداخلها الاهالي ما حدث في الرمادي مجزرة بشعة»، مؤكدا ضرورة تحرير الرمادي من سطوة داعش لانه لم يبقي أي حي فيها».
اما قاسم خميس المحمدي (رب اسرة نازحة يبلغ عددها 12 فردا) قال: «لدينا قارب في اقليم كردستان وهذا سبب مجيئنا الحياة في بغداد او بقية المحافظات صعبة في ضوء التشديد الامني».
واضاف المحمدي ان «مئات الاسر الانبارية ستأتي تباعا نحو قره تبه باعتباره منفذاً رئيساً للنازحين نحو الاقليم كما ان الطرق مؤمنة وليست هناك أي مخاوف من عمليات استهداف».
على صعيد ذي صلة يؤكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، انه لا توجد أي خطوط حمراء على دخول أي نازح من أي منطقة عراقية الى المحافظة شرط الالتزام بالاجراءات والتعلميات الامنية والتي تم اصدرها اكثر من مرة».
وقال الحسيني ان «نازحي الانبار او أي محافظة مرحب بهم في ديالى ولقد اعتمدنا استمارة خاصة لتدوين معلومات تفصيلية عن أي نازح يرغب بالبقاء في أي منطقة داخل ديالى من اجل تامين حقوقها ومنع دخول أي مندسين يحاولون التاثير على الاوضاع الامنية مستغلين صفة النازح وهذا لامر ياتي من اجل حماية النازحين بالاصل».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة