عودة مشروع «أطفال القاعدة» في العراق وسوريا

بعد اختطاف 500 طفل من الأنبار وديالى

ترجمة سناء البديري:

قوات الامن العراقية اشارت خلال الايام الماضية وفي عدة تصريحات الى تسجيل ما يقارب من اختطاف (500 ) طفل في الأقل في كل من محافظتي الانبار وديالى على يد جماعات تنظيم داعش الارهابي ونقلهم الى مناطق مجهولة .
فرحان محمد عضو مجلس محافظة الانبار ذكر في تصريح ان “ مدن عديدة منها (الرطبة وعانة وراوة ) قد تعرضت لعدة غارات على مدار الاسبوع الماضي من قبل الجماعات المتطرفة (داعش) تم خلالها خطف ما يقارب من (400) طفل تم نقلهم بسياراتهم الى قواعد تنظيم داعش الارهابي في الصحراء .”
واضاف محمد ان “ هناك اعداداً اخرى من الاطفال تم اختطافهم من اماكن متفرقة من العراق وسوريا , ويجري تدريبهم حالياً من اجل تهيئتهم لتنفيذ اعمال ارهابية في اطار اوامر تنظيم داعش الارهابي .”
وفي الوقت نفسه، قائد شرطة محافظة ديالى، اللواء قاسم السعيدي قال “ ان مسلحي تنظيم داعش خطفوا ما يقارب من (100 ) طفل من المحافظة لأستخدامهم في هجماتهم على القوات الامنية وقوات الحشد الشعبي كانتحاريين .”
في السياق نفسه اقتحم تنظيم داعش الارهابي عدة مدارس في كل من مناطق ( القيارة والشورى وبادوش وعدة احياء في ال البعاج ) في مدينة الموصل والتي تبعد نحو 400 كيلومتر (248 ميلا) إلى الشمال من العاصمة العراقية بغداد منذ العام الماضي ، واختطاف ما يقارب من (120 ) طفلا من اطفال المدارس, وما زال مصيرهم مجهولا لحد الان .
محللون يشيرون الى ان حالات خطف الاطفال هذه تؤكد وبنحو علني وصريح عودة مشروع ( اطفال القاعدة ) الذي تبناه تنظيم القاعدة على يد ( اسامة بن لادن ) في وقته , والذي يركز على اختيار اطفال باعمار معينة تتراوح ما بين (9_16 ) عاماً والقيام بتلقينهم دروساً تركز في بدايتها على الجانب النظري والذي يتخلله قراءة القرآن واحاديث الرسول وبخاصة التي تشير الى اهمية الجهاد وقتال الاعداء ضمن عملية تسمى ( غسيل الادمغة ) اضافة الى زرع حب الموت والاستشهاد في سبيل الله , ومن ثم الانتقال الى الجانب الميداني الذي يركز على تعلم فنون القتال واستعمال السلاح , ومن بعدها يتم اختيار الاكثر ذكاءا وجرأة لأستخدامه في عمليات انتحارية تستهدف القوات الامنية وعدة مواقع يتم تعيينها من قبل التنظيم .
كما اشار المحللون الى ان من يقوم بكل تلك الجرائم البشعة من قبل تلك الجماعات الارهابية المتطرفة في العراق , من قتل وسبي النساء بحق كل الطوائف سواء كانت سنية أو شيعية أو كردية , لا يستبعد استخدام الاطفال في مثل هكذا اعمال .
هذا ويذكر ان القوات العراقية استردت السيطرة على عدة مناطق كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي في عمليات عسكرية نوعية ساندتها قوات الحشد الشعبي .
ووفقاً للمصادر، فإن القوات العراقية تخطط لنشر الأسلحة الثقيلة في المنطقة لأن ذلك يتيح لهم التحكم أكثر قوة على مواقع الارهابيين في ضواحي الرمادي.
قائد شرطة الرمادي (هادي رزيج ) في تصريح له قال ان “قوات الامن اليوم تضيق الخناق على مدينة الرمادي، من الغرب وتحديدا من مبنى شرطة المرورالى الجنوب باتجاه الجامعة إلى الجنوب ومن الجانبين أيضا”
واضاف “ ان فرقاً عديدة من قوات الامن وفرق مكافحة المتفجرات تقوم بتطهير المنطقة من العبوات الناسفة المزروعة على الطرق وفي المباني , للتخلص منها والذي يتيح فرصة اكثر للقيام بعمليات تحرير اكثر.”

*عن موقع press tv

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة