«دي ميستورا» يدين قصف النظام السوري على حلب ويعدّها «غير مقبولة»

بعد مقتل 71 مدنياً

متابعة ـ الصباح الجديد:

دان المبعوث الاممي الى سوريا ستافان دي ميستورا الغارات الدموية الجديدة التي قام بها النظام السوري على محافظة حلب وادت الى مقتل 71 مدنياً في الاقل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال دي ميستورا في بيان مكتوب ان «القصف الجوي من قبل المروحيات السورية على سوق شعبي في حي الشعار في حلب، يستحق اشد ادانة دولية».
واضاف انه «من غير المقبول بتاتاً ان تهاجم القوات الجوية السورية اراضيها بشكل عشوائي، وتقتل مواطنيها»، مشدداً على انه «يجب وقف البراميل المتفجرة».
هذا وقتل 71 مدنياً في قصف جوي بالبراميل المتفجرة أمس الاول على مدينة حلب وريفها في شمال سوريا، وهي حصيلة بين الاضخم خلال الاشهر الماضية في المنطقة التي تشهد معارك متواصلة على جبهات عدة.
وسقط العدد الاكبر من الضحايا في مدينة الباب في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة حلب الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية، إذ بلغ عدد القتلى 59، وهو مرشح للارتفاع، في حين قتل 12 شخصاً في حي الشعار في شرق حلب الواقع تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.
واستهدفت الغارات سوقاً شعبياً في ساعة الذروة، وفقاً للمرصد السوري الذي تحدث عن «مجزرة».
وغالباً ما تتعرض المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في حلب لقصف بالبراميل المتفجرة ندد به العديد من المنظمات الدولية وغير الحكومية.
وبدأ النظام في عام 2013 بقصف حلب بالبراميل المتفجرة، وهي عبارة عن براميل بلاستيكية محشوة بالمتفجرات والمواد المعدنية ولا يمكن التحكم بدقة بأهدافها كونها غير مزودة بصواعق تفجير، وبالتالي تصيب العديد من المدنيين.
واطلق دي ميستورا في الخامس من ايار محادثات واسعة في جنيف مع عدد من الاطراف الاقليميين والمحليين في النزاع السوري بينهم ايران، في محاولة لاستئناف المفاوضات المتوقفة.
وقال في اليوم الاول من المحادثات «بحلول نهاية حزيران سيكون بمقدورنا ان نقيم ما اذا كان هناك مرحلة مقبلة».
وفي السياق ذاته ذكرت تقارير أخبارية أن مسلحي الدولة الإسلامية قد نسفوا سجن تدمر الشهير في سوريا.
وكان السجن قد شهد احتجاز الآلاف من السجناء السياسيين، الذين واجهوا سنوات من التعذيب والمرض في زنازينه كما شهد العديد من الاعدامات.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض إن السجن كان خالياً من النزلاء عند تفجيره.
واعلن التنظيم عن قيامه بتفجير السجن من خلال تصريح نشره في مواقع الكترونية موالية له.
وكان تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية عام 2001 قد وصف السجن بأنه «مصمم لانزال اكبر قدر من المعاناة والاذلال والخوف بالنزلاء.»
ويقول نشطاء إن السلطات السورية نقلت نزلاء السجن الى اماكن اخرى وأفرغته قبل سقوط مدينة تدمر بيد تنظيم «الدولة الاسلامية.»
من جانب آخر، أسفر قصف حكومي بالبراميل المتفجرة لسوق مزدحم في محافظة حلب عن وقوع «مجزرة»، إذ أودى بحياة 59 شخصاً في الأقل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن المروحيات الحكومية قصفت منطقة سوق الهال بمدينة الباب، الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» في ريف حلب الشمال الشرقي.
ومن المتوقع ارتفاع عدد القتلى بسبب وجود جرحى في حالة حرجة، وفقاً للمرصد الذي يوجد في بريطانيا ويعتمد على شبكة من المصادر داخل سوريا.
كما قتل 12 شخصاً بينهم ثمانية من عائلة واحدة في منطقة الشاعر التي تسيطر عليها المعارضة، بحسب المرصد.
وسبق أن وجهت منظمات حقوقية انتقادات لإذاعة إلى دمشق بسبب استعمال البراميل المتفجرة، وهي عبارة عن براميل من الصلب ممتلئة بمتفجرات وشظايا معدنية، عادّة إياها «جريمة حرب». وينفي الرئيس السوري بشار الأسد استعمال جيشه البراميل المتفجرة على الرغم من أن نشطاء يقولون إنهم وثقوا استعمال القوات الحكومية لها على نطاق واسع.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة